ع الطاير

جهاد عبد المنعم

الأربعاء, 22 يناير 2014 22:18
بقلم: جهاد عبد المنعم


لن تقفز مصر إلى العالمية إلا من خلال التكنولوجيا وصناعة البرمجيات والاتصالات.

ومن حسن الحظ أنه بعد إقرار الدستور واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية ستشهد السوق المصرية صراعا ومنافسة شرسة للفوز بفرص استثمار فى مصر هذه السوق العملاقة التى تغرى أى مستثمر.
وإذا عرفنا أن معدل الأرباح التى تحققها الشركات العالمية فى مصر فى أى مجال يفوق أعلى معدلات الربح فى العالم فهمنا ماذا تعنى مصر فى سوق الاستثمار العالمية.
ومن حسن الحظ أيضا أن على رأس منظومة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر رجلاً عالماً جليلاً يعرف جيدا قدر مصر وموقعها على الخريطة العالمية ويؤمن تماما أن قطاع الاتصالات يمكن أن يكون قاطرة التنمية وتحقيق قفزة هائلة فى الدخل القومى وأيضا وهو الأهم خلق فرص عمل متميزة وكثيرة لشباب مصر المتميز فى الداخل والخارج ولذلك يولى الرجل المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات عناية خاصة للتدريب والتأهيل إيمانا منه بأن العنصر البشرى هو أهم عناصر أى

نجاح وبالفعل أصبح لدينا قطاع كبير من الشباب الواعد المتميز فى مجالات التكنولوجيا والاتصالات وصناعة البرمجيات ويكفى أن تعرف أن دولة مثل الهند تصدر برمجيات بأكثر من 100 مليار دولار سنويا وأن مصر رغم إمكانياتها الهائلة فى هذا المجال مازالت فى مكانة لا تليق بها ويرى الوزير أنه فى خلال سنوات قليلة جدا يمكن أن تصبح مصر عملاقا فى هذا المجال وتنتعش صناعة تصدير البرمجيات لأن مصر فعلا قد الدنيا ليس فقط لأنها أم الدنيا ولكن لأن لديها إمكانيات تحقيق هذه القفزة الهائلة والرجل يعمل بكل حماس لتجهيز البنية التحتية والكوادر المدربة على أعلى مستوى فى العالم فى مجال تطبيقات الموبايل والإنترنت وإدارة الشبكات وتصميم الجرافيك وتطويره والتجارة والتسويق الإلكترونى ويؤمن الرجل أن شعب مصر قادر على صنع المعجزات وإبهار
العالم دائما فى كل المجالات، فكما أبهرنا العالم بثورتين فى سنتين وعزلنا رئيسين وأدهشنا العالم بالتصدى للغزو الإخوانى فى أقل من عام واحد وكشفنا اللعبة الدولية يمكننا أن نصنع المعجزة الاقتصادية ونصبح نمرًا كبيرًا فى المنطقة فقط هذا الشعب ينتظر القائد المتحمس المؤمن بقدراته والواثق من النتائج لأنه حدد أهدافه بدقة وأعد العدة وعمل بجدية وبفكر عالمى بلغة العصر وليس بلغة الكتاتيب والسبورة والطباشير يجب أن تشهد مصر انطلاقة كبرى أولا فى التعليم ويجب أن يكون التاب من أهم أدوات الطالب وينتهى عصر شنطة الكتب الثقيلة التى أحنت ظهر التلاميذ وأبكت أولياء الأمور من كوارث الدروس الخصوصية ويجب أن ينتهى عصر حفظ شوية حاجات ليس لها أى لازمة ينساها الطالب بمجرد أن يؤدى الامتحان إلى عصر العلم والتكنولوجيا حتى لا نظل متخلفين لا نتحدث لغة العصر ولن أتحدث عن الأمية بمعناها المعروف الجهل بالقراءة والكتابة فهذه وصمة عار فى جبين مصر لا تمحى إلا بالانطلاق نحو العالمية وإغلاق منابع الأمية الإلكترونية ولا أجد فائدة من إهدار ملايين الجنيهات على برامج هزلية لمحو الأمية والأجدى أن توجه الملايين لإعداد جيل جديد قادر على تحقيق القفزة الهائلة نحو العالمية بالعلم والتكنولوجيا.