رئيس الوزراء الأسبق لـ"الوفد":

حجازي: "الخمسين" لم تحديد هوية اقتصادية لمصر

حوارات

الخميس, 14 نوفمبر 2013 11:39
حجازي: الخمسين لم تحديد هوية اقتصادية لمصرد.عبدالعزيز حجازي
حوار: فاطمة الزهراء عزب

تشهد مصر أوضاعاً اقتصادية شديدة السوء، ولا تخطئ العين في أن الشواهد علي ذلك كثيرة، حيث ارتفعت نسبة البطالة وتوقفت عجلة الإنتاج في العديد من المرافق وتحولت السياحة التي كانت قاطرة الاقتصاد الوطني علي مدار العقدين الماضيين إلي جثة هامدة.

في ظل تلك الأجواء يبدو الحوار مع رئيس الوزراء الأسبق عبدالعزيز حجازي ذا أهمية خاصة، فللرجل إسهاماته الجادة في الشأن الاقتصادي والسياسي، كما أنه شهد تحولات مصر الكبري في عالم الاقتصاد من الاشتراكية إلي الرأسمالية وظل علي الدوام يبشر بإمكانية أن تعبر مصر أزماتها لتتبوأ المكانة التي تليق بها كدولة يبلغ عمرها 7 آلاف عام.. وإلي نص الحوار.

بطاقة شخصية
< حصل علي بكالوريوس تجارة، شعبة محاسبة، جامعة القاهرة 1944.
< ماجستير تجارة 1946.
< دكتوراه الفلسفة في التجارة، جامعة برمنجهام إنجلترا، عام 1951.
< نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية في 26/4/1974.
< رئيس مجلس الوزراء من 25/9/1974 حتي 1975.
< رئيس لجنة الحوار الوطني في 3/5/2011.


< كيف تري المشهد الاقتصادي الذي تمر به البلاد في الوقت الراهن؟
- حقيقة الأمر أن عدم استقرار الأمن واستمرار المظاهرات والاعتصامات ينعكس على مسيرة الاقتصاد المصرى ويقلل من استثمارات الدول الصديقة والشقيقة، لذا لابد من العودة للإنتاج فلا دخل ولا استثمارات ولا ضرائب ولا موارد بدون إنتاج، الاقتصاد المصرى الآن يمر بفترة صعبة والحكومة تحاول تخطى المرحلة لكن المواطنين لن يصبروا على البرامج التى تنفذها الحكومة، إذا لا بد ان توجه الأولوية من الاستثمارات والخدمات للفقراء والمساكين.
< كيف تقيم الحد الأدني للأجور؟
- أنا لست من أنصار الحد الأدنى للأجور، لكن أنا من أنصار صافى الدخل فهو الذى يتيح للمواطن العيش الكريم لأن حصول المواطن على صافى الدخل يمكنه من ان يوفى احتياجاته الضرورية، وتردد الحكومة فيما يتعلق بالحد الأدنى ثم الحد الأعلى يجعل المسألة لا تزال معلقة، لذا مطلوب من الحكومة الآن حسم الخلاف حول القضايا الاقتصادية خاصة مشكلة البطالة التى أدت بالشباب للمظاهرات لأنه فى حالة بطالة، على الحكومة ان توجه الاستثمارات نحو توظيف العمالة سواء من خريجي الجامعات أو المؤهلات المتوسطة .
< وكيف تقيم هوية مصر الاقتصادية بين الماضي والحاضر؟
- لا شك ان مصر جربت كل النظم الاقتصادية والسياسية، وقبل ثورة 52 كان النظام الملكى هو السائد وكانت الرأسمالية الغربية تتحكم فى الاقتصاد المصرى من قبل كبار الملاك وأيضا رأسمالية وطنية وتكمن فى الثوار الذين كانوا القاعدة الأساسية للاتحاد السياسى والاقتصادى، لكن بعد الثورة تغيرت الصورة وأصبحت هناك قرارت التمصير والتأمين ودخول القطاع العام مجال الإنتاج وهذا ما أدى إلى تحول النظام الى الاشتراكية، وبعد حرب أكتوبر انتقلنا إلى مرحلة جديدة وهى «مرحلة الانفتاح الاقتصادى» ثم جاء التيار الإسلامى وحاول فرض نظرياته على البلد لكنه لم يوفق.
< إذن كيف تبدو هوية النظام الاقتصادى فى مصر..؟!
- الهوية فى رأيي الشخصي عبارة عن نظام رأسمالي يعتمد على الملكية الخاصة، وعلى اقتصاد السوق وأيضا على منهج الاحتكار وعلى حماية المستهلك، وهذه هى المنظومة التى يجب أن نعمل بها الآن ودون أى تردد لأن هذا النظام يجمع بين الرأسمالية الغربية فى أحسن صورها، والعدل الاجتماعى عن طريق التكافل والزكاة والصدقات والتأمينات ونظم الضمان الاجتماعى، لكن بكل أسف لجنة الخمسين لن تصل الى وضوح رؤية فيما يتعلق بالنظام الاقتصادى فى مصر.
< تبدو غير مقتنع ببنود الاقتصاد التي وضعتها لجنة الخمسين في مسودة الدستور؟
- بالطبع أنا مندهش لان اللجنة لم تحدد الهوية الاقتصادية للبلد ولا يمكن تجاهل ذلك، وبعض التجارب التى مررنا بها والتطبيق لدعم النظريات الاقتصادية المختلفة يؤكد هذا، لذا أصبح من الضروري ان يعلم الناس أن الملكية الخاصة مصونة والملكية العامة تكون فى أضيق الحدود وأن المنافسة هى الأساس وأن الاحتكار مرفوض، وعلى الجميع أن يعلم ان سيطرة رأس المال على الحكم مرفوضة، وبالتالى كان يجب أن يتضمن المشروع الدستورى الجديد هذه القواعد.
< ما هى قدرة الضرائب علي خفض عجز الموازنة فى ظل الأزمة الاقتصادية في الراهنة؟
- للأسف الشديد عجز الموازنة يتصاعد سنة بعد سنة وتخطى الـ100 مليار جنيه، وعملية طبع أذون خزانة لحل عجز الموازنة أرفضها تماماً، ولابد من توافر موارد حقيقية وهذا لن يتحقق إذا عظمنا عملية الإنتاج والضرائب، وهناك توجه نحو الحديث عن ضريبة تصاعدية ومعنى ذلك أن الأغنياء يدفعون ضريبة أعلى من المتوسط العام الذى تدفعه الطبقة المتوسطة، وفيما عدا ذلك يكون كل الموضوع عبارة عن عمليات إصلاح اقتصادى لضغط المصروفات وزيادة الموارد، خاصة الضرائب المتأخرة، ولعل وعسى الضريبة العقارية تأتى بموارد تساعد فى تغطية عجز الموازنة.
< لماذا تعثر حلم العدالة الاجتماعية بعد ثورتى 25 يناير و30 يونية؟
- حقيقة الأمر لا أري جديداً فيما يطرح لأنهم يتحدثون عن تأمينات، بما فيها تأمين البطالة ورفع الضمان الاجتماعى إلى 300 جنيه، رغم أن الحد الأدنى 1200 جنيه، لكن أنا من أنصار معالجة العدالة الاجتماعية عن طريق التوظيف فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأيضا عن طريق التوسع

فى منح قروض ميسرة للطبقات الفقيرة وبهذا نولد دخلا عن طريق تشغيل هؤلاء الناس بحيث تنتج ويرتفع دخلها، ولذا أري أن على الحكومة أن تعالج المشكلة عن طريق التوظيف لا عن طريق المعونة والدعم.
وعلينا اختيار الشخص المناسب فى المكان المناسب لتحقيق النجاح.
< وكيف يمكننا إحراز ذلك الهدف؟
- هذا لن يتحقق إلا بإصلاح الخلل في بنية التعليم بالتأهيل والتدريب المهنى من أجل تكوين المهارات، لأن المطلوب فى سوق العمل الآن هم المؤهلون وليس مجرد حملة شهادات.
لذا نحن نحتاج إلى «هزة» فى نظام التعليم فى مصر وتغيير فى مفهوم العمل المهنى لكن المشكلة أن الشباب يريد وظيفة والجلوس على مكتب، بينما نحن نريد الشباب يعملون فى المصانع والمعامل والمزارع.
وأنا من أنصار أن يتم عمل كتائب الآن للشباب بأن يأخذوا أراضى تحت إشراف منضبط ولو عبر جهة عسكرية لتجنيد الشباب لعمل مشروع تنمية زراعية ثم اتمام الجزء الثانى وهو المكمل لهذا الشروع فى التنمية الصناعية ويتم هذا بالصعيد وسيناء، ولأن بعض المحافظات بها تكدس سكانى لذا يجب إعادة توزيع السكان لفتح مجالات فى سيناء والوادى الجديد.
< كيف تقيم أداء الحكومة الحالية؟
- قلت للدكتور «الببلاوى» وبمنتهى الصراحة: معك مجموعة جيدة متخصصة ربما لا تكون لديها نفس القدرة المهنية المطلوبة، ويجب استخدام هذه الطاقات الموجودة وفي صدارتها وزراء التخطيط والمالية والتعاون الاقتصادى كما يجب أن يكون للحكومة برنامج فى المنظومة الاقتصادية للمرحلة الانتقالية، وأنا أري أن هذه الحكومة مؤقتة، المفروض أن هؤلاء الناس يعملون حتى إذا كان تواجدهم فى مناصبهم لفترة قصيرة محدودة المدة، وأذكر هنا تجربتي الخاصة أثناء تواجدى فى الحكومة حيث دخلت فى 9 تشكيلات وزارية، ليس معنى هذا أنى كنت منتظراً الرحيل وكنت أجلس دون أن أعمل، لذلك أقول لهؤلاء الوزراء وكل حكومة الدكتور الببلاوى: لابد أن تعى جيدا أن عليها واجبا وطنيا لابد أن تؤديه لتحقيق نتائج واضحة خلال الفترة الانتقالية، لابد من وضع برامج تفصيلية وتنفيذية تتابع الصواب والعقاب، وبدون ذلك سنظل منتظرين الفرج من عند الله.
< لكن كيف تري المعونة الأجنبية ودورها فى الصراعات الداخلية فى مصر؟
- أذكر هنا ما حدث فى الماضى حيث كانت المنظمات تعمل دون موافقة صريحة من الدول، وأنا ضد هذا تماما لأن من المفروض أن أى شخص يريد إدخال أموال فلابد أن يلتزم بالطرق الشرعية التي يقرها القانون واللوائح المنظمة لقبول التبرعات لكن من يتجاوز يستحق المحاكمة، وأنا لست ضد المعونات الأجنبية التى تأتى من الخارج، لكن السؤال الذى يطرح نفسه هل هى معونات للمشروعات التى يريدها الممولون الأجانب أم التى نريدها نحن؟ بالتأكيد لابد أن تكون هذه المعونات للمشروعات التى نريدها نحن وذات أولوية بالنسبة لنا، لكن الغالبية منهم تبحث عن مشروعات تخدم فكرة حقوق الإنسان والديمقراطية، وأذكر هنا الأموال التى صرفت على أفغانستان والعراق من أجل تضيق الديمقراطية ولم تحقق نتيجة، لكن إذا صرفت هذه المليارات على مشروعات التنمية أعتقد أن حال هذه الدول سيكون أحسن مما هو عليه الآن.
< الفساد والخصخصة ما مدى تأثيرهما علي مستقبل الاقتصاد المصرى؟
- حقيقة الأمر أن قضية الخصخصة تحتاج إلى تقييم ولن نستطيع أن نقول إن كل المشروعات التى تمت خصخصتها مرت بمراحل فساد معينة، ولو كانت الخصخصة قد تمت بناءً على معايير وقواعد سليمة لما تسلل الفساد إليها.
< وماذا عن رأيكم فيما قيل مؤخرا عن تأجير الأهرامات المصرية وأبو الهول؟!
- قال فى غضب شديد وبلهجة حادة : هذا إفلاس وعيب كبير فمصر قادرة على إدارة أثارها وإذا كان هناك قصور فى إدارة الآثار المصرية فيجب أختيار شخص مناسب خبير فى إدارة هذه المواقع لأن من المفروض أن هذه الآثار تؤتى بعائد ضخم جدا إذا أحسن إدارتها وذلك بوضع الترتيبات اللازمة للزيارات وإتاحة الفرصة لبيع النماذج الخاصة لهذه الأثار، ونحن نرى «توت عنخ آمون» يسافر إلى أمريكا وأوروبا ويحقق دخلا لمصر بالمليارات، لذا علينا أن نعيد إدارة هذه الآثار وليس تأجيرها أو دعوة شخص غير مصرى لإدارتها لأننا قادرون علي إدارتها.
< اللجوء للقروض يعد حلاً لمواجهة عجز الموازنة؟
- لا يجوز استخدام أى قروض من أي جهة فى حل عجز الموازنة، لكن يمكن استثمار هذه القروض فى مشروعات تؤتى بعائد يمكن استخدامه فى تغطية عجز الموازنة، وبهذا ندعم الدخل الخاص بالمشروعات،
لكن لا يمكن استخدام القروض فى سد عجز الموازنة لأن هذا يؤدى إلى التضخم.
< ما هو تقييمك للحالة الاقتصادية فى ظل فترة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك؟
- حقيقة الأمر أن الحزب الوطنى كان مسيطراً على السياسة والمنظومة الاقتصادية وبالتالى تعاظم دور رجال الأعمال الذين التفوا حول مبارك ولجنة السياسات، وهذا ما أدى لوجود احتكار لمجموعة معينة، فى حين أن ثورة 52 قامت للقضاء على احتكار رأس المال للسلطة، وأنا لست ضد رجال الأعمال فى أن يعملوا ويكسبوا، لكن عليهم أن يؤدوا دورهم فى المسئولية الاجتماعية بالنسبة لغير القادرين.
< وكيف ترون الأداء فى فترة حكم د. محمد مرسى؟!
- لا يستطيع أحد أن يحكم على أداء مرسى فى فترة سنة بأى حال من الأحوال فى ظل عدم وجود برلمان ومجلس شورى، وللأسف كانت القرارات نابعة من الرئاسة والحكومة، وبالتالى لم يكن فى عهد مرسى إنجاز واضح.
< إذا ماذا عن تقييمكم للمنظومة الاقتصادية منذ اندلاع ثورة يناير حتى الآن؟
- الثورة كان لها جانب إيجابى وجانب سلبى، الجانب الإيجابي هو أن الناس «صاحية» وبدأت تتكلم فى السياسة لكن تجاوزت كل الحدود وانتقلت الى عملية عنف ومظاهرات واعتصامات وكل هذا بالتأكيد كان له تأثير كبير على اقتصاد البلد، والجانب السلبي يتمثل في تزايد الاعتصامات والمظاهرات مما أثر سلباً على العلاقة مع الخارج، لأن أى مستثمر يأتى إلى مصر لا بد أن يضمن استثماراته ومن هنا تقيم الثورة خلال الثلاث سنوات على أساس الإيجابيات والسلبيات للمنظومة السياسية، الثقافية، الاقتصادية الاجتماعية، ونأخذ هذا من تجربتنا مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حيث أجري استفتاء على بيان 30 مارس بعد هزيمة 67 فقد شكل لجنة من الوزراء لوضع برنامج تفصيلي وقام بتشكيل لجنة تتابع هذه التوصيات، وهذا ما نحتاجه نحن الآن بالنسبة للخطط والبرامج والمتابعة والتقييم لأداء كل فرد فى الحكومة.
< هل أنت مع بقاء الدعم أم مع إلغائه؟
- أنا من أنصار الدعم النقدى لا أريد أن تكون الدولة وكيلا عن الشعب فيما يريده من متطلبات حياتية، أريد لمصر أن تكون دولة بها حرية يحصل فيها المواطن على الدخل المناسب لكى يوفر المستلزمات التى يختارها لنفسه وليس التى تختارها له الحكومة! لذا أنا من أنصار الدعم النقدى.
< كيف تقيم أداء المجلس العسكرى مع الأزمات التى شهدتها مصر؟
- يحمد للقوات المسلحة أنها حمت الثورة وإلا ربما كنا انزلقنا للهاوية مثل سوريا والعراق، وما يقال ويتردد عن أى أخطاء تمت خلال فترة الحكم العسكري مبالغ فيه وأعتقد أن المجلس كان له الثقل الكبير بعد الله سبحانه وتعالى فيما يتعلق بحماية هذه الأمة، وكل ما حدث من تلك المؤسسة من أخطاء محدود ومقبول وعلينا ان نحترم تلك المؤسسة، وعلى الشعب أن يدعم القوات المسلحة وكذلك دعم الاقتصاد المصرى، نحن نريد شعارا يعطي نوعا من القوة للقوات المسلحة ولا نريد شتائم، وهذا يحتاج إلى دعم النخبة بكافة أطيافها من أجل إحداث «هزة» ثقافية كبيرة من قبل المثقفين والدعاة وذلك بأن يتحدثوا عن المستقبل وكيف نبنى مصر بالاعتماد على العلوم والتكنولوجيا، وعلى الجميع ان يعلم جيدا أن مصر بها مخزون استراتيجي ربما لا يكون واضحاً الآن لكن عند الضرورة سيظهر. وأقول للعالم إن الشعب وقف مع الجيش وسانده بعد هزيمة 67 بتقديم كل التضحيات ولم يكن يملك كل هذه المليارات التى نسمع عنها الآن، وبالتالى التجربة تقول «صامدون صابرون».
< كيف تري المستقبل وبماذا تحلم للغد؟
- نحن نريد مجتمعاً بلا فقراء وبلا أمية وبلا عنف وبلا فساد، أنا أحلم بمجتمع يضيف لقوة البلد، وأنا لا أخشي من المستقبل لكن أريد أن يهدأ الشعب ولا داعي لكل شخص أن يتقمص دور السياسي، أريد أن يفهموا ويعرفوا البلد «رايحة على فين»، والأهم أن نعمل لأن المستقبل صعب، ولا بد أن نحافظ على العلاقات العربية الخارجية خاصة دول الخليج التى قدمت كل الدعم المصري وهى قادرة أن تدعم مصر كما تعودت فى الأزمات.
< تردد دائما أن الحالة الاقتصادية هى رمانة الميزان التى تضبط إيقاع المجتمع بأكمله.. فهل طريق الإصلاح الشامل والعمل الجماعي السبيل لتخطى العقبات؟
- أنا ضد العزف المنفرد وضد أن يأتى كل وزير بسياسة جديدة أو أن يأتى وزير ويغير سياسة الوزير الذى كان قبله، لكن أنا مع المنظومة الاقتصادية المتكاملة العزف بنظام الأوركسترا تتكون عناصرها من معادلة اقتصادية يتوازن فيها الإنتاج والاستيراد مع الاستهلاك والاستثمار والادخار، وهذا الهدف الذى أريد أن نسعى إليه، لذا يجب النظر لعجلة الاقتصاد كونها منظومة كاملة وليست مواضيع مستقلة.
< بصراحة.. هل الكرسى يعمى من يتربع على عرش السلطة؟
- أذكر أنى جلست على الكرسى 7 سنوات ولم أشعر بأن له قيمة، لكن القيمة الحقيقية فيما قدمته للبلد والقدرة على العطاء والبناء.
< متي يحيط الأمان بسفينة الإصلاح الديمقراطى؟
- الأمر يحتاج إلى وقت من 3 إلى 5 سنوات من أجل أن يحدث تفهم حقيقى لمعنى الديمقراطية ما يحدث فى الشارع الآن لا علاقة له بالديمقراطية التي تحتاج لمزيد من الثقافة والوعي.
< كيف تكون الموازنة بين الحرب على الإرهاب وحماية الحقوق والحريات؟
- ليس هناك تعارض لأن الحرب على الإرهاب معناها تحقيق مبادئ حقوق الإنسان وهذه المبادئ لم تدع لعنف والاعتصامات وتعطيل المصالح وهدم المرافق وقتل الناس والشعب المصرى لم يكن معروفا انه  من دعاة العنف يوماً ما.
< إذا تحدثنا عن الأزمة بين مشروع مدينة زويل العلمية وجامعة النيل.. فماذا عن استقالة د. عبد العزيز حجازى؟
- بكل أسف موضوع جامعة النيل ومدينة زويل أخذ قدراً كبيراً جداً فى الإعلام، البعض لا يعرف بالضبط على وجه الدقة أصل المشكلة أين، للأسف دور الحكومة فى حل هذه المشكلة غائب رغم المحاولات المتكررة إلا أن كل الاقتراحات تميز مطالب مدينة زويل على حساب جامعة النيل وهناك لجنة وزارية قدمت تقريراً منذ أيام يتضمن مقترحاً لحل الأزمة، ولكن بكل أسف منحت زويل كل المزايا، وكان من المفروض على الأقل أن يحترموا حكم القضاء الذى أعطى لجامعة النيل كل الحقوق فى المبانى والأرض والأجهزة، لكن بكل أسف أعطيت كل هذه الحقوق لجامعة زويل، واقترحوا أن يتم بناء جامعة جديدة لجامعة النيل والموضوع الآن هو محل مناقشة بين الطرفين.

أهم الاخبار