رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إرادة

المؤتمر الاقتصادى هدف أم وسيلة

حنان عثمان

الاثنين, 26 يناير 2015 16:33

لا يمكن أن ينكر أحد أهمية مؤتمر مصر الاقتصادى المقرر عقده «مارس» القادم، ولكن للأسف هناك حالة غريبة مصاحبة للحديث حول هذا المؤتمر لم اشهد مثلها من قبل رغم العديد من المؤتمرات التى تتم فى مصر ومنذ سنوات،

حقيقة يتخذ هذا المؤتمر بعداً مهماً لطرح مصر وقضاياها وبصفة خاصة الاقتصادية منها بشكل مختلف على دول العالم بعد ثورتين فى 4 سنوات، ولكن هذا لا يبرر أن يتم هذا الخلط الغريب الذى جعل أى متابع يقف حائرا متسائلا، هل المؤتمر وسيلة لغاية أكبر أم أن اقامته هدف فى حد ذاته؟
نعلم تماما أن أى مؤتمر ما هو إلا وسيلة لطرح موضوع معين أو

عقد لقاءات أو إلقاء الضوء على قضايا ما بغرض التقارب وإبداء الآراء، حتى فكرة طرح مشروعات استثمارية على المستثمرين ليست بالأمر الجديد وأن اتخذت شكلا مختلفا فى هذه المرة، أطلق عليه وزير الاستثمار اشرف سالمان، العرض الاحترافى للمشروعات مكتملة الدراسات والجاهزة للتنفيذ، والتى تحقق أعلى قدر من الرضا للمستثمرين، الى هنا لابأس بهذا التصور ولكن الحقيقة ان ما يحدث الان على الساحة ما هو إلا حديث عن عقد المؤتمر والدول التى تمت دعوتها والوفود القادمة والمتوقعة للمشاركة فى الحدث، وإنشاء موقع الكترونى لنشر كل جديد
عن فعاليات المؤتمر، وأخيراً ما صرح به وزير الاستثمار من أن قائمة المشروعات النهائية المقرر طرحها على المستثمرين ستكون جاهزة بعد عشرة أيام وتضم ما هو مكتمل الأركان من حيث دراسات الجدوى التى تنفذها بنوك الاستثمار بدقة عالية وتجيب عن كل تساؤلات المستثمرين.
قوة مؤتمر مصر الاقتصادى تترجم الى فرص استثمارية ومشروعات جيدة، جاذبة، حقيقية، يقبل عليها المستثمرون من دول العالم وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى وتساهم فعليا فى حل مشكلات البطالة وتجذب الاستثمارات وتنقل مصر الى آفاق أخرى.
فى وجود مؤتمر وبدونه نحن فى حاجة دائمة الى الجاهزية أمام مجتمع المستثمرين عربيا ودوليا بقائمة متجددة من المشروعات والفرص تأخذ فى اعتبارها احتياجات مصر من المشروعات كميا ونوعيا وجغرافيا أيضا، لهذا فان إقامة المؤتمر ليست هدفاً فى حد ذاته ولكنه وسيلة لما هو أهم وأعظم وأبقى لمصلحة مصر اليوم وغدا.