شخوص »صفوت الشريف« و»كمال الشاذلي« وتوابعهم في أفلامه

بلاغ للنائب العام.. أعمال وحيد حامد وثيقة ضد الفساد

حنان أبوالضياء

السبت, 26 فبراير 2011 22:01
بقلم :حنان أبوالضياء

أخيراً جاء الوقت الذي تلعب فيه السينما ومبدعوها الحقيقيون دوراً في ثورة التحرير، فثمة أعمال فنية أشارت إلي الفاسدين وعملاء النظام من خلال أعمال فنية لعبت دوراً مهماً من قبل في الإعلان علي وجود محسوبية وفساد وانحطاط مالي وأخلاقي، وبالطبع كانت مجرد الإشارة من خلال شخوص مرسومة بعناية يعد بمثابة الوسيلة الوحيدة للتنفس في زمن كان هناك من الفنانين والمبدعين من يسبحون للنظام ويخرج كل واحد فيهم مؤكداً رغبته في تمجيد صاحب الضربة الجوية في عمل فني، وآخرون يتكلمون عن إنجازاته في إرثاء قواعد الحرية والإبداع، وإذا ابتعدنا عن المحاسبة التي تحتاج إلي وقت طويل، وبالطبع ليس من المصلحة أن تكون الآن، تعالوا معنا نتكلم عن الأعمال التي كانت بمثابة وثيقة ضد النظام، وسأتكلم في تلك المقالة عن وحيد حامد التي أري برؤية سينمائية لأعماله أنها كانت بمثابة بلاغ يمكن تقديمه للنائب العام الآن وأعتقد أن وحيد حامد نفسه من الممكن أن يكون لديه الكثير ليقوله في هذا المجال، فمن منا لم يشعر أن شخصية صفوت الشريف تجسدت بتفاصيلها من خلال الدور الذي لعبه »فاروق الفيشاوي« في »كشف المستور«، الكثيرون يعلمون أن هناك وقتاً في حياة صفوت الشريف كان هو هذا الشخص، وأعتقد أن شخصية »نبيلة عبيد« نفسها حقيقية ويقال إنها لصحفية راحلة

في روزاليوسف.. أما دور »يوسف شعبان« فهو حقيقي أيضاً ولكن هناك أكثر من إنسان كان موجوداً في هذا الوقت ربما يكون هو.. وأعتقد أن مكياچ شخصية »الفيشاوي« في هذا الفيلم، كان بمثابة التأكيد علي أنه صفوت الشريف.. وأتمني الرجوع بالذاكرة إلي هذا الفيلم وستتأكدون أن كل المفردات الفنية فيه تؤكد أنك أمام شخصية »صفوت الشريف«.

وإذا ذهبنا إلي فيلم »عمارة يعقوبيان« فأري أن الشخصية التي لعبها »خالد صالح« كانت مزيجاً بارعاً لصفوت الشريف وكمال الشاذلي، فلون الشعر وشكل التسريحة وأسلوب استخدام الفضائح وتلفيق التهم هذا هو أسلوب »الشريف« وأسلوب الحصول علي الرشاوي واستخدام النفوذ في المشاركة في أرباح أي شركة يقوم بتسهيل الأمور لها بعلاقاته تلك طريقة مسجلة للراحل كمال الشاذلي!!.. ولقد كان خالد صالح رائعاً في تقديم توليفة مميزة من الأداء أشارت بما لا يدع مجالاً للشك إلي »الشريف والشاذلي«.

أما فيلم »معالي الوزير« فالكل يعلم أن خمسة وزراء ممن قدمهم الفيلم هم وزراء حقيقيون، وأن واقعة اختيار وزير في أحد الوزارات تم عن طريق التشابه بين الأسماء وللأسف لم يتم تدارك هذا الخطأ من منطلق

أنه »وزير يفوت ولا حد يموت«.. وطبعاً لأن الجميع يعلمون أن الوزراء معظمهم يلعبون دور عرائس الماريونيت بين يدي الرئيس وحاشيته.

وتضمن الفيلم أيضاً إشارة واضحة أنه بمقدار فسادك يكون اختيارك ضمن الحظوة، وفي الحقيقة أن أحد وزراء الشباب السابقين »رغم أنه ربما لا يكون الوزير المقصود في الفيلم«، وكانت له واقعة شهيرة مع وزير سابق »رب نعمته« كما يقال، وقام بالتنكيل به بمجرد دخوله الوزارة!!

أما »اللعب مع الكبار« فهو صورة واضحة وصارخة لعلاقة ما يسمي بأمن الدولة والفاسدين والمستخدم فيه كل أساليب التنكيل بالمعارضين إلي حد التشهير والترويع وسفك الدماء، وهناك بالطبع العديد من المعلومات والحقائق التي ستظهر علي السطح بعد إلغاء جهاز أمن الدولة.

فثمة أناس كثيرون تم إيذاؤهم وتعذيبهم وسفك دمائهم سيدلون بشهادات للتاريخ في الأيام القادمة بحكايات تروع الجنين في بطن أمه.

وإذا تذكرنا فيلم »البريء« فأعتقد أن شخوصه حقيقية تتحرك بيننا إلي الآن والصحفيون وأصحاب الفكر هم أكثر الأشخاص المطالبين بالكتابة عما حدث لهم من قهر معنوي وجسدي.

وأعتقد أن حكاية الصحفي »رضا هلال« سيفك لغزها الكبير وسنعرف أين اختفي، وحان الوقت ليتقدم الذين لديهم معلومات عن تلك القضية بأوراقهم فأصابع الاتهام تشير إلي شخص بعينه!!

وإذا أردت معرفة كيف تدار الانتخابات، وما أسلوب خروج الفاسدين من قضايا الفساد الكبري، والمجتمع المخملي الفاسد الذي كان يحكم مصر عليك مشاهدة فيلم »طيور الظلام«.

وأخيراً أتمني من الفضائيات عرض تلك الأفلام كوسيلة للمشاركة في الثورة لمعرفة رموز الفساد.

وأخيراً هذا بلاغ للنائب العام بجعل تلك الأفلام وثيقة لمعرفة أسماء الفاسدين، وأتمني أن يدلي وحيد حامد برأيه لنخرج من استخدام أسلوب الرمز في السينما إلي بيان ثوري بأسماء الفاسدين.