رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حسين شبكشى يكتب:حزب الله.. إرهابي

جولة عربية

الجمعة, 07 يونيو 2013 13:25
حسين شبكشى يكتب:حزب الله.. إرهابيحسين شبكشي
بقلم: حسين شبكشي

مع استمرار تدخل حزب الله في الشأن السوري بشكل فج وسافر عبر ميليشياته التي تساند جيش الأسد وشبيحته بات من الواضح أهمية وضرورة التعامل مع هذه المجموعة على حقيقتها واعتبارها فصيلا إرهابيا مجرما مثله مثل تنظيم القاعدة و«النصرة» أيضا، وبطبيعة الحال هذا الأمر يقتضي التعامل مع حسن نصر الله نفسه على أنه مجرم ومطلوب مثله مثل أيمن الظواهري.

حزب الله بات سرطانا ينهش بالفتنة الطائفية جسد المنطقة الهش أساسا بدخوله بشكل طائفي فج ومقيت ليساند نظاما مجرما. سقط زمن المجاملات وباتت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مضطرة لأن تنصت إلى صوت الرأي العام العريض الذي يطالبها بخطوات أكثر جدية وأهم وأقوى مع حزب الله بشكل واضح وقطعي، وبات من الضروري أن يبدأ العمل في قطع الشرايين الاقتصادية للحزب في الخليج عبر مصالحه المختلفة. هناك الكثير من الشركات في مجالات حيوية كالمقاولات وتجارة التجزئة وكالمطاعم والمعدات الثقيلة والسجاد والمواد الغذائية وغيرها من المجالات، كلها تعود ملكيتها لشخصيات أو لشركات

لها علاقة مباشرة بحزب الله أو من يمثله أو من يتستر عليه. بات على لبنان كله أن يتحمل فاتورة «تسليم» البلد لحكومة تقودها ميليشيا إرهابية. اليوم لبنان يدفع بالتقسيط ثمن سياسة النأي بالنفس المضللة التي اختارها (وهي حق يراد به باطل) لأن لبنان عن طريق حزب الله، حزب الأغلبية، بات فصيلا مساندا ضد الثورة السورية، داعما لنظام مجرم واختار بالتالي أحد طرفي الصراع ولم يعد هناك أي نأي بالنفس، وهو يدفع ثمن هذا القرار بانقطاع تام للسياحة العربية وكذلك انخفاض هائل في الحراك التجاري البيني وانعدام تام في الاستثمارات الجديدة.
لا بد من «تصعيد» حقيقي لهذا الأمر للنظر في كافة المجالس الاقتصادية بين دول الخليج ولبنان وبشكل فوري. حزب الله لا بد من التعامل معه على أنه فريق إرهابي مطلوب يتزعمه إرهابي، لم يعد هناك بالإمكان
قراءات فيها أي قدر من الرمادية أو الضبابية أو أنصاف الحلول، لبنان بأسره يجب أن يتحمل ضريبة السكوت عن قبول فصيل إرهابي يحكمه.
أكذوبة المقاومة فُضحت وسقط القناع عن وجه أقبح ولم يعد من الممكن تسويق هذه الحجة مجددا. حزب الله فصيل إرهابي يضحي بلبنان ويزج به نحو شرارة المعركة المستشرية في سوريا بأوامر من المرشد الإيراني ودعما لنظام بشار الأسد. الفاتورة الاقتصادية هي أمر بات مهما ساهم في إطالة عمر حزب الله عبر المال المهم، ولا بد من الخلاص من الشخصيات اللبنانية المؤثرة المحسوبة عليه (وهي معروفة ومكشوفة).. لا بد من ترحيلهم لأنهم خطر على الأمن الوطني للمنطقة، فهم اختاروا فصيلا إرهابيا وكانوا خداما له ويعون تماما ما يفعلون وبات ولاؤهم مفهوما ومعروفا وليس بحاجة للتحليل ولا الفهم.
لم يعد العقلاء ولا الحكماء ولا الصابرون في الخليج يفهمون ولا يثقون في فكرة «الانتظار» على طوابير حزب الله الخامسة المنتشرة في الأوساط الاقتصادية في كل مكان، وفي واقع الأمر ما هم سوى قنابل موقوتة عرفت أهدافها وبانت نواياها ولا مكان لها هناك أبدا. التعامل مع حزب الله يجب أن يكون تماما مثل التعامل مع «القاعدة» بلا رحمة ولا هوادة ولا تفاهم. إنهم فئة باغية.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط