رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبدالجليل : العصيان المدني لن يحقق الاستقرار

حوارات

الجمعة, 10 فبراير 2012 16:45
 عبدالجليل : العصيان المدني لن يحقق الاستقرار
حوار: سناء حشيش

أكد الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، أن العصيان المدني الذي دعت إليه بعض القوي والحركات السياسية لا يسهم في تحقيق الاستقرار وسيشل حركة الحياة، وأعرب عن أسفه

عن الأحداث الدامية في بورسعيد، وأشار إلي أن الدعاة لهم دور فعال في دعوة الناس للتكاتف لبناء المجتمع، وتحقيق الاستقرار، فضلاً عن مطالبة القائمين علي الأمر في البلاد، بعدم التهاون في دماء المصريين، وتحقيق العدالة، وسرعة محاكمة المجرمين في حق الشعب المصري، وأوضح أن الرئيس القادم للبلاد يجب أن يراعي كل أبناء الوطن، ويعمل علي توفير الأمن والحياة الكريمة للجميع.
* بداية.. كيف تري أحداث بورسعيد، وتداعياتها؟!
** هي أكثر الأحداث التي أدمت القلب، والشباب الذين فقدتهم الأمة المصرية.. لن يعوضوا، ودعائي لهم بالرحمة ولأسرهم بالصبر، وأرجو رؤية من ارتكب هذه المذبحة، أو ساعد فيها علي حبل المشنقة، حتي تشفي غليل القلوب.
* وماذا عن العنف غير المبرر من قوات الأمن؟
** لا يقر أحد العنف غير المبرر علي الإطلاق، لكن لا يجوز انتهاك القانون، والتواجد عند الداخلية، واستفزاز رجال الأمن، والاعتداء عليهم.
* وماذا عن الاشتباكات المستمرة، بين المتظاهرين وقوات الأمن؟
** أدعو الشباب إلي التظاهرات السلمية في الميادين العامة فقط حتي تتحقق المطالب، والبعد عن محيط مديريات الأمن أو الداخلية.
* دعا بعض من القوي والحركات السياسية إلي عصيان مدني وإضراب عام، بداية من 11 فبراير، ما رأيك؟!
** الدولة في وضع لا يحتمل عصياناً مدنياً، ولا أري داعياً له علي الإطلاق، ولا أحسب

أنه سيسهم في تحقيق شيء، بل سيشل حركة الحياة.
* ما الذي يجب أن يقوم به الدعاة، في مثل هذه الأوقات؟!
** دور الدعاة يسير في خطين متوازيين، الأول دعوة الشعب إلي الهدوء، والقيام بما علينا من واجبات، والتكاتف لبناء المجتمع، وتحقيق مزيد من الاستقرار، وتسريع عجلة الانتاج، والثاني دعوة الحكومة والقائمين علي الأمر، الي التعامل بشفافية وتحقيق العدالة، حتي تمتص غضب المحتجين.
* وماذا عن مبادرات البعض للتهدئة؟
** أثني علي الجهود المخلصة، وأحيي كل داعية أو سياسي، أو شخصية عامة، شارك في تهدئة الأوضاع أو حقن الدماء، وكنت أتمني أن أشارك فيها، لولا ظروف المرض الصدري التي كانت حائلاً دون ذلك.
* وهل كان ينقصها شيء؟
** هذه المبادرات لا تملك آلية علي أرض الواقع، لضمان التهدئة، فضلا عن كونها لا تقدم حلولاً مرضية للطرفين.
* الفوضي التي تهدد استقرار البلاد، والتظاهرات والاعتصامت والاحتجاجات، وسقوط مئات من المصابين والقتلي، ما هي سبل علاجها؟
** الشفافية من المسئولين وإعلان سريع عن المقصرين، ومن كانوا سبباً في وقوع الكوارث السابقة، فضلا عن تقديمهم للعدالة، وسرعة محاكمة كل من أجرم في حق الشعب المصري، قبل الثورة وبعدها، وإعلان العقوبات المناسبة لجرائمهم في حق الأمة المصرية وتنفيذ العقوبات المناسبة علناً،
* من وجهة نظرك، ما سبب الفوضي وتكرار
الأزمات في البلاد، منذ قيام الثورة وحتي الآن؟

** التهاون في دماء المصريين وعدم الاكتراث بأرواحهم، فضلاً عن التأخر في المحاكمات، وعدم تحقيق العدالة، إضافة إلي عدم وجود قيادة موحدة، يمكن التحاور والتفاوض معها.
* الثورة لم تحقق أهدافها.. رغم مرور سنة علي قيامها، هل تتفق مع هذا الرأي؟
** الثورة حققت عدداً من الأهداف فلدينا مجلس نيابي منتخب، يمارس سلطاته، وقريباً سننتهي من انتخابات مجلس الشوري، وسيفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية، وستشكل لجنة لصياغة الدستور يتوافق عليه كل القوي السياسية، فهذه إنجازات يجب آن ننظر إليها بإيجابية.
* لكن هناك ثورة علي قانون الأزهر الجديد وتمريره قبل انعقاد أولي جلسات مجلس الشعب!
** كنت أتمني أن يعرض قانون الأزهر للنقاش والحوار علي أبناء الأزهر، علي الأقل وهم كثيرون، وكنت أتمني أن يمر بالخطوات والمراحل الطبيعية، حتي لا ينظر إليه بأنه معيب.
* هل أنت راضٍ عن أداء من يدير البلاد، في هذه المرحلة؟!
** السلطة تركة مثقلة بالهموم، أكثر مؤسسات الدولة ضرب الفساد فيها بجذوره، وكل مسئول سياسي لا يمتلك الآليات الكافية لتحقيق مطالب الناس في هذه الفترة العصيبة. والمجلس العسكري لم يسبق له ممارسة السياسة، فكان الله في العون.
* التخوفات الكثيرة التي انتابت الكثيرين لوصول الإخوان والسلفيين إلي النسبة الأكبر في البرلمان كيف تري ذلك؟
** لم يكن يخطر علي بال أحد، أن يجلس علي مقاعد البرلمان، من كانوا ممنوعين من التواجد بين الناس، وبعضهم كان مغيباً في السجون والمعتقلات، ولكنها إردة الله سبحانه.
* وماذا عن أدائهم؟!
** حتي الآن أداؤهم مرض إلي حد بعيد، والدكتور الكتاتني يدير الجلسات باقتدار، وأعتقد أنهم سيستطيعون تلبية مطالب الثورة.
* وكيف تري مواصفات الرئيس القادم للبلاد؟
** يكون شخصاً ذا ضمير حي يقظ، يرعي الله في جميع تصرفاته، ولا يعمل لحسابه الشخصي، أو لفئة بعينها، ويراعي كل أبناء الوطن، ويعمل علي توفير الأمن والحياة الكريمة للجميع.
 

أهم الاخبار