رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"اللاجئون" أول مواجهة لعباس مع إعلان الدولة

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 11:13
اللاجئون أول مواجهة لعباس مع إعلان الدولة
تقرير - فكرية احمد :

من المؤكد ان اعلان دولة فلسطين من قبل محمود عباس وقبول الامم المتحدة له رغم الفيتو الامريكي، يعد حلما لكل الفلسطينيين فى الداخل، وأكثر من حلم لفلسطيني الشتات المتوزعين بين مخيمات اللاجئين تحت رعاية وكالة الغوث الدولية " الاونروا " وبين الدول العربية او الغربية.

هؤلاء اللاجئون والمهاجرون منذ حرب 1948، انما يمثلون وجعا رهيبا فى جسد الدولة، وسيشكلون مواجهة حقيقة واختبار لهذه الدولة الوليدة، اذا ما ارادوا العودة لديارهم، او حتى طالبوا بإعادة توطينهم داخل فلسطين فى ديار أخرى غير التى تركوها خلفهم قبل عقود او طردوا منها بفعل القوة العسكرية الاسرائيلية .
ولأن اعلان الدولة الفلسطينية جاء احادى الجانب، ولان الدول الغربية الاوروبية لم ولن تعلن موقفا مؤيدا لهذه الدولة، بالتالى، لن تبذل هذه الدول جهود مساعدة لإعادة توطين

الفلسطينيين اللاجئين حال طلبهم العودة للدولة الام .
وليس بخاف على احد المساحة الضئيلة الممزقة التى تعلن الآن قيام الدولة الفلسطينية عليها، وهى مساحة لا تتناسب مع ما سبق وطالب به محمود عباس ولا حتى التى لوح بها اوباما بالعودة لحدود 67 .
فقد اعلن عباس قبل اشهر ان الفلسطينيين يريدون  إقامة دولتهم على 6205 كيلومترات فى الضفة وقطاع غزة وهى مساحة تعادل اقل من 22% من مساحة الاراضى الفلسطينية الاصليه التى تبلغ اكثر من 27 الف كيلو متر مربع  قبل ان تلتهمها اسرائيل،  وتشكل حاليا الضفة الغربية الجزء الأكبر من هذه المساحة، أي حوالي 5635 كم2 .
وبعد اعلان الدولة سيواجه محمود عباس
مطلب اللاجئين فى العودة لدولتهم، فعدد الفلسطينيين ككل اكثر من 8846000 نسمة، يعيش منهم 4و57 % خارج حدود فلسطين، ويتركز معظمهم فى الاردن، سوريا ولبنان، ويعيشون حياة المواطنين من الدرجة الثانية او الثالثة، حيث لا يتمتعون بالخدمات الطبية او الاجتماعية التى تتاح لمواطنى هذه الدول العاديين .
بينما يعيش فى الدول العربية الاخرى اكثر من 1632000 فلسطينى، وبالدول غير العربية 580000 شخص، واجمالا فإن الفلسطينيين المنتشرين فى مخيمات وكالة الغوث وعددها 58 مخيما، منها 31 خارج الاراضى الفلسطينية، فيبلغون 4562820 فلسطينيا .
ومن خلال هذه الارقام، يتضح لنا انه بدون تقديم المجتمع الدولى الدعم والعون لدولة فلسطين المعلنة، لبناء هياكل الدولة بصورة حقيقية، وبناء البنية التحتية, واقامة التجمعات السكنية لاستيعاب راغبى العودة من الفلسطينيين، وبدون تقديم تمويلات تدعم السلطة الفلسطينية، فإن دولة فلسطين ستظل مجرد اعلان بلا كيان دولة حقيقية، وسيواجه محمود عباس اشكالية خطيرة وحقيقية مع مواطنى الشتات، وسيقف كرئيس دولة عاجزا عن تلبية احتياجات شعبه، التى لم تعد حلما بل واقعا .

أهم الاخبار