رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طيب!!!

ضربة استباقية

حسام فتحي

الاثنين, 30 يونيو 2014 12:36
بقلم - حسام فتحي

.. مباشرة.. ودون لف أو دوران أو محاولات تجميل وتبرير: «الطريقة التي تعاملت الدولة بها مع قضية جهاز علاج فيروسي الايدز و«سي» غير مقبولة.. وغير مفهومة.. وتسيء لكل من شارك فيها أو اقترب منها».

مصر يا سادة.. وكما تعلمون بها اكثر من 12 مليون مصري مريض بفيروس «سي»، ويطالب الخبراء في آخر مؤتمر طبي عن امراض الكبد عقد في «دبي» باعتبار مصر دولة بها «وباء» هو هذا الفيروس، سيئ السمعة.
فعندما يخرج علينا اشخاص ينتمون الى المؤسسة العسكرية، التي تعتقد انها الاكثر مصداقية وانضباطا في مصر، ويفجرون «مفاجأة» يزعمون انها ستغير مجرى الطب العالمي، عندها يضع 12 مليون مصري وعائلاتهم آمالهم في «رقبة» الجهة صاحبة الاعلان.
وعندما تدور حرب علمية- علمية بين بعض «علماء» المؤسسة العسكرية، وعلماء آخرين ينسفون تماماً ما أعلنته المؤسسة المحترمة، وكان بينهم المستشار العلمي لرئيس الجمهورية السابق د.عصام حجي، ثم يعلن الناس- المرضى منهم والأصحاء- إيمانهم بمصداقية وانضباط المؤسسة

العسكرية، عندها لا يصح ولا يجوز ولا يجب أن نضع «مصداقية» ضباط يحملون رتباً عالية في المؤسسة العسكرية على «محك» الوفاء بالوعد.
وللأسف الشديد فإن هذا ما اقترفه القائمون على مشروع العلاج بجهاز «C.C.D» عندما سمحوا لسيادة «اللواء» إبراهيم عبدالعاطي، مخترع الجهاز بأن يحدد يوم 30 يونيو للكشف عن تفاصيل الاختراع الذي وصفه بأنه «سر عسكري»، وأن  بدء العلاج بالجهاز الجديد سيكون يوم 1 يوليو- أي غداً- وبالتالي تعلقت أنظار وقلوب وآمال 12 مليون مواطن مصري «مبتلى» بالفيروس بيوم 30 يونيو، ومعهم اشرأبت أعناق العالم كله لتنتظر إعلان المؤسسة العسكرية المصرية بما لها من مكانة ومصداقية عن تفاصيل «الاختراع» وبدء علاج المصابين.
ثم.. فجأة يتم عمل مؤتمر صحافي «عالمي» كضربة استباقية قبل حلول الموعد المحدد بـ30 يونيو، ليتم الاعلان عن انشاء مركز
وطني للعلاج من الفيروسات!! وتأجيل تطبيق استخدام جهاز (CCD) لعلاج فيروس (سي) على المواطنين لمدة 6 اشهر (دون تحديد اليوم هذه المرة) بدعوى (الانتهاء من التجارب والتأكد من امان المريض وضمان عدم تعرضه لأي مخاطر).
واعلن ذلك بحسم مطلوب، وحزم ضروري وتجهم عسكري اللواء طبيب جمال الصيرفي، مدير ادارة الادارة الطبية بالقوات المسلحة، في غياب «اعلامي» للواء ابراهيم عبدالعاطي!!
.. ما حدث من «نكث» بوعد اللواء عبدالعاطي يجب الا يمر دون حساب صارم لمن تسبب فيه، فالعبث بمصداقية المؤسسة العسكرية المصرية خط أحمر يجب عدم الاقتراب منه ولا المساس به، ومن يفعل يجب ان تطبق عليه المعايير العسكرية الصارمة التي تعطي لهذه المؤسسة هيبتها وانضباطها وكبرياءها، وهذه المرة يجب الا يكون التعامل مع الامر «سرا عسكريا»، لاننا عندما سمحنا بعرض «الاختراع» على العالم قبل 6 شهور، قبلنا إخراجه من «جراب» السر العسكري، إلى علانية الفضائيات ووكالات الأنباء.. فتحول من «سر» إلى شأن عام، يمس صحة وأمل  12 مليون مصري يجب ألا يفقد مصري واحد منهم إيمانه بمصداقية المسؤولين في بلده.
.. صارحوا الناس بالحقائق.. بوضوح.. وشفافية.. فلا مجال بعد الآن لإخفاء أي شيء عن الشعب.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.


[email protected]
[email protected]