رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«السيسي» يصنع المستحيل

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 03 يونيو 2015 09:40
«السيسي» يصنع المستحيلاشرف سليمان
القاهرة - بوابة الوفد نادية مطاوع و سارة حسام الدين و إنجي طه:

حفل العام الأول من تقلد الرئيس عبدالفتاح السيسي حكم مصر بالعديد من الإنجازات بالملفات الاقتصادية، ليصنع مفارقة لم يتوقعها أحد، بعد انهيار الهيكل الداخلي للدولة وفشل المؤسسات المشهود الذى شهدته الفترة الماضية.

ولعل الملف الاقتصادى هو اكبر الملفات التى ازدهرت بخطوات الرئيس.. فمن تقليص عجز الموازنة الي تدشين مشروع تشجيع الاستثمارات وإحاطتها بالتشريعات الأزمة للمضي قدما.. وصولاً الي المواطن البسيط الذي لم ينسه الرئيس في خطته للنهضة.

ومن أبرز إنجازات الرئيس السيسي الاقتصادية خلال أول أعوام حكمه، هو قانون الاستثمار الموحد، الذي احتل مساحة كبيرة على خارطة الأحداث المهمة خلال العام الماضي، لجذب الاستثمارات وتشجيعها، الذي اثار موجة من الجدل في الفترة الأخيرة بين الأوساط الاقتصادية.

 إلا أن الانتقادات بدأت تظهر مؤخراً واحدة تلو الأخرى على الساحة، لدرجة طالب فيها البعض بضرورة إلغائه فورا، والرجوع للقانون الأصلي رقم 8 لسنة 1997، مؤكدين أن التعديلات تعمل لصالح المستوردين فقط وتهدد المصانع التي تعتمد على الأسواق.

وقال أشرف سالمان، وزير الاستثمار، إن التعديلات التي تم إقرارها على قانون الاستثمار، تتضمن المحاور الرئيسية لها تفعيل نظام الشباك الواحد لإصدار التراخيص بهدف مواجهة البيروقراطية، فضلاً عن إعطاء صفة الإلزام لقرارات لجان فض المنازعات لتكون ملزمة لكافة الجهات، وتحديد جهة تخصيص الأراضي، وتعديل نظام الحوافز الاستثمارية بشكل يسمح بجذب الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجاً والمناطق النائية.

لقد ساهمت الإجراءات التي اتخذها الرئيس السيسي بالملف الاقتصادي علي عودة عدد من الاستثمارات التى رجعت بعائدها علي الاقتصاد، مثل قرار شركة بريتش بتروليوم العالمية، بمعاودة عملها في أكبر مشروعاتها في مصر، بعد توقف دام ثلاث سنوات، وضخ مزيد من الاستثمارات الإضافية في مجال الغاز تقدر بنحو 10 مليارات دولار خلال 5 سنوات.

وجاء افتتاح شركة لوريال الفرنسية لمستحضرات التجميل مصنعها بمدينة العاشر من رمضان الصناعية كأحد الإنجازات الاقتصادية، المصنع الذي يعد الأول من نوعه لشركة «لوريال» في الشرق الأوسط، بالإضافة لتوقيع 3 مذكرات تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمنطقة الحرة بعجمان، ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

وبلغ إجمالي عدد الشركات الجديدة التي أسسها القطاع الخاص المصري والعربي والأجنبي خلال تلك الفترة نحو 5701 شركة، وبلغ إجمالي رءوس الأموال المصدرة للشركات الجديدة التي تم تأسيسها نحو 10 مليارات و600 مليون جنيه، تحديدا في الفترة من يوليو 2014 إلى فبراير 2015.

كما احتلت مصر المركز الثاني عالميا، من حيث ارتفاع معدل العائد على الاستثمار في أول أعوام حكم الرئيس.

واحتلت وزارة المالية أحد أهم الوزارات التي كان لها نصيب الأسد من اهتمام الرئيس خلال العام الماضى، حيث تزامن تنصيب «السيسي» كرئيس لمصر، مع قدوم العام المالي 2014- 2015 الحالي، لتقدم وزارة المالية موازنتها لذلك العام قبيل انقضاء العام المالي 2013- 2014 الماضي، وتحديدا منتصف يونيو 2014، ليقوم الرئيس برفضها فور عرضها عليه، نظرا لارتفاع فاتورة عجز الموازنة لـ250 مليار جنيه.

وقد اكد الرئيس أنه من غير المقبول زيادة تلك الأعباء التي ستثقل كاهل الأجيال المقبلة، ليتم تعديل تلك الموازنة وتخفيضها بواقع 10 مليارات جنيه وتقليص فاتورة الدعم علي الطاقة بواقع 42 مليار جنيه، ليصل إجمالي العجز لـ240 مليار جنيه خلال العام المالي الذي انتهى للتو.

واستطاعت وزارة المالية الوفاء بتعهداتها خلال الفترة الحالية بتخفيض عجز الموازنة المتوقع وصوله لما بين 9.4 إلى 10.5 % من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ12 إلى 12.5% محققة بنهاية العام المالي الماضي.

فيما تستعد الحكومة المصرية الآن لإقرار موازنة العام القادم، حيث تسبب الهيكل الجديد لأجور الموظفين بقانون الخدمة المدنية في تأخر إصدار الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد 2015/2016، الذي تضمن زيادة نسبية عن الموازنة السابقة، حيث من المقرر أن تشهد رواتب الموظفين القدامى زيادة ملحوظة.

< ملف التموين

واستطاعت وزارة المالية بالتنسيق مع شقيقتها «التموين والتجارة الداخلية» خلال العام الحالي، في تفعيل منظومة الخبز إلكترونيا وتقليص الدعم وتحويله إلي النظام النقدي، وزيادة الإنفاق علي البرامج الاجتماعية من معاشات وبرامج للفئات الأولى بالرعاية.

وقد أعطي السيسي ملف الأسعار اهتماماً كثيرا وجعله علي رأس أولويات وزارة التموين، موجهاً لوضع خطة للحد من ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتوفيرها بالمجمعات الاستهلاكية لخدمة المواطن.

وأكد السيسي مراراً وتكراراً أهمية توافر السلع الأساسية وكافة احتياجات المواطنين في الأسواق، لاسيما مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وشدد علي أهمية اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لضبط الأسعار وكذا لضمان جودة السلع المطروحة في الأسواق.

كما شدد الرئيس على أهمية تعزيز

دور أجهزة حماية المستهلك لضمان حصول المواطنين على سلع ذات جودة عالية وأسعار مناسبة.

ووجه السيسي الوزارة لتحويل الشون الترابية إلى شون حديثة ومغطاة باستخدام تكنولوجيا متقدمة تراعي المعايير البيئية والصحية، وتحافظ على مخزون الأقماح وفقا لتصنيفها، كما تتيح إدارة رشيدة لمخزون الأقماح وتحد من المهدر منه، بالإضافة إلي تطهير الأقماح لزيادة جودة الخبز المدعم.

الرئيس السيسي أكد أهمية استمرار العمل لتحسين منظومة الخبز وتطويرها بشكل مستمر، وضمان الالتزام بمطابقة الخبز المدعم للمواصفات من أجل توافر الخبز المدعم للمواطنين بمواصفات جيدة، ولاسيما محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، وإتاحة الفرصة للمواطنين للاستفادة من نظام نقاط الخبز للحصول على سلع تموينية متنوعة وفقا لاحتياجات الأسرة المصرية.

< البترول

فيما ولي الرئيس السيسي قطاع البترول اهتماماً خاصاً، من خلال القمة الثلاثية التي عقدت بين مصر واليونان وقبرص مؤخرا، والتى انعقدت بهدف الاستفادة المشتركة في مجال الطاقة في شرق البحر المتوسط.

فأثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لقبرص تم طرح مباحثات ستتم دراستها بشكل تدريجى لتقسيم الطاقة في البحر المتوسط، كما أن الزيارة ضمنت حق مصر من الغاز والبترول في البحر المتوسط باعتبارها تشكل دولا محورية في شرق البحر المتوسط مع قبرص واليونان بما يضمن حقوقها في الغاز والبترول في الاتفاقيات الدولية.

وتتوقع الحكومة أن يؤدى تطبيق الكارت الذكى للبنزين إلى خفض إضافى فى استهلاك مصر من المواد البترولية،وبالمثل توزيع أنابيب البوتاجاز على البطاقة التموينية الذكية لخفض سرقة أنابيب البوتاجاز والقضاء على تجارة السوق السوداء، كما وقعت مصر خلال العام الماضي العديد من الاتفاقيات للتنقيب عن البترول مع عدة شركات عالمية.

< الوقود

وعن الوقود، فقد شهد العام الحالي اندثاراً تاماً للأزمة، بعد اختفاء مشهد العربات المتراصة امام محطات البنزين، ولكن جاء ارتفاع سعره كخطوة لا يمكن تجنبها لخفض الإنفاق الحكومي، بعد رفع 50% من الدعم الحكومى عنه.. ليتدارك الرئيس هذا العام تلك النقطة أيضاً من خلال الموازنة المالية للعام الجديد، وساهمت إجراءات الرئيس في هذا القطاع في اختفاء أزمة الوقود خلال موسم الحصاد، فقد مر الموسم هذا العام دون أزمات.

 وتم عرض الهيكل النهائي للموازنة علي مجلس الوزراء، بعد تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التي نص عليها الدستور الجديد، وأهمها زيادة الاعتمادات المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم، و66 مليار جنيه لدعم المواد البترولية بانخفاض 9 مليارات جنيه عن العام المالي الجاري الذي تبلغ فيه دعم المواد البترولية 75 مليار جنيه.

< إعفاء الفقراء من الضرائب

أقر الرئيس السيسي قانون الضريبة العقارية وتعديلاته، لتشمل إعفاء الوحدات السكنية المخصصة لغرض السكن بما لا يجاوز الـ 2 مليون جنيه كقيمة سوقية أو 24 الف جنيه كقيمة إيجارية سنوية، إضافة لإعادة هيكلة النظام الضريبي خاصة إرجاء تطبيق قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية وتعاملات البورصة لمدة عامين مقبلين، بقرار من رئاسة الوزراء وبعد ما سببته من غضب لدى مجتمع المستثمرين، لتصعد البورصة المصرية بعد ذلك القرار محققة أرباحاً وصلت لـ20 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي.

 

أهم الاخبار