رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة فى حوار مع "الوفد":

ثورة 30 يونية.. أنقذت مصر من الهاوية

حوارات وملفات

السبت, 03 أغسطس 2013 07:07
ثورة 30 يونية.. أنقذت مصر من الهاويةالدكتور احمد كريمة
حوار: سناء حشيش

أكد الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر أن عهد المعزول مرسي يتسم بالفشل الذريع وأن ما فعلته القوات المسلحة يضاف إلي سجلها الناصع،

وقال في حوار لـ «الوفد» إن الفريق السيسي سطر تاريخاً جديداً من النور لمصر وللقوات المسلحة.. وأضاف أن الجيش المصري خير أجناد الأرض ومن يطعن فيه يجب محاكمته بتهمة ازدراء الأديان، وأشار إلي أن دعوات الجهاد من قيادات الإخوان متاجرة باسم الدين ودعوة للانتحار والقتل وليس للجهاد، وأكد أنهم يريدون تحقيق مكاسب سياسية علي حساب البسطاء واستخدام الشباب كوقود لحربهم ضد أجهزة الدولة والجيش، وذكر أن الأزهر أهين في عهد الإخوان ولكنه سيبقي شامخاً وهم إلي زوال قريب إن شاء الله، وينصح المعتصمين في رابعة والنهضة بالعودة إلي ديارهم فوراً، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وقال: إن الإسلام كرم المرأة وهو برىء من دعوات التضييق عليها.. وإلي الحوار:
< كيف قرأت ثورة 30 يونية؟
- ثورة عظيمة حماها الجيش وما أقدم عليه الشعب المصرى فى 30 يونية كان حقا له فى ظل ما شهدته البلاد فى عهد الرئيس المعزول من فشل ذريع قاد البلاد إلى حافة الهاوية وتسلط نخبة لا دراية لها بالمصالح العليا للوطن ولا خبرة لها فى السياسة أو فى الاقتصاد أو الأمور المجتمعية. نحن عشنا عاماً فى ظل نظام بلطجة وشبيحة فلا توجد هيئة فى الدولة لم يتطاول عليها الإخوان؟.. وما فعلته القوات المسلحة فى 30 يونية يضاف إلى سجلها الناصع على مدى تاريخها والفريق أول عبدالفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة سطر تاريخاً جديداً من النور لمصر وللقوات المسلحة.
< وماذا عن دعوة الفريق أول عبدالفتاح السيسى بالتفويض لمواجهة الإرهاب؟
- دعوة طيبة ومباركة لوضع حد لفوضى استحلال الدماء والأعراض من قبل الإخوان وتأييد شيخ الأزهر لهذه الدعوة قرار سليم، وما قاله كلام علمى، يجب أن يحترم، وفضيلة الإمام ثمن موقف القوات المسلحة التى دافعت عن الشعب المصرى.
< مارأيك فيما يقوم به الإخوان من تشويه صورة الجيش المصري أمام العالم ووصفه بأنه «أشر جيش الأرض»؟
- أقول لهم اتقوا الله فى سمعة بلدكم وجيشكم، وأي طعن فى الجيش المصرى طعن فى النبى صلي الله عليه وسلم، وتكذيب للرسول لأنه هو الذى زكاهم بنفسه، وقال إنهم خير أجناد الأرض، ولم يذكر أى جيش آخر. وأطالب بمحاكمتهم بتهمة ازدراء الأديان.. وما تفعله القوات المسلحة هو حماية لبلادهم وحماية لشعبهم. والجنود المصريون  فى جهاد ويجب عليهم الحذر من الفتن موضحًا مكانة الجندى المصرى فى أحاديث الرسول.

عد إلى رشدك
< ما نصيحتك لقيادات الإخوان؟
- أقول لمرشد جماعة الإخوان الدكتور محمد بديع: «عد إلى رشدك وصوابك وكن مواطنًا صالحًا وإلَّا لن تجد إلَّا إدانة التاريخ لك»، وأقول للإخوان: «عليكم ترك ميادين مصر لتعود الحياة إلى طبيعتها قبل غد».. كيف يعقل أن يتم إخضاع إرادة

90 مليونًا على يد نصف مليون لا يمثلون إلا مجموعة من التابعين لجماعة «الإخوان».
< وما رأيك فيما يروج له البعض عن أن سقوط «الإخوان المسلمين» يعنى سقوطاً للمشروع الإسلامى؟
- وأين هو المشروع الإسلامى؟..  لا توجد ورقة واحدة تحدد هذا المشروع، كانوا يتلاعبون بالعوام ويتحدثون عن الخلافة لشعب جائع لا يجد قوته ولا يجد كساءه ويقف فى طوابير بالساعات للحصول على الوقود لسيارته، فى حين أصبحت المناصب القيادية لأولاد «الإخوان».. فهل هذا هو المشروع الإسلامى؟.. وهل ضمن هذا المشروع إهانة الأزهر والكنيسة والقضاء والجيش والشرطة وأنا أتساءل: «هل الإخوان يمثلون الإسلام؟».. والحقيقة أن كل ما جرى فى هذا الشأن كان محاولة لتخدير الشعب والتلاعب بالإسلام.
< وكيف ترى دعوات بعض قيادات الإخوان لـ«الجهاد»؟
- الجهاد يكون ضد الكفار والحاصل حالياً من قبل تلك التيارات اسمه الصحيح «بغى»، وأنا أدعوهم إلى التوقف عن المتاجرة باسم الدين، فما يحدث لا علاقة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد، وإنما هو «صراع مصالح وكراسي، هؤلاء يتحقق فيهم قول الله تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، و«ولا تقتلوا أنفسكم» إذن هؤلاء منتحرون وليسوا مجاهدين.
< بماذا تنصح المؤيدين للرئيس المعزول والمعتصمين حالياً؟
- أنصحهم بالعودة إلى ديارهم فوراً، فالفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
< ماذا تريد جماعة الإخوان والتيارات الدينية؟
- للأسف هم يريدون تحقيق مكاسب سياسية على حساب البسطاء واستخدام الشباب وقوداً لحربهم ضد أجهزة الدولة والجيش، وعليهم أن يدركوا أن جيش مصر وطنى عظيم ولا يجوز المساس به أو التشكيك فيه من جانب حفنة لا تعرف ديناً ولا وطنية.
< كيف يتم إصلاح الخطاب الدينى وإعادة الخطاب المعتدل؟
- تجديد الخطاب الدينى لن يتم إلا إذا كانت هناك منظومة متكاملة مشتركة  من جانب الدولة، والمؤسسات الدينية، وللأسف القنوات الفضائية الدينية، السلفية والإخوانية، عملت علي  هدم ما بنته وتبنيه المؤسسة الدينية فى مصر، من إصدار فتاوى لا أساس لها من الصحة فى القرآن، وأشار الي ضرورة أن تعود المساجد من الأوقاف إلى الأزهر وأن يتم انتقاء القيادات.
< كيف ترى مستقبل الأزهر في ظل التحديات التي يواجهها الآن؟
- الأزهر لم يهن علي مدي تاريخه كما أهين في عهد الإخوان والتيارات الدينية المتأسلمة والمتسلفة التي تقول عن عقيدة الأزهريين إنها فاسدة ولو قرأنا تاريخ الأزهر على مدى أكثر من ألف وأربعمائة سنة نجد أن الفاطميين وصلاح الدين الأيوبي كرموه وبعد ذلك كرمه الأتراك والمماليك وحتى أيام الاحتلال الإنجليزي كانوا
يوقرون الأزهر ورموزه.. وينبغي أن يدرك المتربصون بالأزهر ورسالته أنهم لن ينالوا منه ولن تتحقق أهدافهم وسيظل الأزهر قبلة للمسلمين ومنارة للعلم والفكر الإسلامي المعتدل، وسيبقى الأزهر شامخاً وهم إلى زوال قريب إن شاء الله.

حقوق المرأة
< كيف تري محاولة التضييق على المرأة في العالم الإسلامي وحرمانها من بعض حقوقها تحت شعارات إسلامية؟
- المرأة لها دور إيجابي في التاريخ الإسلامي.. والإسلام بريء من دعوات التضييق على المرأة، هناك فرق ما بين مكانة وأوضاع المرأة في الإسلام وعند المسلمين، بمعنى أن هناك فرقاً بين مكانتها في الدين وعند المنسوبين إلى الدين، فالدين الحق في صحيحه كرمها وجعل لها الذمة المالية المستقلة والصلاحية، فقد أخذنا التشريع النسائي عن أزواج النبي رضي الله عنهن، حيث قال تعالى: «واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة»، وبلقيس قال لها قومها كما ذكر في القرآن: «قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين»، وأم سيدنا موسى وأم سيدنا المسيح حكى القرآن عنهما وأم النبي محمد صلى الله عليه وسلم حكت السنة عنها في أخبار كثيرة، وكانت النساء في الإسلام يسقين العطشى ويداوين الجرحى في المعارك الحربية، كما ولى سيدنا عمر رضي الله عنه امرأة اسمها «الشفاء» ولاية الحسبة على سوق المدينة في مراقبة الموازين والمكاييل والأسعار، والإمام الشافعي رضي الله عنه لما جاء مصر كانت المرجعية العلمية له السيدة نفيسة رضي الله عنها وأرضاها.
< الحديث النبوي «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» هل هو صحيح؟
- نعم هذا الحديث صحيح لكن فهمه خطأ فهناك من يتنطع ويستشهد بهذا الحديث لاحتقار المرأة والتنقيص من شأنها.. ويسميه العلماء واقعة عين حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث في ابنة كسرى لما قتلت أخاها واستولت على الحكم، فقال الأئمة من العلماء: واقعة عين لا تتعدى إلى ما سواها ومع ذلك فإن هناك من يرتب عليه قاعدة عامة فكيف لا تولى المرأة وهي الآن أستاذة في الجامعة وتربي الأجيال؟
< وماذا عن الحديث «النساء ناقصات عقلاً وديناً»؟
- ليس فيه تنقيص من المرأة فلو فهمناه فهماً سليماً فسنجد أن نقصان الدين في توقفها عن العبادات أثناء الحيض والنفاس وهذا أمر لا حيلة لها فيه أما نقصان العقل فلا يعني أن العقل أقل أو أن الإدراك أضعف أبداً ولكن معناه غلبة العاطفة لكثرة مشغوليات المرأة، ومن هنا فإن المرأة في هذه الحالة عرضة للنسيان، ولذلك تدعم شهادتها بشاهد آخر: «أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى».
< ما الرسالة التي توجهها للشعب المصري؟
- أقول مصر تحتاج إلى المخلصين وطوبى للصادقين وطوبى للقوات المسلحة والفريق أول عبدالفتاح السيسى الذى أضاف اسمه إلى سجل الشرفاء فى التاريخ المصرى وطوبى للهيئة القضائية التى أنجبت الرئيس الحالى الذى يدير الأمور بحكمة وحنكة القاضى البصير.
< كيف تقرأ هجوم الدكتور يوسف القرضاوي المستمر علي الأزهر والجيش؟
- الدكتور القرضاوي يتدخل في شئون مصر ويحاول ممارسة دور الخميني علي المصريين، وهذا لا تقبله إلا جماعته وعشيرته، ونحن لا نريد خوميني آخر لمصر.
وأقول للدكتور القرضاوي: يا خريج الأزهر قال نبيك صلي الله عليه وسلم «رحم الله امرأ قال خيراً فغنم أو سكت عن شر فسلم»، فلماذا لم يتكلم القرضاوي عن وجود القواعد الأمريكية في قطر والبحرين والسعودية ودول الخليج، ولم يصدر فتوي تخالف أو تعارض أمير قطر في يوم من الأيام، والآن ينال من مصر ويتهجم علي الأزهر الشريف، فأرجو أن يحتفظ القرضاوي بآرائه لنفسه وإذا أراد أن يسوق لجماعته فليكن ذلك سياسياً وليس شرعياً.

أهم الاخبار