رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"نعمة موناكو" يفتتح فاعليات مهرجان كان

فن

الأربعاء, 14 مايو 2014 14:13
نعمة موناكو يفتتح فاعليات مهرجان كان

فيلم الافتتاح «نعمة موناكو» عن قصة حياة جريس كيلى إخراج الفرنسي أوليفييه دهان بطولة نيكول كيدمان.. وسيبدأ عرضه في فرنسا في اليوم ذاته وفي «مدن كثيرة عبر العالم». وبذلك حظى  كان فى دورته 67 على الفيلم الذى أؤجل عرضه للخلاف بين المخرج أوليفييه دهان و المنتج الأميركي هارفي وينشتاين.

وكان أوليفييه دهان قد اعترض على النسخة التي أعدها هارفي وينشتان ووصفها بالكارثية قائلا:» إنهم يريدون فيلما تجاريا ومحو كل ما هو سينما.. كل ما هو الحياة.. بحجة التسويق.. إلا أنني لم أستسلم»..قبل بداية التصوير قامت نيكول كيدمان بارتداء نسخ من المجوهرات المستنسخة طبق الأصل عن الأطقم الماسية لأميرة موناكو، ثم تقمصت الظهور بقصات شعر جريس كيلي الساحرة رغم انها تنتمي لموضة القرن الماضي. وأخيرا بدأت في ارتداء الإكسسوارات التي ميزت دوما إطلالات أميرة موناكو، التى مازالت عالقة بالأذهان منذ يوم زفافها عام 1956. فمن البلاتين الفاخر كان تاجها مصنوعاً ومرصّعاً بماسات دائرية وماسات باجيت وثلاث أزهار متفتّحة من الياقوت المصقول، تمّ تحويلها فيما بعد إلى بروشات مميزة وخاصة للأميرة.
اختار المخرج كيدمان (45 عاماً). ومع قليل من الماكياج والبدلات الوقورة والقبعات، تحولت النجمة الأسترالية إلى نسخة من الأميرة.. ارتدت فيها كيدمان بدلة صفراء ضيقة ونظارات شمسية مع إيشارب على الرأس منقطة بالأخضر. قالت نيكول كيدمان إنها أحبت الدور لأن الفيلم ليس وثائقياً ليس سيرة حياة كاملة، بل هو يسلط الضوء على الجانب الإنساني الكبير في شخصية الأميرة ويكشف مخاوفها وهشاشتها. لقد تركت مهنتها. كممثلة، وهي في قمة المجد وتحولت إلى أم وزوجة لأمير لها مسئوليات برتوكولية كثيرة. ورغم سعادتها الظاهرة فإن هناك شيئا ما ينقصها وكان يجتذبها دائماً، أن تمثل في الأفلام. لقد كانت تتمنى لأن تعود إلى هوليوود لكن واجباتها كانت أقوى من رغباتها.
ويتمتع الفيلم بجاذبية خاصة لدي منظمي المهرجان فهو

من بطولة النجمة المتألقة نيكول كيدمان ومخرج الفيلم والسيرة الذاتية للمغنية الفرنسية الشهيرة اديث بياف في فيلم الحياة الوردية «La vie en rose»... صعوبة الفيلم وسبب رفض أمراء موناكو له ترجع الى أن الفيلم يقترب من أصعب مرحلة فى حياتها عندما حاول صديقها المخرج الأمريكي الكبير ألفريد هتشكوك، إعادة جريس كيلي إلى الشاشة لتقوم ببطولة فيلم «مارني» أمام النجم شون كونري. وقدمت الشركة المنتجة صكا على بياض للأميرة والممثلة المعتزلة, رفضت جريس العرض المغري وفضلت عائلتها على السينما..
وجريس كيلي زوجة أمير موناكو رينيه الثالث. قبل زواجها من أمير موناكو كانت ممثلة أمريكية وسبق لها الفوز بجائزة الأوسكار. ولدت في شرق فيلادلفيا، الولايات المتحدة.. وبداية قصة حبهما بدأت عندما سافرت إلى مهرجان كان عام 1955 ،ثم توجهت بعد المهرجان لتصوير فيلم لها في موناكو «يد حول العنق» فاستقبلها هناك الأمير رينيه ولم يكن هذا اللقاء الأول بل كان الأمير قد التقاها في كينيا عندما كان في رحلة صيد وكانت تصور فيلماً لها.. كما أنه كان قد قبل دعوة أسرتها في بنسلفانيا، مما جعل له مكاناً مميزاً وإحساساً بالألفة والإعجاب في نفسها لذلك وافقت على طلبه يدها للزواج بسرعة وتم الزفاف في عام 1956 بعد انتهاء آخر مشهد لها في فيلم «البجعة» وكان زفافا أسطورياً حضره الملك فاروق وآفاجاردنر وأرسطو أوناسيس وفرانسوا ميتران» وكان وقتها وزيراً للعدل وكونراد هيلتون والكثير من العائلات الملكية والممثلين والحكام.. واستقلت جريس وزوجها سيارة مكشوفة لتحية الجماهير ومرت السنة الأولى بصعوبة إلى أن تعلمت جريس اللغة الفرنسية وتأقلمت على الحياة
في القصر.
أنجبت جريس أبناءها كارولين والبرت وستيفاني, لم تتوقف علاقتها بالمحفل الصهيوني «الماسونى» وبدأت تهتم بالسياحة في إمارة موناكو وشجعت كازينوهات مونت كارلو التي يرجع تاريخها إلى عام 1850 بعد أن كانت الإمارة مجرد بستان للزيتون ... وعندما بلغت جريس الأربعين وكانت حاملاً أرادت العودة إلى هوليوود حتى انها أجهضت نفسها وقيل وقتها إن الأمير يضيق عليها الخناق ولم تكن علاقتها بأبنائها علاقة جيدة فالابنة الكبرى كارولين وقعت في غرام دونجوان كبير السن وتفرض على عائلتها الموافقة على زواجها الذي انتهى بالفشل والابنة الصغرى ستيفاني كانت  فتاة بوهيمية متمردة ذات نزوات عديدة أصبحت مادة دسمة للصحافة الفرنسية والأوروبية وكان الابن مراهقاً ضائعاً بين الأحداث. وكان موتها صادما للجميع.. فقبل هذا اليوم بيومين تنبأت لها عرافتها بحادث مأساوي وحذرتها من ذلك. في صباح يوم الثالث عشر من سبتمبر 1982 استقلت سيارتها وقادتها بنفسها رغم أنها لم تكن تحب القيادة وانطلقت بسرعة لتنحدر إلى نهايتها وبجانبها ابنتها «ستيفاني» وانتهت حياتها التي أحاطتها الإشاعات التي كانت تتهم المحفل الماسوني لعلمها بالكثير من المعاملات السرية التي تتم من خلاله.. وقيل أيضاً إنها تفوهت قبل رحيلها بأنها لا تستطيع إيقاف السيارة لأن الفرامل مقطوعة.
اهتمت كيدمان بأفلام جريس كيلي واسترجعت مشاهدها واحداً بعد الآخر، كما قرأت أكثر من 10 كتب من أفضل ما صدر عن سيرتها. وأخذت من كل كتاب تفصيلة معينة عن حياتها  فى محاولة جادة للوصول إلى حقيقة جريس كيلى التى اختلفت الآراء حول شخصيتها واكتنف الغموض تفاصيلها.. إنها أمرأة عاشت فى عالمين متناقضين تماما.. وتزوجت رجلا أحبته ولكنها لا تعرف عنه الكثير.. ولكن كيدمان وجدت ضالتها قى العبور إلى دهاليز شخصية كيلى من خلال  علاقتها بأبيها, وخاصة  في طفولتها وهى علاقة شديدة الغرابة، بين أب عنيف قال لها بعد فوزها بالأوسكار: «هذه الجائزة تستحقها أختك بيجي لأنني أراها الأفضل». وشاهدت كيدمان،  افلام جريس كيلي مع هتشكوك.. وكادت أن تحفظ كل حركة فيها ولكن المخرج نصحها ألا تقلدها.. قبل تصوير الفيلم، أرسل دهان السيناريو إلى الأمير ألبير، نجل جريس كيلي، فقرأه وكانت له ملاحظات عليه. لكن كيدمان لم تلتق بالأمير ولا بشقيقتيه كارولين وستيفاني لأنهم كانوا في الخارج أثناء حلولها في موناكو. عشاق السينما ينتظرون هذا المزيج الرائع بين الرائعتين جريس كيلى ونيكول كيدمان.

أهم الاخبار