رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«اللهو الخفي» يشعل أزمة «السولار والبنزين والبوتاجاز»!

حوادث وقضايا

الجمعة, 09 مارس 2012 02:37
«اللهو الخفي» يشعل أزمة «السولار والبنزين والبوتاجاز»!
كتب - أمير الصراف وولاء وحيد وسامي الطراوي وعبدالعظيم زاهر ومحسن عبدالكريم وأشرف كمال وأحمد فنجان وسمية ألفي وأحمد الأسيوطي ومحمد رفعت:

قبل أن تهدأ.. تشتعل مجددًا وتعود بقوة لتضرب المحافظات فتصيب المصريين بالأرق.. السؤال الذي لا نجد له اجابة بعد كل أزمة من يشعل النيران في السولار والبنزين والبوتاجاز.. من صاحب المصلحة في الأزمة من يريد تركيع المصريين؟

خلال جولة لـ «الوفد» في المحافظات أكد المواطنون أن الأزمة مفتعلة وهناك أياد خفية تشعلها كل فترة والأخري لتعكنن علي المصريين وتحول حياتهم إلي جحيم.
«الوفد» رصدت المعاناة مع الثالوث الخطير السولار والبنزين والبوتاجاز.
اشتعلت أزمة أنابيب البوتاجاز في القاهرة الكبري وسط غياب رقابة مسئولي التموين علي المستودعات التي تبيع أكثر من نصف حصصها للباعة الجائلين وتجار السوق السوداء.
أكد مدير مديرية التموين بالقاهرة عدم وجود احتياطي للغاز الذي يتم تعبئته ويتم استيراده من الخارج ويصنع يوماً بيوم. وأشار إلي أن ما يقرب من 40٪ من احتياجاتنا يتم استيراده من الخارج وأرجع سبب استمرار الأزمة إلي سوء الحالة الجوية التي تسببت في تعطيل السفن التي تقوم بنقل الغاز من الدول الخارجية وتأخير تفريغها بموانئ الاسكندرية وبورسعيد والسويس. مما أدي إلي إيقاف التعبئة في كثير من المصانع الرئيسية.
في محافظة الجيزة، تزايدت الأزمة اشتعالا في قري المحافظة، بينما وقف المواطنون بالساعات في طوابير لا تنتهي أمام المستودعات للحصول علي أنبوبة واحدة فيما حدثت اشتباكات أصابت الأهالي باليأس والحزن.
من جانبهم اتهم المواطنون المسئولين عن حل تلك الأزمة بالتقاعس وأرجعها إلي غياب الرقابة علي المستودعات وانعدام ضمائر بعض أصحابها مؤكدين أن الأنابيب أوشكت علي الانفجار في وجه الحكومة.
وتصاعدت أزمة أنابيب البوتاجاز والسولار بالشرقية فهددت المخابز والميكنة الزراعية بأنواعها وسيارات الركوب والنقل الكبيرة والصغيرة ومراكب الصيد والسياحة النيلية بالتوقف، فيما أكد المواطنون أن الأزمة مفتعلة لتأديب المواطنين الذين قاموا بالثورة لإسقاط النظام السابق واعتبروه الأب الشرعي للنظام الحالي.
محمد الحنوني «مزارع من قرية بيشة قايد» أكد أن أزمة السولار تسببت في توقف الماكينات الزراعية والعودة للأعمال اليدوية، مضيفا أصبح السولار كالمخدرات يباع سرًا في السوق السوداء بأسعار مغالي فيها ولا يقدر عليها المزارع البسيط فيما نترحم الآن علي الساقية والطنبور والشادوف وسائل الري القديمة التي أهملناها. وطالب «الحنوني» المسئولين بالتدخل لحل أزمة اختفاء السولار لتعود الحياة إلي طبيعتها مرة أخري.
وأشار أحمد العربي عبدالحميد «سائق نقل ثقيل» إلي أن أزمة السولار تؤثر علي كافة السلع الأخري واعتبرها بابا جديدا من أبواب غلاء الأسعار الذي يعاني منها المواطن البسيط منذ قيام الثورة. مضيفا: نضطر للوقوف  في طوابير طويلة بجوار البنزينة وللنوم داخل السيارة بالساعات حتي نمون سياراتنا بالسولار لتوصيل البضائع والعودة إلي منازلنا.
لكنهم فشلوا عقب مرور الشهور فازدادت المشكلة سوءًا وارتفع سعر الأنبوبة ليصل إلي 35 جنيها في حالة تواجدها.
فيما أكد محمد زكي برعي «موجه بالتربية والتعليم» أن أزمة أنابيب البوتاجاز دخلت النفق المظلم بعد

اختفائها بالمستودعات والاكتفاء ببيعها في السوق السوداء ليرتفع سعرها من 5 جنيهات إلي 20 جنيها ثم 30 جنيها ليصل الآن إلي 35 جنيها رغم أن مدينة الزقازيق بها مشروع لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل إلا أن سعر الاشتراك في المشروع مرتفع للغاية ولا يقدر عليه المواطن البسيط محدود الدخل بعد أن تخطي حاجز الـ 2500 جنيه رسوم التوصيل للشقة الواحدة.
وفي بني سويف اندلعت ثورة الأهالي بمراكز المحافظة المحرومة من أنابيب البوتاجاز أو التي تعاني من نقص الحصص المقررة فيما انتشر تجار السوق السوداء فاستغلوا حالات الانفلات الأمني وغياب الرقابة فقطع أهالي مركز ناصر الطريق الزراعي القاهرة- بني سويف احتجاجا علي تفاقم الأزمة وبيع الاسطوانات بالسوق بالسوداء وحرمان المستوعادت من الحصص المقررة.
احتشد السيدات والرجال بعرض الطريق الزراعي ومنعوا مرور وسائل المواصلات لحين حل الأزمة وتكرر قطع الطريق.. في قرية مازروة بمركز سمسطا احتجاجا علي استمرار الأزمة وتجاهل المسئولين لشكاوي الأهالي التي أرسلوها للمستشار ماهر بيبرس محافظ بني سويف ومدير التموين.. أكد الأهالي أن سعر الاسطوانة وصل إلي 25 جنيها في السوق السوداء بعد أن تعطلت حركة نقل المواصلات ببني سويف، بينما حاول المقدم محمد محفوظ رئيس مباحث التموين احتواء الأزمة فشحن 400 اسطوانة إلي القرية.
كما قطع أصحاب المطاعم والمخابز بمركز ببا شريط السكك الحديدية لاختفاء الاسطوانات المخصصة للمطاعم والمخابز مما أدي إلي توقف الحركة التجارية. مما دعا اللواء سامح أبوزيد مساعد مدير أمن بني سويف للذهاب إلي المركز لفض الاحتجاج واقناع الأهالي بفتح الطريق للحد من خسائر القطارات.
فيما شهدت محطات الوقود بالمحافظة أزمة طاحنة في خام السولار مما أدي إلي وقوع مشاجرات بين سائقي الميكروباص والسيارات الأجرة وصل سعر اللتر إلي ثلاثة جنيهات في السوق السوداء مما دفع السائقين إلي رفع تعريفة الأجرة من مركز الواسطي إلي مدينة بني سويف من جنيه ونصف الجنيه إلي جنيهين، كما حدثت مشاجرات بين الركاب وسائقي الأجرة، فيما ضخت شركات البترول ما يقرب من 200 ألف لتر إلي بعض المحطات في محافظة بني سويف لانهاء الأزمة مؤقتا بعد أن هدد سائقو الأجرة بتعطيل حركة المواصلات إذا لم يتم حل الأزمة المتكررة.
وتسببت أزمة نقص السولار واسطوانات البوتاجاز بالمنيا في ارتباك وحدوث الاشتباكات بين الأهالي والسائقين لأسبقية الحصول علي السولار  فارتفع السعر إلي 3 جنيهات للتر واسطوانات البوتاجاز إلي 50 جنيها للأنبوبة بالسوق السوداء، بينما
تراصت السيارات في طوابير طويلة امتدت لعدة كيلو مترات.
أشار فتحي سالم سائق إلي أن أزمة نقص السولار التي تشهدها محافظة المنيا منذ شهور تتزايد وتتفاقم لتتسبب في توقف العديد من سيارات النقل بأنواعها وماكينات رفع المياه فارتفع سعر ساعة الري من 15 إلي 50 جنيها مما أضاف أعباء مالية علي مزارعي المنيا.
وأضاف محمد علي «سائق سرفيس» اضربنا عن العمل لأننا نقف ساعات طويلة من تموين سيارتنا بالسولار فيما وعدنا مسئولو التموين والمحافظة بحل المشكلة دون جدوي.
وواصلت الأزمة بمحافظة الغربية عرضها المستمر، فتزاحم المواطنون في طوابير طويلة بالمستودعات بالمراكز والمدن بينما حدثت مشاحنات ومشاجرات للفوز بأنبوبة واحدة وسط تأكيدهم بفشل الحكومة في حل الأزمة.
أكد أعضاء جمعية تنمية المجتمع بقرية ميت ميمون مركز السنطة أن الحصة لا تكفي وأنهم يعانون منذ شهر ونصف الشهر.
وفي الأقصر تقترب أزمة المحافظة بقوة ووصل سعر الأنبوبة 35 جنيها واختفي السولار والبنزين من مكان الوقود.
وصرح صلاح السيد، مدير مديرية التموين بالوادي الجديد، بأن أزمة السولار تأثرت بها محافظة الوادي الجديد حيث أكد ان اجمالي الكميات الموجودة حاليا بالمحافظة من السولار تصل إلي 184 طنا في المستودع الرئيسي وهو يكفي لمدة يومين علي الأكثر لكن هناك وارد يوميا منتظما إلا أنه لم تصل إلي حد الأزمة، حيث استطاعت المحافظة عبور الأزمة التي مرت بها جميع المحافظات من خلال تدبير أرصدة احتياطية من خلال المكاتبات المستمرة مع شركات البترول وصدور قرار من المحافظ اللواء طارق مهدي الخاص بتمويل العربات الكبيرة بحد أقصي 150 لتر امن السولار.
واحتج العشرات من ملاك المطاعم والمخابز بمدينة نجع حمادي بقنا علي اختفاء اسطوانات البوتاجاز وبيعها في السوق السوداء بسعر 120 جنيها للواحدة من الحجم الكبير. ونظم المحتجون وعدد من المواطنين وقفة احتجاجية أمام مركز شرطة المدينة حاملين لافتات تطالب بتدخل المسئولين لإحكام الرقابة علي توزيع الاسطوانات ومنع تهريبها للسوق السوداء. وضبطت الشرطة بقنا بالتنسيق مع مباحث التموين 11 طنا و5200 لتر سولار مهربة تمهيدا لبيعها في السوق السوداء.
وتشهد محطات الوقود بمراكز الإسماعيلية ازدحاما شديدا بين أصحاب  السيارات الخاصة وبين سائقي السيارات الأجرة بسبب نقص بنزين 80 بمحطات الوقود واختفاء السولار من المحطات. وتسببت الأزمة في وقوع الكثير من المشادات الكلامية بمحطات أبوصوير وفايد بين السائقين والعاملين بمحطات الوقود بسبب تحديد الكمية لتمويل السيارات. واختفي بنزين 90 من داخل بعض محطات بمدينة الاسماعيلية مما تسبب في الاقبال علي بنزين 92 فيما انعدم تواجد بنزين 80 داخل مدينة الإسماعيلية. وتتواصل أزمة نقص اسطوانات البوتاجاز بالإسماعيلية مع استمرار احتجاجات الأهالي خاصة بالقري والمراكز.
وفي أسيوط، تكدست السيارات أمام المحطات في جميع مراكز وقري المحافظة مما نتج عنه حدوث مشاجرات واشتباكات بين السائقين وبعضهم علي أسبقية التمويل ورفع الأجرة بحجة ارتفاع أسعار البنزين كما حدث مع سائقي أبنوب.
وأكد حسن صابر اختفاء بنزين 80 وتوفير 92 وهذا جيد للسيارات الملاكي ولكن سيارات الأجرة لا تستطيع أن تمول، لا 80 كما أن دور التموين مختف تماما والمفروض يكون مفتش موجود في المحطات لمتابعة ولكن لا يزال هناك ارتفاع بالسوق السوداء وصل الي 60 جنيها للصفيحة.
وتظاهر أكثر من 80 سائقا وأصحاب سيارات نقل المواد البترولية بأسيوط أمام ديوان عام المحافظة احتجاجا علي تعنت مدير مستودع مصر البترول ضدهم ورفضه التمويل لهم في حين تمويله لسيارات سوهاج علي حد قولهم وقاموا بصف السيارات والجرارات أمام الديوان العام وتعطيل حركة المرور خاصة في ظل تظاهر طلاب الأزهر.


 

أهم الاخبار