رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كبيش:إلغاء حد الحبس الاحتياطي "ردة"

حوارات

الخميس, 03 أكتوبر 2013 11:10
كبيش:إلغاء حد الحبس الاحتياطي ردة
أجري الحوار: محمود فايد- حسام أبوالمكارم

عارض الرئيس المعزول محمد مرسى بشراسة ودافع عن القضاة بكل قوة وترافع عن فتحى سرور, رئيس مجلس الشعب الأسبق..ودافع عن المستشار عبدالمجيد محمود, النائب العام..

وعارض عزله ورفض المناصب التنفيذية أثناء عهد الإخوان ويعارض الآن قرار المستشار عدلى منصور, الرئيس المؤقت بإلغاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطى, الدكتور محمود كبيش, أول عميد منتخب لكلية الحقوق بجامعة القاهرة يفتح قلبه فى هذا الحوار لـ «الوفد» مؤكداً أن القرار بقانون الذى أصدره المستشار عدلى منصور, الرئيس المؤقت, هو ردة على دولة القانون, وإضعاف للحريات, وحقوق الإنسان, ومفصل لعدم خروج مبارك من السجن, مشيراً فى الوقت ذاته إلي أن جماعة الإخوان محظورة منذ عهد عبدالناصر وتم استغلالها وتوظيفها منذ هذا الوقت حتى وصولهم للحكم.
وأكد عميد كلية الحقوق أن حكم حظر الإخوان هو حكم كاشف أثبت الحقيقة وكان على السلطة التنفيذية أن تقوم بحظر نشاطها منذ الخمسينيات وليس الآن, مشيراً إلى أن الأعمال التى تم ارتكابها من قبل الجماعة فى هذا التوقيت تأتى تحت طائلة الأعمال الإرهابية , مضيفاً فى الوقت ذاته أن خلافات حزب النور على مواد الهوية لا جدوى منها, ومشاركة الأزهر فى الإشراف على دستورية القوانين افتئات على الدولة..وإلى نصر الحوار....
< بداية... لديك اعتراض على قرار الرئيس المؤقت عدلى منصور الخاص بإلغاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطى للمتهمين على ذمة قضايا...ما أوجه الاعتراض؟
- للأمانة الشديدة .. علمت بقرار السيد رئيس الجمهورية عدلى منصور الخاص بتعديل المادة 43 من قانون الإجراءات الجنائية الخاصة, بإلغاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطى للمتهمين فى جرائم يحاسب عليها القانون أو جرائم يعاقب عليها بالسجن المؤبد.. وهذا أمر أزعجنى كثيراً، خاصة أن مثل هذه الأمور ردة على دولة القانون واحترامه, وكان هذا الأمر قد تمت إثارته فى عام 2006 وقام المشرع المصرى بتحديد الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطى وكانت لا تتجاوز 24 شهراً وأتى هذا الأمر مواكبا للتطورات بشأن التشريعات الدولية والأجنبية في مجال تدعيم الحريات وحقوق الإنسان.. ونظرناً لهذا الأمر فى حينها بأنه تطور نوعى فى إطار تأكيد الحريات والحقوق الفردية وهذا أمر لابد منه, ولكن فوجئت بصدور هذا القرار الذى أعتبره صدر وفق أهواء شخصية واعتبارات سياسية, لم أكن أتمنى يوماً أن تحدث واعتبرته ردة على دولة القانون, ومحاربة لحقوق وحريات رسخها المشرع من قبل الثورة.
< أشرت في حديثك إلى أن صدور القرار بقانون له علاقة بالوضع السياسى فى مصر وأيضا ببعض الشخصيات الكبرى المحبوسة على ذمة قضائية جنائية؟
- أنا لا أسمى أحداً... ولكن أتحدث بوجه عام فى أن هذا القانون تم إصداره من أجل أن يتم تطبيقه على شخصيات معينة, وهذ افتئات على الحقوق والحريات التى اكتسبها المواطن قبل الثورة, وللأسف الشديد أنا أقولها بشكل واضح هذا القرار صدر متأثراً بحالات خاصة فى الوضع السياسى الذى نعيشه فى الشارع المصرى, وبالتالى لا يتم الإفراج عن حالات بعينها, وعلى الجميع أن يعلم أن هذا القرار لا يجوز الطعن عليه باعتباره من سلطة التشريع وهذا أمر غير مقبول وما كنت أتمنى أن يحدث هذا الأمر من أجل دولة القانون.
< ما زلت فى حاجة إلى توضيح.. هل هذا القرار من أجل منع الإفراج عن «مبارك»؟
- سواء كان الرئس الأسبق «مبارك» أو غيره، فإن القانون لابد أن يطبق على الجميع, وإذا انتهت مدة «مبارك» فى الحبس الاحتياطى لابد أن يتم إخلاء سبيله على الفور, وهذا مبدأ المساواة وعلى الجميع احترامه, وأنا أقولها واضحة «مبارك شأنه شأن الجميع ولابد من إخلاء سبيله» ولكن تم وضعه تحت الإقامة الجبرية فى التوقيت الحالى حفاظاً على أمنه وسلامته, وعلى النظام الحالى أن يعى أنه بعد الثورتين لابد أن نسعى نحو مزيد من الحريات وليس المزيد من تقييد الحرية وترسيخ الانتقاص من حقوق الإنسان, ولابد أن يعلم أيضا أن تحديد الحد الأقصى للحبس الاحتياطى كان مكسباً قبل الثورة ونحن كرجال قانون جنائى ننظر لهذه المسألة بضرورة السير نحو تحقيق أقصى شىء ممكن من تأكيد الحريات وهذا لب عملنا وعمل القضاء.
< ننتقل لحكم حظر نشاط الإخوان.. وباعتبارك عميد أكبر كلية حقوق على مستوى مصر والوطن العربى.. نريد التعرف على التفسير القانونى, وليس السياسى لهذا الحكم؟
- باختصار شديد يجب أن نعرف أن الحكم تضمن شقين أساسيين، الأول خاص بحظر نشاط الجماعة, وكل ما ينبثق عنها, والثانى هو التحفظ على الأموال, وتفسير الشق الأول يتمثل كحكم كاشف للحقيقة وليس منشئاً لها، فلا وجود لما يسمى جماعة الإخوان، وإنما هى جماعة قائمة بقوة الواقع, وبالتالى ليس هناك مجال لحلها لأنها غير موجودة من الأساس، وما كان للحكم أو أى حكم أن يحل جماعة الإخوان المسلمين لسبب بسيط أن جماعة الإخوان غير قائمة من الأساس وسيرد على معدوم والإخوان اعتباراً من سنة 1954 تعتبر غير موجودة من الناحية القانونية, وكان من الطبيعى جدا أن يحظر نشاطها طوال هذه الفترة ولكن الذى حدث هو تسامح الدولة معها والعمل على توظيفها، وعلى سبيل المثال عبدالناصر منعها ولاحق أعضاءها, السادات سمح لها بالوجود وتسامح معها من أجل إحداث توازن سياسى وحدث هذا الأمر فى عهد مبارك من أجل استخدامهم كفزاعة للغرب, وطبعا عندما جاء مرسى وصلوا إلي الحكم, ولكن ليس على أساس قانونى.


< وماذا عن الشق الثانى للحكم؟
- كما قلت الحكم كاشف للحقيقة وليس منشئاً لها وهذا بالنسبة للشق الأول أما الشق الثانى

فهو متعلق بالتحفظ على أموال ومقرات الجماعة والجمعية، وهذا الجزء، من وجهة نظرى، سيكون صعب التنفيذ، لأن جماعة الإخوان ليست شخصاً معنوياً مثل الأشخاص العاديين، أو شخصاً اعتبارياً مثل الشركات والمؤسسات والهيئات، فهى لا هذا ولا ذاك، وذلك لعدم وجود أساس قانونى لها، وجميع المقرات والأموال المودعة بالبنوك مودعة بأسماء قيادات تنظيم الإخوان أو أعضاء به أو أشخاص لا علاقة لهم به أساساً حتى يصعب تتبع هذه الأموال.
< هذا تفسير من الناحية القانونية... ما هى النتائج المترتبة عليه؟
- الحكم واجب التنفيذ والطعن عليه لا يوقف تنفيذه حتى صدور حكم نهائى من محكمة استئنافية طبقاً لدرجة التقاضى لحفظ حقوق المتقاضين، وإذا أيدت المحكمة الاستئنافية حكم حظر نشاط الإخوان يكون الحكم نافذاً ولكن لابد للحكومة من العمل على تنفيذ الحكم وذلك من خلال فى أنه لا يجوز بأى حال من الأحوال أن تباشر الجماعة لنشاطها فى عقد أى مؤتمر أو لقاء أو إصدار بيان ولا تستأجر مقاراً ولا تقوم بأى نشاط سياسى أو أهلى وعلى السلطة التنفيذية منعها من كل هذا خاصة إنني أذهب لما هو أبعد من ذلك فى أن ما صدر عن جماعة الإخوان ما هى إلا أعمال إرهابية منظمة وتأتي فى نطاق الجريمة المنظمة الإرهابية مما يكون له تأثير سلبى على وجودها وذلك وفق قانون الجمعيات الأهلية.
< دعنى أطرح عليك وجهة نظر أخرى.... البعض يصف هذا الحكم بأنه انتقامى وسياسى فى ظل ضعف جماعة الإخوان؟
- لا لا لا إطلاقا إطلاقا.... أنا أربأ بالقضاء المصرى أن يوصف بهذا الوصف والتشكيك فى القضاء هو إهدار للدولة المصرية... وهذا هو داء بالإخوان فى أنها دائما تريد أن تُسىء للقضاء حتى فى أثناء حكمها خاصة فى ظل الصراع الذى كان قائما بينهم وبين القضاة فى ظل حكم مرسى, وبالتالى هذا الحكم قانونى 100% ولابد من تنفيذه على الفور والتشكيك فى أحكام القضاء هو قضاء على القضاء نفسه ولابد من مواجهة هذا الأمر.
< هناك رأى آخر يؤكد تسييس الحكم مستنداً إلي أن الجهة التنفيذية ممثلة فى الحكومة مازالت متأخرة فى تنفيذه، وصدرت تصريحات مؤخراً عن د. أحمد البرعى, وزير التضامن يؤكد فيها أن التأخير لاعتبارات دولية ومواءمات سياسة؟
- مرة أخرى أربأ أن يصف أحد أحكام القضاء بأنها مسيسة, وأنا بأمانة شديدة لا أطلب إلا إحترام أحكام القضاء والعمل على تنفيذها إحتراماً لدولة القانون لأن عدم التنفيذ له آثار سلبية, والتأكيد على احترام الدولة هو احترام القانون وتطبيق أحكامه واحترام القضاء وهذا ما نطالب به لجنة الخمسين بضرورة التأكيد على هذا الأمر فى الدستور الجديد.
< بمناسبة ذكرك للجنة الخمسين وكتابة الدستور.... كيف قرأت التعديلات التى أقرتها لجنة العشرة؟
- ما آراه الآن هو كتابة دستور جديد وكلمة تعديل يتم استخدامها بطريق الخطأ وفي غير موضعها وهذا الأمر لن يعيب ولكن فى الأساس لجنة العشرة قامت بدور كبير جدا وكان بها كفاءات قانونية, وانتهت إلى مقترح مقبول جداً والدليل على أنها قامت بكتابة دستور جديد أنها قامت بتعديل 165 مادة من أصل 236 وأنا أتساءل هل هذا الكم من التعديلات مجرد تعديل أم كتابة دستور من الأساس خاصة أنه لا يمكن أن نعدل الدستور ونحن عقب ثورتين والثورات تسقط الدساتير ولا يعيب ذلك فى أن يأتى الإعلان الدستورى يشير إلى تعديل دستور 2012 ولكنه عيب فى الشكل لا يفسد الموضوع ولأن الشكل لا عبرة له مادام الموضوع يتعلق بنحو مائة وخمسين مادة وهذا يعني أنه دستور جديد يتناسب مع وضع الثورة.
< وبشأن لجنة الخمسين كان لديك تحفظ على تشكيلها؟
- للأمانة الشديدة أقول إن هناك كثيرا من التحفظات علي لجنة الخمسين, ولكن ما دام تم تشكيلها فيجب الكف عن إثارة التحفظات حتي لا نعوق المسيرة ونستكمل خريطة المستقبل في مواجهة الراغبين داخليا وخارجيا, في السعي الدءوب لتخريب الوطن وإعاقة مسيرته, والأخذ في الاعتبار أن لجنة العشرة قد انتهت من صياغة دستور مقبول.. وعلي الرغم من بعض العوار في تشكيل لجنة الخمسين فإن دورها محدود واعتبر أنها تضم عددا من الكفاءات الوطنية التي تستطيع استكمال تلافي الثغرات في المشهد, وكنت أتمني أن يتم إعداد مواد الدستور بواسطة لجنة واحدة عددها خمسة عشر أو عشرين شخصا ويراعي في اختيارهم أمرين أساسيين هما: الكفاءة في إعداد الدساتير والحياد الكامل, بحيث تضم هذه اللجنة متخصصين في القانون والسياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع والفلسفة والإعلام, ويكون في إمكانها قراءة واستنباط رؤي جميع طوائف المجتمع في دستور مصر المقبل, بما يحقق أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونية.
< ولكن ما نراه أن هناك نوعاً من التوافق وجولات للحوار المجتمعى مع فئات المجتمع.. ولا
يوجد خلافات..أليس كذلك؟

- بالتأكيد هذا أمر جيد ولكن كنت أرى أن اللجنة كانت فى حاجة للتطعيم من قبل الكفاءات ولكن هذا أمر انتهينا منه خاصة أننا لا نستطيع أن نمثل كل فئات المجتمع فيها.. أنا أتابع اللجنة عبر علاقات شخصية مع بعض الأعضاء وأعطى لهم النصائح وأبلغ بأن الأمور سائرة وفق رؤى توافقية من أجل إنجاح المهمة.
< اعترضت من قبل على تمثيل التيار الإسلامى فى اللجنة؟
- لم أعترض على أشخاص بعينها ولكن اعترضت على مضمون الدعوة التى وجهت فى إطار الإعلان الدستورى بشأن تمثيل التيار الإسلامى فى اللجنة وهذا الأمر يوجد فيه تناقض فى أنه كيف أقول له ليس من حققك أن تمارس السياسية على أساس دينى وأن أدعوه كتيار إسلام سياسى للمشاركة فى كتابة الدستور وأنا أرى أن دعوة الإسلامى السياسى تحت هذا المسمى هو إفساد للاتجاه العام داخل المجتمع نحو تحقيق التوافق وأنه لا يجب أن يمارس السياسية على أساس دينى وأنه من الخطأ أن يصدر مثل هذه القرارات بشأن دعوة التيارات الإسلامية للمشاركة فى كتابة الدستور ونحن نريد ان نقضى على هذه المسألة بشكل كامل, وأن تكون ممارسة السياسة ليس لها علاقة بالدين وهذا الرأى لا علاقة له بالإسلام.. المسألة فيها تناقض وهذه أوجه اعتراضى.
< رأينا بعض المحامين يتقدم بدعاوى قضائية لإسقاط لجنة الخمسين... هل هذا مقلق؟
- من الناحية القانونية أنا أرى أنه ليس هناك أى مخالفة دستورية وأن اللجنة تم تشكيلها وفق الإعلان الدستورى الصادر من الرئيس وأتصور أن هذه الدعاوى من أجل إثبات الذات أو الشهرة فقط ولا أجد أى هدف وطنى من ورائها وهى والعدم سواء.


< يثير البعض مواد الهوية فى الدستور كمواد خلافية.. كيف تقرأ هذه الإثارات؟
- ليس هناك مشكلة حقيقة بشأن مواد الهوية فى الدستور الكل مجمع على أن مصر دولة إسلامية والشريعية الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع وهذا يكفى تماما وما كان يضاف لها من مواد مفسرة أو غيره لا علاقة لها بلب الموضوع وإنما كان يعقد الأمور ويتضمن مساساً بأوضاع قانونية غير مبررة على الإطلاق وعلى سبيل المادة 219 والتى كان يتمسك بها البعض لتحديد ما هى الشريعة الإسلامية والتى فسروها بأنها فقه أهل السنة والجماعة وهذه الرؤية تمثل اجتزاء للشريعة الإسلامية خاصة أن مفهوم الشريعة أعم من ذلك وهى جميع القواعد من قطعية الثبوت وقطعية الدلالة وبالتالى جميع هذه الإضافات لا جدوى منها وإثارة للفتنة دون أى جدوى.
< ولكن ماذا عن رأى كبار العلماء فى شرعية القوانين التى يتمسك بها الأزهر الشريف؟
- ما نعلمه كأساتذة قانون أن من يبت فى دستورية القوانين هى المحكمة الدستورية وليست أى جهة أخرى وبالتالى تداخل الأزهر وهيئة كبار العلماء فى هذا الأمر ازدواجية فى الرقابة الدستورية ويمثل إفتئات على السلطات وتداخل غير مبرر مع احترامنا الكامل للأزهر ومشايخه وعلمائه.
< ماذا عن حظر إنشاء الأحزاب على أساس دينى؟
- ما جاء فى تعديلات لجنة العشرة هو نص جامع مانع فى أنه لا يجوز إنشاء الأحزاب على أساس دينى أو ممارسة النشاط على أساس دينى وهذا النص سيقضى على كل الأحزاب التى تمارس نشاطها على أساس دينى خاصة فى ظل الانتخابات واستخدام المساجد والشعارات.
< ماذا يحدث لو تم رفض الدستور القادم؟
- سيتم إعادة الأمور إلى نصابها من جديد وعمل لجنة جديدة لكتابة دستور جديد وتبدأ الكرة من أولها، لأنها إرادة شعب والشعب هو من يقرر وهو الحكم القضائى بشأن الدستور.
< أنت قريب من رجال السلطة القضائية وناضلت معهم ضد نظام مرسى... ماذا يحتاج القضاة من أجل تحقيق الاستقلال الكامل لهم؟
- نظام مرسى كان يريد القضاء على الدولة حيث ضرب بالقانون عرض الحائط و كان يريد أن يستبدل القضاة بقضاة موالين له ولكن ما يريده القضاة فى الفترة الحالية هو تحقيق الاستقلال الكامل عن السلطة التنفيذية وتوافر آليات عدم التدخل فى السلطة القضائية وأن ينقل التفتيش القضائى إلى المجلس الأعلى للقضاء وأن يوفر ميزانية خاصة وأن يتم اختيار النائب العام من قبل المجلس الأعلى أيضا.
< ما هي رؤيتك بشأن عودة الحرس الجامعى مرة أخرى للجامعات؟
- طبعاً.. ما زلت مصراً على ضرورة عودة الحرس الجامعى وأنا قلتها يوم صدور حكم الطرد له لأن الحرس كان له دور كبير فى فرض هيبة الدولة ولكن ما كان يردد عنهم بشأن التدخل فى أمور الجامعة والتحكم  ليس أمن النظام ولكن هو الأمن غير المرئى الذي كان يطلق عليه أمن الدولة والحرس الجامعى لابد من عودته وأنا أعرفهم وكنت أتعامل معهم ولم يتدخلوا يوما فى مقاليد الجامعة وعملوا على حفظ هيبتها طوال وجودهم فيها ولم يعتد يوما على طالب أو أستاذ جامعى وبالتالى علينا أن نراعى أن الجامعة جزء من إقليم الدولة ولماذا أحرمها من حفظ الأمن فيها خاصة أن الأفراد الذين حلوا محلهم غير مؤهلين ولا يفهمون عملهم.
< ماذا عن العمل السياسى فى الجامعة؟
- السياسة ممنوعة فى الجامعة بمعنى أنه لا يجوز أن يتم الترويج للأحزاب والنشاطات الحزبية وأن يتم نقل نشاط الحزب إلى داخل الجامعة ولكن ما هو مسموح به هو التعبير السلمى والنقاش الحر بدون تعطيل مرافق الجامعة أو الاعتداء على الأساتذة واحتلال الجماعات أو التأثير على سير العملية الجامعية وهذا لن يسمح بها أبدا.
< كيف ترى تظاهرات طلاب الإخوان فى الجامعة؟وهل هى تعبير سلمى أم خروج عن النص؟
- للأمانة الشديدة هى تظاهرات محدودة وليست بالشكل الذى يصوره البعض ولكن بعض هذه التظاهرات خروج عن النص وتطاول على بعض ضيوف الجامعة كالمفتى السابق وهذه جريمة جنائية لابد أن يعاقبوا عليها ويتم التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات بشأنهم.
< هل من الوارد أن يدعو الطلاب أى شخصية سياسية لحضور مؤتمر بالجامعة؟
- بكل حب وتقدير ولكن يكون من أجل العلم والتأهيل وليس من أجل الترويج لحزبه أو شخصه وأيضا يكون من الشخصيات غير المثيرة للفتن.
< أخيراً باعتبارك عضو المجلس الأعلى للصحافة.. ما هى رؤية المجلس نحو تطوير المؤسسات الصحفية وأيضا نحو تطبيق الأحكام الصادرة بحق جمال عبد الرحيم رئيس تحرير الجمهورية؟
- المجلس لدية رؤية يسعى لتحقيقها نحو تطوير المؤسسات الصحفية ولكن العمل نحو تحقيقها بطىء بشكل كبير نظرا للمعوقات التى نسعى للتغلب عليها حيث نسعى بقدر الإمكان لإصلاح ما تم إفساده على مدار الأعوام الماضية خاصة فى ظل المؤسسات الصحفية التى تحقق خسائر بانتظام، بالإضافة إلى رؤية المجلس لتنفيذ تنفيذ الأحكام القضائية ليس فيما يخص جمال عبد الرحيم فقط خاصة أنه حصل على حكم نهائى وواجب التنفيذ ولكن من حيث مبدأ احترام القانون وتنفيذ أحكامه وأنا من هنا أقول إن أداء المجلس بطىء ولابد من تقديم الكثير فى ظل الفترة المتبقية لنا حتى لا يقال علينا أننا لا نقدم شيئاً.

أهم الاخبار