رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التطور الديمقراطى.. فى ظل البلطجة السياسية

م.حسن شعبان

الخميس, 01 نوفمبر 2012 22:25
بقلم: المهندس ـ حسن شعبان

انتهت حادثة محاولة إقالة النائب العام من جانب السلطة التنفيذية بتأكيد مبدأ فصل السلطات وإعطاء زخم للسلطة القضائية التى يحاول البعض النيل منها، من خلال التعديلات الدستورية الجارى عملها بالهيئة التأسيسة لوضع الدستور، وذلك لصالح السلطة التنفيذية والتشريعية.

لقد تخلل هذه الحادثة تفاصيل مهمة لا يجب على الشعب إغفالها بعد ثورة نادى فيها بالشفافية التى أصبحت المبدأ الذى لا يختلف عليه.
إن فرض مبدأ الامر الواقع الاستباقى اصبح ظاهرةً يجب التعامل معها وأخذها بمحمل الجدية . إن الاعلان عن تعيين النائب العام كسفير بالفاتيكان رغم عدم استقالته، ورغم ان سنه تتجاوز السن القانونية المعمول بها لتعيين السفراء بالخارجية، هذا الاجراء لم يفت فى عضد النائب العام وقضاة مصر الاشراف فى الاعلان عن رفض هذا التعيين الذى جاء من قبل رأس السلطة التنفيذية. وكان من الملفت للنظر الدور الذى لعبه السيد المستشار رئيس الهيئة التأسيسية لوضع الدستور والذى كان لعهد قريب جزءًا لا يتجزأ من السلطة القضائية فقد شارك فى مهزلة الفاتيكان بشكل مؤسف ومثير للأسى، حيث إنه حمل تهديدًا ولو بطريقة مغلفة للنائب العام بأنه قد يلقى مصيرًا يشابه مصير «السنهورى باشا» الذى ضرب بالنعال فى مكتبه جزاء له على محاولة تطبيق دستور 1954 الذى رفضة جمال عبد الناصر والذى كان يمكن الاستعانة به كمرجع للدستور الجارى حاليًا. هذا التهديد كان بلا شك قد أملى على

السيد المستشار من قبل من هو قادر على هذا التهديد، حيث ان المستشار الغريانى شيخ وقور لا يقدر على القيام بتنفيذ هذا التهديد والذى يتنافى مع شخصية رجال القانون!!
إن استمرار استخدام أسلوب التهديد والوعيد واستخدام العنف فى الحياة السياسية المصرية سوف يعصف بأحلام الديمقراطية الوليدة . كما يجدر بالقائمين على الامر ادراك انهم يمثلون النخبة السياسية والقدوة التى يقتدى بها المجتمع، وأنه إذا ما اتبع هذا الاسلوب فى إرهاب الغير واخضاع الخصوم فإن ذلك سوف يكون سمة من سمات المجتمع ولن يستتب الأمن طالما كان رب البيت بالدف ضاربًا.
إن التهديد باستخدام القوة فى تصفية الحسابات من شأنه فتح ملفات تسليم السلطة فى مصر لجماعة الإخوان المصريين وما مدى صحة المقولة التى تداولها العامة انه تم تهديد المجلس العسكرى بإشعال البلد ما لم يتم تسليم السلطة لهم، بصرف النظر عن صندوق الانتخاب. وهل جَبُن المشير وأركان حربه عن المواجهة فى موقف إن كان حقيقة فإن التاريخ سوف يتذكره بكل المرارة؟. كما أن التهديد باستخدام العنف فى بعض قرى الصعيد ذات الاغلبية القبطية ومنعهم من الإدلاء باصواتهم فى الانتخابات الماضية حسب المنشور فى تقرير كارتر هو سابقة لن
تتكرر، حيث ان هناك قدرًا كبيرًا من التحفز لدى كل الاطراف التى تم ابتزازها وتهديدها.
هل كانت شخصية (اللهو الخفى) فى موقعة الجمل وماسبيرو ومحمد محمود والبالون وبورسعيد معلومة ومعروفة لدى المجلس العسكرى طوال الوقت والفاصل الأكثر غرابة فى هذه الاحداث هو محاولة اغتيال عمر سليمان بعد إعلانه انه يملك الكثير من الملفات والمعلومات عن العديد من الشخصيات على المسرح السياسى آنذاك.. هذه المحاولة الشبيهة بأفلام المافيا الأمريكية والتى لا يعلم الشعب عنها ولم ينشر الاعلام عنها اى تحقيقات وتم التكتم على الموضوع لصالح (اللهو الخفى) مرة أخرى.
هل كان هناك اتفاقات سرية بين النظام السابق بعد ان تأكد من سقوطه وتخلى الولايات المتحدة عنه والإخوان من طرف آخر؟ على ان يتم نقل السلطة بواسطة «محلل» غير شرعى؟! بواسطة المجلس العسكرى الذى كان توليه السلطة غير دستورى وكان يجدر بالسيد رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد لحين انتخاب سلطة مدنية جديدة.
هل عهد حسنى مبارك للإخوان بتولى السلطة لتأديب الشعب الذى تجرأ على اسياده وثار. هل تم استبدال جمال مبارك بأى شخص آخر ولو على سبيل ان يكون رئيساً انتقالياً لمدة 4 سنوات؟
من الواضح ان المجلس العسكرى لم يكن محايدًا بل كان مخترقًا من قبل جماعة الإخوان إن لم يكن بالانتماء الفعلى الذى يحول دونه ارتداء الزى العسكرى فبالانتماء العاطفى. كان هذا جلياً عندما تم حل المجلس العسكرى وانقسم الى مجموعتين «مجموعة ذهبت إلى التقاعد بعد التكريم ومجموعة أخرى ذهبت لتبوؤ مناصب رفيعة على سبيل التكريم أيضًا».
إن أسلوب التهديد باستخدام العنف هو أسلوب لا تبنى به الدول خاصةً التى ترغب فى النهضة، وإن هذا المبدأ جد خطير وأول من يتأذى به هو من يقر استخدامه.
«فمن عاش بالسيف مات به»

مساعد رئيس حزب الوفد