رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأميركان ودولة الإمارات؟

جولة عربية

الأربعاء, 04 أبريل 2012 14:52
الأميركان ودولة الإمارات؟عماد الدين أديب
بقلم - عماد الدين أديب

لابد من التأمل العميق لقرار دولة الإمارات العربية المتحدة بإغلاق مكتب المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي. هذا المكتب الذي لديه فروع متعددة في عدة دول عربية يعمل تحت شعار معلن، هو «تشجيع المجتمع المدني والتنمية والديمقراطية».

هذا المعهد له سوابق بالإغلاق أو الاصطدام السياسي مع عدة أنظمة أخرى، كالمشكلة الشهيرة بينه وبين الحكومة المصرية التي دفعت بتحقيقات للنيابة العامة التي أحالت تصرفات الكثير من منظمات المجتمع المدني - ومنها هذا المعهد - إلى القضاء، وطالب النائب العام المصري بمنع سفر الكثير من الشخصيات الأميركية.
ودولة الإمارات ليست بحاجة إلى دروس في التنمية الأميركية، فمعدل دخل الفرد فيها أضعاف دخل المواطن الأميركي ذاته، والمواطن الإماراتي منذ عهد المؤسس الشيخ زايد آل نهيان،

رحمه الله، يتمتع بكل أشكال الضمان الاجتماعي من المسكن إلى التعليم إلى العلاج المحلي أو في أكبر مستشفيات العالم على نفقة الدولة. والمواطن الإماراتي يعيش في دولة آمنة مطمئنة منفتحة على العالم، فيها أكبر مراكز إعلامية تبث من دبي وأبوظبي والشارقة والفجيرة، ولديه إصدارات صحافية وطنية وعالمية لا يوجد نظير لها في المنطقة.
إذن، ما الذي يسعى المعهد الديمقراطي أو غيره إلى «تنميته» أو تطويره في دولة الإمارات؟
قد يقول قائل إنهم يريدون الدفاع عن حقوق المرأة والأقليات.
المرأة في الإمارات لديها حقوق متساوية مع الرجل في العمل والملكية والتوظيف والاستثمار، ولم يتم رصد مظاهرة
نسائية واحدة تشكو من وجود مظالم لديها.
المرأة وزيرة، ورئيسة مجلس إدارة، ومديرة مصرفية، وعاملة في الشرطة والدفاع وكل إدارات الدولة.
إذن، هل المشكلة الأقليات؟ لم نسمع عن أقلية دينية أو عرقية أو قبلية أظهرت اعتراضها على أنظمة البلاد، ويوجد في دولة الإمارات أكبر نسبة من المغتربين أو العاملين العرب والأجانب مقارنة بأهل البلاد المواطنين، يمثلون 188 دولة من دول العالم، بلا أي مشكلات.
يستطيع المواطن العربي أو الأجنبي أن يبقى في الإمارات معززا مكرما ما دامت لديه وظيفة وإقامة شرعية وما دام يحافظ على الأنظمة والقوانين التي تطبق على أبناء البلد أنفسهم بلا تفرقة. أبواب الحكام والشيوخ مفتوحة دائما أمام المواطن والمقيم للاستماع إلى الشكاوى وحلها على الفور. إذن يبقى السؤال: ماذا يريد هذا المعهد من دولة الإمارات؟ هناك مثل شعبي أميركي يقول: إذا لم يكن الشيء مكسورا فلماذا تسعى إلى إصلاحه؟!
شيء عجيب ومخيف، لا منطق له!
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط