رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جلبوا أسوأ الأنواع من الخارج‮.. ‬وسرطنوا الآلاف

10‮ ‬شركات تسيطر علي صفقات القمح المستورد وتهدد بتجويع المصريين

حماية المستهلك

الخميس, 14 أبريل 2011 14:08
علي صالح


كواليس بورصة القمح المصرية تؤكد أن هناك‮ ‬50‮ ‬شركة تسيطر علي القمح الذي يعتبر المصدر الرئيسي لرغيف العيش من بينها شركات ضخمة تدير مستودعات الدقيق الخاص بالخبز المدعوم والذي‮ ‬نجح اصحابه بالنفوذ والمال في اقامة جسور متينة مع حكومة نظيف السابقة‮.‬

ومن داخل هذه البورصة يظهر اسم سيد همام صاحب مخازن القمح والفول بمدينة السادس من اكتوبر وحجازي اسماعيل مالك الشركة العالمية لاستيراد الحبوب الذي يورد قمح لهيئة السلع التموينية سنوياً‮ ‬بكمية تصل الي مليون و100‮ ‬الف طن وقد اسس هذه الشركة برأسمال لا يتجاوز‮ ‬50‮ ‬ألف جنيه عام‮ ‬1992‮ ‬بادئا مشواره مع الملايين من ساحل الغلال بروض الفرج،‮ ‬ومتولي قمر وريث الملياردير القديم جيوشي حلبي أحد ملوك الساحل القدامي،‮ ‬وكان قمر يعمل كاتباً‮ ‬في مخازن حلبي،‮ ‬وبعد وفاته ورث هذه الثروة بعد زواجه من ابنته في منتصف الستينيات حتي أصبح متولي قمر الذي يتجاوز السبعين عاما يمتلك امبراطورية للقمح والحبوب تتجاوز استثماراتها‮ ‬275‮ ‬مليون جنيه،‮ ‬كما انه يدير سلة القمح المصرية من مدن العاشر من رمضان والعبور و6‮ ‬أكتوبر،‮ ‬حيث تتواجد المعاقل الرئيسية لكبار مستوردي القمح،‮ ‬كما انه يمتلك اكبر‮ "‬شون‮" ‬لتجميع القمح في روض الفرج وبالتحديد شارعي الساحل الجديد وحلمي علي‮.‬

ولأن مصر تستورد‮ ‬70٪‮ ‬من استهلاكها من القمح ويبلغ‮ ‬متوسط نصيب استهلاك الفرد بها‮ ‬160‮ ‬كجم سنويا تشجع الاجانب للمشاركة في بورصة القمح ومن أشهرهم مستر سيف التركي الذي استطاع بفضل صداقته بعلي شرف الدين رئيس‮ ‬غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية أن يؤسس مكتبين للوساطة التجارية بميناءي‮ ‬الدخيلة بالاسكندرية والادبية بالسويس في بداية التسعينيات للسمسرة في الفول والعدس القادم من تركيا وسوريا ثم تحول لانشاء شركة التجارة التركية لتوريد القمح

كما أنه يقوم بشراء القمح من المزارعين ويسيطر علي نحو‮ ‬27٪‮ ‬من حجم قمح شون دير ب نجم بالشرقية حسب احصائية بالبرنامج القومي للقمح‮.. ‬وهناك مجموعة أخري من رجال الاعمال هم‮: ‬عبدالفتاح ادريس وعزت ويوسف عزيز ونعيم ناشد وهم يسيطرون علي‮ ‬17٪‮ ‬فقط من بورصة القمح المصرية ويمثلون الجيل الثاني من تجار القمح المحليين‮.‬

لكن الرجل القوي في بورصة القمح المصرية،‮ ‬والمسيطر علي نصيب الأسد بها هو محمد علي عبد الفضيل الذي يمتلك ثلاث شركات هي‮ ‬فينوس انترنشينال وتوبفر وميدي ترانيم ويقوم بتوريد‮ ‬3‮ ‬ملايين و50‮ ‬ألف طن قمح سنويا لهيئة السلع التموينية‮.‬

عبد الفضيل الذي كان صديقا لرشيد ومقرباً‮ ‬من رئيس الحكومة الأسبق احمد نظيف خريج الهندسة عام‮ ‬1986‮ ‬دخل عالم البيزنس من باب تجارة الملابس الحريمي ثم صناعة الحديد سنة‮ ‬1990‮ ‬وقد تحول لتجارة القمح عن طريق شركة تدعي‮ "‬سام جرين‮" ‬ونجح في أن يصبح الوسيط التجاري لها فحصل علي كمية من القمح بموجب القسط لتوزيعها علي مزارعيه‮.. ‬بعدها نجح في تأسيس شركة‮ "‬فينوس‮" ‬برأسمال‮ ‬100‮ ‬الف جنيه،‮ ‬حتي ساقه قدره لرجل أعمال اجنبي يعمل بشركة ايطالية تدعي‮ "‬فرودز‮" ‬وفي منتصف التسعينيات وبعد تأسيس الشركة بعامين حصل علي صفقة ذرة بسعر أقل‮ ‬20‮ ‬جنيها من بالسوق المحلية بالاضافة إلي عمولة في الطن بلغت‮ ‬5‮ ‬جنيهات اي مليون و200‮ ‬الف جنيه لأن هذه الشركة كانت تورد لمصر سنويا‮ ‬240‮ ‬ألف طن‮.‬

وبمرور السنوات دخل الرجل في علاقة صداقة مع احمد

نظيف ورشيد محمد رشيد اللذين‮ ‬يواجهان حزمة ضخمة من الاتهامات حالياً‮ ‬وبهذه الصداقة دخل عبد الفضيل في شراكة مع الحكومة بلغت ملياري جنيه استثمارات علي موافقة من هيئة الاستثمار ببناء مصنع لمواد التعبئة بميناء الدخيلة‮.‬

ولم تتوقف صداقة عبد الفضيل عند هذا الحد ولكن هناك سبب آخر مكنه من صناعة امبراطوريته المحاطة بسياج النفوذ هو والده علي عبد الفضيل الحاصل علي دبلوم تجارة والذي كان يعمل في ادارة الحسابات برئاسة الجمهورية ايام الرئيس حسني مبارك المخلوع،‮ ‬الذي سيطر علي مقعد مجلس الشعب عن دائرة الفشن بمحافظة بني سويف لخمس دورات متتالية انتهت عام‮ ‬2000‮ ‬ويعتبر محمد عبد الفضيل حامل مفتاح صفقات القمح الكازاخستاني الذي كان اخر صفقاته مع التجارة والصناعة في عصر الوزير رشيد توريد مليون و600‮ ‬الف طن قمح كازاخستاني علي ثلاث دفعات شهرية،‮ ‬والغريب ان محمد علي عبد الفضيل دخل في علاقة تجارية مع جمال الدين عبد العزيز سكرتير رئاسة الجمهورية في النظام البائد جعلت من عبد الفضيل الامبراطور المتحكم في قوت الشعب المصري حيث استطاع ان يحصل علي‮ ‬70٪‮ ‬من حجم القمح المورد لهيئة السلع التموينية والبالغ‮ ‬حجم الكمية الداخلة لها من القمح المستورد‮ ‬5‮ ‬ملايين طن يستخدم منها نحو‮ ‬3‮ ‬ملايين طن لصناعة الخبز المدعم‮.‬

وهؤلاء المستوردون هم السبب الرئيسي وراء تراجع المساحة المزروعة من القمح،‮ ‬وهذا ما دفع معهد البحوث الحقلية التابع للمعهد القومي للبحوث الزراعية لرصد هذا التراجع وخرج بدراسة مفادها ان انتاج القمح تراجع من‮ ‬8‮ ‬ملايين‮ ‬و200‮ ‬الف طن الي‮ ‬6‮ ‬ملايين و500‮ ‬الف طن سنويا اي بتراجع بلغ‮ ‬حجمه‮ ‬1‭.‬7‮ ‬مليون طن وتراجع مساحته المزروعة من‮ ‬3‭.‬5‮ ‬مليون فدان الي‮ ‬3‭.‬1‮ ‬مليون فدان‮.‬

مصطفي عزب مصطفي رئيس البرنامج القومي للقمح السابق قال ان الاستهلاك المحلي من القمح بلغ‮ ‬12‭.‬5‮ ‬مليون طن سنويا،‮ ‬وقد قدم معهد البحوث الحقلية منذ أكثر من عام دراسة هدفها التوسع الافقي‮ ‬من خلال استهداف زراعة‮ ‬3‮ ‬ملايين و400‮ ‬ألف فدان بحلول عام‮ ‬2013‮ ‬وزيادة الانتاجية من القمح لـ‮ ‬13‮ ‬مليون طن بحلول نفس العالم لكن هذه الدراسة دخلت ادراج أمين اباظة وزير الزراعة السابق ولم تخرج الي الآن‮.‬

أهم الاخبار