رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مكلمخانة

«الثلثان للاعتصام والثلث لأمن مصر»

حازم هاشم

الاثنين, 31 أكتوبر 2011 08:59
بقلم: حازم هاشم

من الأخبار المنشورة يومياً ما يحمل معلومة «فشل» وزارة الداخلية فيما يسمى «بالمفاوضات» بينها وبين أمناء الشرطة الذين يضربون عن العمل ويواصلون اعتصامهم أمام وزارة الداخلية!، والاعتصام مازال «سامره منصوباً» منذ عدة أيام!،

وقد كشف المتحدث باسم المعتصمين عن نيتهم تصعيد احتجاجهم عبر تنظيم «مسيرة مليونية» يحضرها «أفراد الشرطة من جميع المحافظات، وغلق مداخل ومخارج الشوارع المحيطة بوزارة الداخلية ومنع قياداتها من الدخول إلى الوزارة»!!، لعل المتحدث قد رأى بساطة فى الأمر لمجرد أن المسيرة المزمعة كانت يوم الجمعة الماضى، فى أعقاب الصلاة!، فنراه ينفى أن يكون إضرابهم به إضرار بالأمن العام، موضحاً قيامهم بتقسيم مهام العمل بحيث يشارك فى الإضراب ثلثا الأفراد، وينتظم الباقى فى أداء مهامهم!، ويأتى هذا فى سياق مرهق نتابعه منذ بدأ هذا الاعتصام الاحتجاجى وسط سيل من التصريحات من وزارة الداخلية التى أكدت أن معظم المطالب قد تمت الاستجابة لها!، فى حين أن استجابة الداخلية لم يقابلها إلا

الاستمرار فى الاعتصام من جانب أمناء الشرطة!، الذين لا يرى المتحدث باسمهم فى استمرار الاعتصام وعدم العودة إلى الأعمال المعتادة لهم أى إضرار بالأمن العام!، وتؤكد مصادر أمنية أن ما تمت الاستجابة له من المطالب لم يحدث من جانب وزارة الداخلية من قبل!، ومع ذلك فإن الاعتصام مستمر، يعلن عن فشل التفاوض بين الوزارة والمعتصمين!، وبما يجعل بعض المصادر الأمنية صادقة عندما تصرح لـ«الوفد» بأن هناك جهات تحاول إفشال أى اتفاق مع أمناء الشرطة لعودتهم إلى العمل، بعد تحقيق عدد لا بأس به من المطالب!
وظنى بالفعل أن الاستمرار فى الاعتصام قد أصبح مقصوداً لذاته!، والقائمون على تنظيمه يسعون إلى استقطاب أفراد من الشرطة فى الأقاليم للانضمام إلى الاعتصام فى مليونية يوم الجمعة الماضى، وهو الأمر الذى لم يتحقق كما رغب فيه
المعتصمون!، ولكن المطلوب فيما أرى أن يشهد العمل الأمنى شللاً تاماً تشهد به حالة الانفلات الأمني!، والاستقواء الذى يمكن لجهات مختصة تحديد من يشد من أزر المعتصمين الذين يغلقون الشوارع، التى تؤدى إلى الوزارة، ومنع قيادات الوزارة من دخول مكاتبهم!، فأى قوة هذه التى تجعل للمعتصمين كل هذا «التجبر» الذى لا يرى فيه المتحدث باسمهم أى إخلال بالأمن العام!، لمجرد أنهم قد رتبوا لاعتصامهم نظاماً يجعل لهم ثلثى عددهم، وترك الحفاظ على الأمن العام للثلث الباقي!، فهل معنى ذلك أن الأمن العام ليس فى حاجة إلى عمل المعتصمين!، وهل يكفى لأمن مصر العام ثلث القوة الشرطية العاملة بلا اعتصام!، ثم ما هذه النغمة التى تبدو واضحة فى حديث «المعتصمين» عن «المهلة» التى أعطوها لوزير الداخلية وانتهت، حتى يحقق الوزير جميع مطالبهم!، والتى من الواضح أنها لن تنتهى من عندهم إلا بأن يقر المجلس العسكرى لإقرار الطلبات التى وافق عليها الوزير، بعد ضم مطالبهم «الأخرى» فى وثيقة خاصة تعترف بإقرار مطالبهم حتى يفض الاعتصام، ويعود الثلثان المعتصمان لينضما إلى الثلث القائم بالعمل حالياً لتنتهى هذه المهزلة الغريبة التى نرى البعض بها يصر على شلل قطاعات الدولة الأمنية!، لتحميل الجيش المزيد من الأعباء!