رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكايات خطف الأطفال في دمياط

حوادث

الثلاثاء, 10 يناير 2012 21:03
دمياط - عبده خليل:

حكايات خطف الأطفال علي كل لسان، يحكيها الناس في المواصلات والمدارس والبيوت.. الكل يؤكد ويصمم علي روايته باختطاف الأطفال وسرقة أعضائهم،

بل والعثور علي أشلاء جثثهم عشرات القصص والروايات لقصص خطف الأطفال يتداولها الناس من مكان إلي آخر، ومن محافظة إلي أخري، فتختلف كل رواية عن الأخري، قررنا أن نتتبع هذه الحكايات، ونفحصها بدقة، ونتأكد من كل مصدر بالكلمة والصورة لنكشف الحقيقة المؤلمة التي تؤرق أولياء الأمور، وتجعلهم يعيشون في رعب خوفاً علي أطفالهم في هذا التحقيق:
انتشرت في الآونة الأخيرة شائعات قوية بمحافظة دمياط عن اختطاف الأطفال والفتيات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5 و10 و25 عاماً، الأهالي أكدوا أن اختطاف الأطفال شائعة، وراءها عصابة لسرقة أعضائهم البشرية مثل الكبد، والكلي، والقرنية، أو دفع الفدية.
حالة من الفزع انتابت أهالي دمياط فاحتجزوا أبناءهم في المنازل خوفاً، بل ومنعوهم من الخروج للشارع بدون علمهم، وقام البعض بتوصيل أبنائه لمدارسهم، وانتظرهم حتي العودة إلي المنزل.
منذ يومين تم إلقاء القبض علي شقيقين متلبسين بخطف طفلين من ميدان الشهابية، والجانيان هما «حمادة الشحات»  (27 سنة - مسجل خطر)، وشقيقه «الإمام» (47 سنة - مسجل خطر) ومقيمين بمدينة دكرنس محافظة الدقهلية.
كما تم إلقاء القبض علي تشكيل عصابي بعد 24 ساعة من خطفهم للطفل «محمد جمال الفار» (4 سنوات)، طالبوا خلالها بفدية قدرها 5 ملايين جنيه والجناة هم: محمد ياسين وعبدالهادي الريفي وعاشور عودة وخالد أمين، وجميعهم يعملون مع جد الطفل بميناء دمياط.
تجمع نحو  400 مواطن  من أهالي شطا علي صراخ محمد ياسين تاجر أدوات كهربائية لخطف نجله الذي  يبلغ من العمر 10 سنوات ويدعي «أحمد» من أمام منزله، الجناة كانوا يستقلون سيارة ربع نقل من منطقة شطا بمركز دمياط، وبعد يومين تم مداهمة قرية مشتول بمركز المنزلة بمحافظة الدقهلية وتم القبض عليهم وهم: «عادل محمد خليل حجاج» (38

سنة - صياد من شطا)، و«محمد علي أحمد شطا» (26 سنة - صياد من مركز دمياط)، و«عمر طاهر محمد الغضبان صيام» وشهرته «هراس» (31 سنة)، و«سعد أسعد صيام» من الشبول دقهلية، و«حافظ رجب مختار» (34 سنة - صياد مسجل خطر) و«هاني عبده فوزي عبدالعال» وشهرته «أبوفوزي».. وعاد الطفل الي أحضان والده.
وبعد أسبوع من خطف الطفل في منطقة شطا فكر سائق في خطف طفلة تدعي «سما - 6 سنوات» بدمياط الجديدة، فهو يعمل مع والدها الذي يدعي طه راغب (صاحب مصنع موبيليات).. اتفق السائق مع شخصين، وطالبوا والد الطفلة بمليون جنيه فدية لإطلاق سراحها، وبعد ساعتين تم إلقاء القبض علي الجناة.
فيما يقول محمود السيد الجحر (36 سنة - نجار): تركت نجلي «السيد» مع والدتي أثناء خروجي مع زوجتي لمدينة كفر البطيخ، وفجأة دخلت سيدتين شقيقتين هما: سعاد (36 سنة)، وفاطمة (46 سنة) واختطفا  نجلي، لحاجة «سعاد» إلي طفل، كي تتخلص من معايرة شقيقة زوجها.
المتهمة «سعاد» أوهمت المحيطين بها أنها حامل في الشهر التاسع، وأعانها في ذلك الطبيب محمد العبادي من قرية الوسطاني، فاستخرج  لها أشعة وهمية تفيد أنها حامل ففكرت هي وأختها في الاتصال بوالدة الطفل المختطف لأن فاطمة صديقة لها، لمقابلتها بمنزل خالتها لشراء بعض الملابس، وبعد أن حضرت وتأكدت أن الطفل بالمنزل أرسلت شقيقتها فاطمة لخطف الطفل.. تسللت إلي المنزل بالنقاب، وتم وضع الطفل في منزل المتهمة الثانية بقرية الركابية إلي أن نجح رجال المباحث في إعادة الطفل وضبط المتهمين خلال ساعة من وقوع الحادث.
أما  محمد عسيلي من أهالي السنانية فكان له
رأي آخر فيقول: إن المنطقة عاشت يوماً عصيباً بعد شائعة خطف «منة عصام السيد» (18 عاما) انقلبت المنطقة، وتجمهر الأهالي، وقمنا بقطع الطريق لمدة ساعة، ثم فوجئنا بأنها هي التي هربت من المنزل بمحض إرادتها، وعادت مرة أخري، وأن حادث الخطف كان وهمياً.
ويؤكد «السيد بشتو» بفارسكور أن المئات من أهالي قرية الحوراني التابعة للمركز قطعوا الطريق الزراعي المؤدي إلي محافظة الدقهلية لمدة 4 ساعات بعد علمهم باختطاف سيدة من أهالي القرية أثناء ذهابها إلي أحد الأطباء فوجئ زوج السيدة المختطفة برسالة من محمول تفيد اختطافها وتطالبه بفدية قدرها نصف مليون جنيه نظير الإفراج عنها وتحذره من إبلاغ الشرطة.. وبعد يومين اتضح أن المختطفة كانت بـ «تهزر» وأن الحادث كان وهمياً ليس له أي أساس فقد كانت متواجدة لدي أحد أقاربها بدمياط الجديدة لخلافات عائلية مع زوجها.
فيما يشير محمود إسماعيل محام بميدان باب الحرس إلي وجود أكثر من 20 محضر اختطاف للفتيات سواء من المدارس، أو من أمام المنازل، لكن كل هذه المحاضر وهمية، والدليل علي ذلك واقعتان: الأولي بقسم أول دمياط لفتاة تدعي أميرة حسن الرزقي (17 سنة) ادعت خطفها مقابل 100 ألف جنيه، وتم القبض علي الجاني، واتضح أنهما اتفقا علي ذلك بمحض إرادتهما.. أما الواقعة الثانية لفتاة من فارسكور وتدعي مني كيره (14 سنة) بالصف الثالث الاعدادي، والتي تقابلت مع شاب يدعي حمادة الأشقر، بعد خروجها من الدرس فاصطحبها إلي مدينة طلخا وتركها هناك.
تجمهر أكثر من 300 شخص أمام مركز فارسكور وطالبوا بالقبض علي التشكيل العصابي فاكتشفوا أنه شخص واحد يدعي «حمادة»، تم تسليم الفتاة الي أهلها.
أما القصة الأخيرة فكانت الأقوي والأخطر في مدينة دمياط، فعبده هشام طالب في الصف الأول الابتدائي، ذهب مع فصله في رحلة، وعند عودته أكد السائق أن والده سيأتي لأخذه من المدرسة، تركه السائق في المدرسة فقالت له العاملة: «أنت واقف ليه كده، روح بسرعة لأن فيه عصابة بتخطف الأطفال».. خاف الطفل وأخذ يبكي،  فرأته إحدي المدرسات فأخذته معها لتوصيله إلي منزله، في تلك الأثناء جاء والده للمدرسة ليأخذه فلم يجده، فاتصل بالمنزل  فلم يجده، فأكد لزوجته أن ابنه قد خطف، فأصيبت الأم بإغماء، والأب بانهيار، وذاع الخبر وانتشر فانهار الجد والجدة.. تجمع الجيران ليفاجأ الجميع بقدوم «عبده» مع مدرسته، وهو يبتسم لتعلو الزغاريد المنطقة.

أهم الاخبار