رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سمير عطاالله يكتب :توشيح النيل

جولة عربية

الجمعة, 17 أغسطس 2012 14:14
سمير عطاالله يكتب :توشيح النيل

يعمد الرئيس الأميركي بعد انتخابه إلى تغيير وجوه الإدارة وصولا إلى وكلاء الوزارات والسفراء. وقد يبقي وزير الدفاع أحيانا ولو كان من حزب آخر غير حزبه. ويغير الرئيس الفرنسي الفائز الحكومة والإدارة. وقد وصل الأمر بساركوزي أنه طرد مذيع القناة الأولى أيضا، مع أن وزير خارجيته كان اشتراكيا. هكذا يفعل رئيس الوزراء البريطاني عندما يفوز حزبه، بصرف النظر عن نسبة الفوز.

هكذا، من حيث المبدأ، يفعل الرئيس محمد مرسي. يعين رجاله ويبعد الآخرين مع «حبة مسك» إضافية. رسالة تقدير إلى رئيس الوزراء السابق الدكتور الجنزوري ووشاح النيل على صدر المشير طنطاوي من دون أن ينسى أن يدس في جيبه آخر قرارات المجلس العسكري.
لماذا لا يحق للرئيس مرسي أن يفعل ما يفعله أوباما وبلير وساركوزي؟ جواب: لأن أوباما وبلير وساركوزي يغيرون هوية الرجال لا هوية البلد. لا يمس أوباما هوية الدولة ولا يبعث بسلطة الرئاسة إلى رؤساء الصحف. لا يلامس ملامح أميركا ولا ظاهرها. لماذا؟ جواب: لأن حزبه مؤقت وبلده دائم. ولأن الدستور ليس ملكه بل ملك الناس والمجالس والهيئات المختصة.
التعيينات حق غير منقوض للرئيس مرسي. التعديلات المنافية للروح الدستورية كان في استطاعته أن ينتظر قيام برلمان يحيلها عليه. على الأقل من حيث الشكل. لقد أصبح الرجل رئيسا للجمهورية لا رئيس حزب. وأصبح مسؤولا أمام الذين اقترعوا له

والذين لم يقترعوا. والأفضل أن يراعي هؤلاء أكثر مما يراعي أولئك.
كنا نتوقع أن يتصرف حزب الإخوان عكس ما هو متوقع وليس كما هو متوقع. ألا يسارع إلى الثأر من خصومه السياسيين، وألا يبدأ بتوزيع المناصب غير الحساسة على محسوبيه، وألا يلوح بالعصا للصحافة والفن وما هو وجه مصر المألوف والمؤلِف.
«للاخوان» حقوق الفوز جميعها. لكن 51 في المائة من الأصوات لا تمنح أحدا حق الانتصار، لأن هذا يشبه الديكتاتوريات التي خرجوا إلى محاربتها ثمانية عقود. ليتهم قرأوا مطالعة الدكتور مأمون الهضيبي (وجهات نظر - 2009) عن إخوان تركيا والفرق بين تعسف نجم الدين أربكان وتصرف رجب طيب أردوغان. الأول أربكهم والثاني أوصلهم.
لا يخفف وشاح النيل من أن المشير طنطاوي عزل بعد عشرة أيام على تعيينه. يتحدى «الإخوان» العسكر والمجتمع المدني في وقت واحد. في إمكانهم انتظار الغطاء البرلماني.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط