رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

الإرادات التي اتفقت لتخريب مصر!

حازم هاشم

الأربعاء, 14 سبتمبر 2011 08:43
بقلم : حازم هاشم

«تكلفة فوضي مصر!» كان هذا عنوان مقالي «مكلمخانة» في مكانه هذا يوم الجمعة الماضية، وأشرت في هذا المقال إلي أن من الواجب تقصي تكلفة الفوضي التي تشهدها مصر حالياً علي قدر اهتمامنا بتقصي حقيقة الأموال

التي نهبت في مصر ونزحها لصوصها إلي خارج البلاد! كما أنني أشرت إلي أن الذين نهبوا الأموال مازال أمامهم منها الكثير للإنفاق علي «الفوضي» التي كان يهدد بها الرئيس السابق مبارك بأنها ستنطلق من بعده إذا اختفي إلي جميع أنحاء مصر، فكان علي الذين نهبوا أموال مصر من أعوان الرئيس السابق إثبات أن مقولته صادقة، وأن «الاستقرار والاستمرار» مما كان يتخذ منه الرئيس السابق الغطاء لحكمه واستمرار فساد حقبته لابد من استعادتهما بأي ثمن، وأن الذين أنفقوا الأموال علي «موقعة الجمل» ومازال إنفاقهم مستمراً علي تدمير وتخريب مصر والحيلولة دون استقرارها هو هدف لابد من الالتزام به وقد نعموا في عهد الرئيس السابق بكل ما وضعوا أيديهم عليه من الأموال

والممتلكات!، وكان مما يلفت نظري خلال شهور ما أعقب اندلاع ثورة 25 يناير تكاليف إعاشة ورعاية الآلاف - بل الملايين - التي أصبحت لا شاغل لها سوي الخروج واحتلال الميادين والاعتصام لأسابيع وانقطاع معظم هؤلاء عن أعمالهم التي توقفت تماماً، وطالبت في أكثر من مقال بالبحث عمن ينفق علي تكلفة الفوضي التي شملت أنحاء مصر، والتخريب الذي أصبح يطال أي مبني مهما كانت حرمته التي استقر المجتمع والقانون عليها، وهذا الهدف الذي لا يغيب عن عيون هذه الحشود من إحداث الفوضي في كل مناسبة مهما كانت جليلة حتي نظر القضايا الخاصة بأحداث الثورة والجناة الذين أسقطوا ما أسقطوا من القتلي والمصابين من الشهداء الذين دفعوا حياتهم في سبيل انتصار الثورة!

وكان من الواضح للعيان أن الذين يصرون علي استمرار الفوضي ووقف الإنتاج علي أي

صعيد لا ينتمون للثوار الذين أشعلوا الثورة ودفعوا من دمائهم وحياتهم الكثير بصلة!، وكلما كانت استجابة السلطة القائمة لبعض مطالب هؤلاء تتحقق، وجدنا هؤلاء يبالغون في إصرارهم علي وقف الحياة، بل ويهددون السلطات ذاتها بأنهم سيظلون في الشارع والميدان بحيث تتحقق المطالب فوراً وحزمة واحدة، بل - ثانياً - كثيراً ما طالبوا القضاء الذي ينظر في أمر الفاسدين بأن علي هذا القضاء أن يصدر أقصي الأحكام!، بصرف النظر عن مقتضيات القانون ونصوصه التي تجعل الوصول إلي الحقيقة وإقرار العدالة الهدف الأصيل لكل من يبتغي استقرار مصر، وكنت لا أستطيع أن أستبعد من تصوري أن هناك أعداء لمصر من خارجها ومن دول ليست بعيدة عنها ينفقون في سبيل أن تهزم الثورة من داخل البلاد، وكان هذا مما يستلزم تكلفة طائلة لابد أن تشارك فيها دول تسهر علي إقلاق أوضاع مصر حتي لا تعود إلي مركزها الطبيعي في المنطقة، وألا تكون سابقة الثورة فيها قد تركت من رياحها ما يهدد الكيانات الحاكمة فيها، ولم أكن أنجم أو تفاجئني تصريحات وزير العدل التي صدرت منذ يومين بثبوت أن هناك أموالاً قد أنفقت ببذخ علي فوضي مصر بتكاليفها الباهظة، وفي تحالف غريب بين الأعداء في الداخل والخارج.