آثار الحكيم: أرفض أى تجاوز يعطل الديمقراطية

فن وثقافة

الجمعة, 17 يناير 2014 14:16
آثار الحكيم: أرفض أى تجاوز يعطل الديمقراطية
حوار- دينا دياب:

لم يكن موقف الفنانة آثار الحكيم من المشاركة في الدستور مجرد ناخبة تدلي بصوتها، لكنها اتخذت من نفسها وسيلة دعاية لحث الناخبين علي التصويت بـ "نعم" من أجل تخطي المرحلة الانتقالية، فتواجدت "الحكيم" منذ الصباح الباكر في مدرسة الأوقاف الثانوية بالمهندسين تجلس مع الجمهور وتشرح لهم مواد الدستور، ولم تصمت "الحكيم" أمام محاولات القضاة في لجنة السيدات علي تعطيل العملية الانتخابية، لكنها أصرت علي كشف التباطؤ الموجود وسجلت محضراً بحضور "الوفد" لاتهام رئيس اللجنة بمحاولة تعطيل العملية الانتخابية.

< ما سبب هجومك علي القضاة في لجنتك الانتخابية؟
- نحن كمصريين لن نقبل بتجاوزات تحرمنا من أصواتنا مرة أخري، يكفي ما يفعله الإخوان من محاولة السيطرة علي الفقراء لأخذ أرقامهم القومية وحرمانهم من الاستفتاء، ولكن معني أن يترك السيدات أعمالهن ويجلسن في المدرسة ليشاركن في الاستفتاء علي الدستور وتكون النتيجة أن المستشار أيمن عبدالهادي رئيس اللجنة أغلق باب اللجنة لمدة ساعة بحجة الصلاة، وهو الأمر الذي أدي إلي تزاحم الناس أمام اللجنة، وأيضاً ما حدث في لجنة الرجال، حيث كان يدخل القاضي فرداً كل ربع ساعة، بحجة أنه يعمل وحده، وكلها تجاوزات غير مقبولة هدفها إفشال عملية الاستفتاء في مصر، وبالفعل تم تسجيل الشكوي في لجنة حقوق الإنسان، لأنني لا يمكن أن أصمت علي ذلك وقررت توقيع الشكوي ليكون علامة للجميع علي عدم الصمت.
< هل ترين أهمية تلك الشكاوي؟
- يكفي مشهد الرفض الذي ظهر من قبل الناس الموجودين في اللجنة

وإصرارهم علي التواجد وتسجيل الشكوي في لجنة الحقوق والحريات مع المحامي محمد عيد شعبان المسئول عن جمع الشكاوي، وبالفعل وصلت للجنة العليا للانتخابات وتم تسجيل المحضر حتي يكون ما يحدث عبرة لكل متجاوز يحاول أن يعطل خطي الديمقراطية في مصر.
< كيف تقيمين المشهد الانتخابي؟
- الانتخابات علي الدستور هي بحق عرس ديمقراطي أثبت للعالم أجمع أننا دولة لا نخاف أحداً سوي الله، وما كان يفكر فيه الإخوان من إحداث رعب وإرهاب في هذا اليوم ثبت أمام العالم أننا الأقوي وأن الشعب المصري كله يقف ضد الإرهاب من جديد، و30 يونية تستعيد أمجادها بنزول هذه النسبة من الشعب للادلاء بصوتهم، ويكفي أن الشعب أقبل علي التصويت بالأغاني والرقص والزغاريد.
< في رأيك.. هل الإخوان هم السبب في ذلك؟
- للأسف.. مازالت جماعة الإخوان الإرهابية مسيطرة علي بعض مفاصل الدولة، وأرجو ألا تحدث مصالحة من هذه الجماعة للانتهاء من هؤلاء الخونة، والدعوات التي تنادي بالمصالحة عليهم أن يرصدوا تلك التجاوزات ليعرفوا مصيرنا كمصريين إذا تمت تلك المصالحة، وهذا دليل علي أن ما فعلته جماعة الإخوان بتعيين 140 ألف إخواني في مفاصل الدولة يجنون أثره الآن، لأنهم لا يعترفون بكلمة وطن لكن مصر ستظل عالية رغم أنف الحاقدين فهم يهمهم قطر وتركيا
ولا يهمهم قيام مصر من جديد.
< ولكن لماذا جزمتِ أن الإخوان هم السبب في هذا التعطيل؟
- الإخوان لا تنفصل عن الجماعات الإسلامية، وللأسف نحن لا نتعلم من أخطاؤنا، الخطأ الذي ارتكبه السادات أنه ترك الشباب الذين كان مغرراً بهم، الآن أصبحوا هم قيادة الإخوان سعد الكتاتني ومحمد مرسي، وكان المفترض أن يتم عزلهم لمدة عشر سنوات، ويبتعدوا عن الحياة السياسية نهائياً، والآن هؤلاء الشباب الموجودون في الجامعات سيكونون هم قادات الإخوان في المستقبل.
< لماذا دعيتِ الجماهير في وسائل المواصلات قبل يوم الاستفتاء؟
- لأن هذا دور كل إنسان في هذا البلد أن يقدم ما يستطيع أن يفعله من أجل مصر، فإذا كان السياسيون يؤكدون للشعب صناعة دستور محترم، ولجنة الخمسين تقدم دستوراً سهروا عليه ليخرج بهذا الشكل فوجب علينا كفنانين أن نساعد بقدر المستطاع، وأنا حاولت أن أدعو بـ "نعم" للدستور من خلال وسائل النقل العام، فاستقللت أتوبيسات ودخلت محلات الحلاقة ووجدت أن نسبة التصويت بـ "نعم" 95٪، أيضاً شاركت في مؤتمرات من بينها في مسرح الحديقة الدولية بمدينة نصر، وأيضاً في تأبين أحمد فؤاد نجم، في الأوبرا لم تمر أي مناسبة من أجل توعية الناس في فهم الدستور، وأنا سعيدة أن تصل نسبة المشاركة في الاستفتاء بهذه الدرجة لأنها دلالة علي ارتفاع وعي الشعب بشكل كبير.
< ما المواد التي أعجبتك في الدستور؟
- الدستور معبر عن المصريين جميعاً، به جميع الحقوق للمرأة والأقليات والعشوائيات وبه باب للحريات يشتمل علي أكثر من 17 مادة تحفظ حقوق الشعب في الاعتراض والتظاهر والحياة وكل شيء يؤكد أننا نعيش في دولة ديمقراطية، وأكثر ما يهمني في هذا الدستور هو استبدال كلمات "الدولة تكفل" بـ "الدولة تلتزم" ومعناة أن الدولة أخيراً تحقق ملتزمة بأن تدافع عنا كمصريين في العيش والحرية والحياة الاجتماعية وملتزمة بأن تكفل حق الشعب في الحياة الكريمة.

أهم الاخبار