آمال خليفة: مرشحة الوفد لمجلس النواب عن «15 مايو»:

مصر تحتاج ثورة قوانين وتفعيل الدور الرقابى للبرلمان

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 18 مارس 2015 06:51
مصر تحتاج ثورة قوانين وتفعيل الدور الرقابى للبرلمان
حوار - زينب القرشى ومحمد غنيم:

آمال محمود محمد خليفة مرشحة لعضوية مجلس النواب 2015 عن دائرة 15 مايو، حاصلاً على دبلوم المعلمين، تعمل كمدرسة رياضيات منذ عام 1987 شاركت بالعديد من المؤتمرات والندوات الاجتماعية الخاصة بالمرأة والمجتمع المدنى منذ عام 2004، وقدمت العديد من الأبحاث الاجتماعية عن الفقراء والبسطاء من أهالى الدائرة وتقديمها للجهات المعنية.

بصوت شجى يملأه الأمل استقبلت آمال محمود خليفة مرشحة الوفد لعضوية مجلس النواب 2015، اتصالا لاجراء حوار معها نتوقف خلاله على الأمور التى ستتمكن من تقديمها لأهالى المنطقة المرشحة عليها، استغرقت رحلتنا لحوالى الساعتين، وما أن وصلنا حتى وجدنا ملامح الوحدة الوطنية تسيطر على كل أطراف المقر وشعار الهلال مع الصليب يزين جدرانه، وقد أعادنا هذا المنظر إلى عبق التاريخ والثوابت الوفدية التى أضافت الكثير لمعالم مصر.. وإلى نص الحوار:
< بداية حدثينا عن نفسك؟
- أنا مدرسة دخلت فى مجال التدريس منذ أكثر من 27 عاماً، ونظرًا لانخراطى بمشاكل طلابى واطلاعى على كل المشاكل التى تحيط بأسرهم اندمجت بالعمل الخدمى منذ اثنى عشر عامًا.
وكانت بداية عملى الخدمى بمكتب الكاتب الصحفى مصطفى بكرى أثناء فترات ترشحه للبرلمان ولكنى لم أجد نفسى هناك، ثم لجأت لوسيلة العمل الخدمى الجماعى لكى أتمكن من تقديم المساعدات لأهالى منطقتى، وفى هذا الوقت تعرفت على أعضاء من حزب الوفد شجعونى على الانضمام له وبدأنا العمل معاً على خدمة أهالى منطقتى حلوان و15 مايو إلى أن قام الحزب بإنشاء لجنة له داخل منطقة 15 مايو، وأصبحت رئيستها.
< وماهى الخبرات التى تريها فى نفسك وتؤهلك لأن تكونى عضوة بالبرلمان؟
- الفترة الكبيرة التى قضيتها فى العمل الخدمى مكنتنى من الاندماج مع المواطنين بالشارع والتعرف على كل ما يحيط بهم من مشكلات واقتربت أكثر من معاناتهم وعلمت جيداً ما الذى يرغب المواطن فى ربوع مصر عامة وفى منطقتى 15 مايو خاصة، فى تحقيقه، وهو ما يتلخص فى عيشة هنية مع توفير أساسيات الحياة، أعلم أن هذا العمل ليس كل ما يخص رجل البرلمان وأن وظيفته تصب فى العمل الرقابى والتشريع أكثر من الخدمى ولكننى أرى أن رجل البرلمان هو لسان حال الشعب وهو المدافع الأول عن كل ما يواجههم من مصاعب حياتية، وهذا الفهم لدى هو ما يحتاجه المواطن أكثر من التشريع والرقابة، فإذا تحدثنا لأى مواطن وسألناه عما يرغبه فى البرلمان سنجده لا يذكر سوى العمل الخدمى فقط.
< هل انتهيتم من طرح البرنامج الانتخابى الذى تنوى طرحه على أهالى الدائرة؟ وما هى اهم بنوده؟
- نعم انتهيت منه قبل معرفتى بترشيح الحزب لى، لأن برنامجى يضم ما كنت أرغب دائمًا فى تنفيذه من خدمة المواطنين وتقديم المساعدات للفقراء.
وفيما يخص أهم البنود، فقد ركزت خلال برنامجى على محورين، أولهما: مساعدة أهل منطقة 15 مايو من خلال عرض مشاكل المنطقة تحت قبة البرلمان، بالاضافة إلى طرح عدة حلول مناسبة للكثير من مشاكل أهل المنطقة التى يمرون بها.
ثانيًا: التركيز على معالجة المنظومة التعليمية ومحاولة إصلاح المساوئ التى شابتها فى الفترات الأخيرة، وسيكون ذلك من خلال خطة موضوعة ومحكمة تعمل فى بدايتها على القضاء على الدروس الخصوصية من خلال سن تشريعات وقوانين رادعة تتخذ ضد المدرس الذى يعطى دروساً خصوصية للطلاب، تصل إلى حد الفصل النهائى، ثم يأتى فى المرحلة الثانية: قوانين تجبر المدرس على الخضوع لدورات تدريبية تمكنه من التعامل مع الطلاب، وآخر ما سيتم فى الخطة هو إعادة بعض المناهج التى تم حذفها وكانت تعلم الطالب الأخلاق الحميدة واحترام المدرس مثل كتاب «قيم الأخلاق».
< 15 مايو من المدن الجديدة ودائما ما يشتكى سكان تلك المدن من صعوبة فى العيش.. ما هى الوعود التى قطعتيها على نفسك أمام أهل منطقتك تخص تلك المشاكل؟
- فى الحقيقة تختلف مدينة 15 مايو عن العديد من المدن الجديدة فى توافر الكثير من المناحى الحياتية والعيش بها، إلا أن أصعب ما يواجه المدينة هى وجود وسائل مواصلات مناسبة تربطها بالمدن الأخرى، لذلك أول طلب سأتقدم به هو عمل «سرفيس» وأتوبيسات جماعية تابعة للدولة، لحل تلك المشكلة، وحتى لا يكون السكان عرضة لاستغلال سائقى الميكروباصات الأجرة كما يفعلون الآن.
ومن المشكلات الأخرى التى تواجه المنطقة هى عدم وجود مستشفيات سوى واحد فقط مازال تحت الانشاء، وأيضاً فى حالة اكتمال إنشائه فلن تستطيع أن تخدم كل أهالى المدينة، لذلك وعدت الأهالى فى حالة فوزى بتنظيم قوافل طبية متحركة تجول كل نواحى المدينة وتكون مجهزة بأعلى المعدات وتابعة لوزارة الصحة، وذلك حتى يتم الانتهاء من إنشاء المستشفى والموافقة على إنشاء آخر.
< أى المرشحين.. تراه منافساً قوي لك داخل الدائرة؟
- كل المرشحين سواء فى دائرتى أو غيرها من الدوائر الأخرى أكن لهم كل الاحترام والتقدير والإعزاز لأنهم جميعاً يدخلون تحت مظلة خدمة المواطن والمجتمع وهو هدف سامى ونبيل رغم محاولات البعض منهم باستخدام الأموال فى كسب مودة الشباب، فهنا بالتحديد فى دائرة 15 مايو يعتمد أحد المرشحين على استغلال المال وليس على تاريخ سياسى او عمل خدمى ملموس، وجاءنى أحد الشباب وأبلغنى بهذا، وأبدى واستياءه من اتباع هذا الأسلوب مرة أخرى فى الانتخابات البرلمانية وتقول ساخرة: أقول للشباب خذ النقود انت أجدر بيها واختار أيضاً من يمثلك فى البرلمان وأثق فى الشباب وفى وعيهم السياسي وتفهمهم لتلك الاساليب الدعائية الرخيصة المستخدمة.
< ما هى الرموز والثوابت الوفدية التى تتخذنها قدوة؟ وما الذى ستحرصى على استنباطه من حياتهم النيابية؟
- لا شك أن كل الوفديين يتخذون سعد باشا زغلول ومصطفى باشا النحاس قدوة لهم فى كل الأمور وليس الحياة النيابية فقط، وأهم ما تعلمناه من هذه الثوابت ونسعى الى تطبيقه هو المساواة بين كل طوائف الشعب والديمقراطية والتوزيع العادل للأجور، فضلا عن حرص الحزب منذ إنشائه فى عام 1918، على المناداة بتطبيق العدالة الاجتماعية.
< ما هى الرؤية التى يطرحها عليكم الحزب للتعامل مع مشاكل مصر كالبطالة والحوادث؟
- حزب الوفد دائما ما يعتمد على سياسة التواجد الفعلى مع المواطنين بالشارع، وفى حالة وجود أي مشاكل يعانى منها المواطن يكون الحزب أول المتصدرين لها، وهذه هى الرؤية التى دائما ما يحرص الحزب على توجيهها للأعضاء، وبالرغم من ذلك فإن الحزب يواجه عدة ضغوطات ومعوقات تقف أمامه وامام الدكتور السيد البدوى إلا أنه يغلب مصلحة الوطن على مصالحه الخاصة.
< ما رأيك فى سقف الدعاية الانتخابية التى حددتها اللجنة؟
- مبلغ الدعاية كبير جداً، وكـأن اللجنة قد وضعت تلك القوانين من أجل تسهيل الطريق وفتح منافذ تمكن اصحاب رؤوس الأموال من الدخول للبرلمان، فكل الامور تشير الى اهتمام اللجنة بترشح رجال الاعمال دون غيرهم خاصة مع الرسوم التى فرضتها للكشف الطبى بجانب المبلغ الكبير للدعاية الانتخابية.
< فى حالة فوزك.. ما هو أول طلب إحاطة ستقومين بتقديه تحت قبة البرلمان؟
- سأقوم باستدعاء وزير التربية والتعليم ليعرض أمام النواب الحلول التى اقترحها لمواجهة الكوارث التى ظهرت المدارس مؤخرًا مع اعطائنا مدة محددة ليتم الانتهاء من خطته أتى وضعها.
< فى رأيك هل البرلمان القادم سيحقق لمصر عافيتها وقوتها سياساً وأمنياً ودولياً؟
- أى برلمانى قلبه على هذا الوطن سيتمكن من إنعاش مصر فى كل المجالات، وأنا متفائلة بالبرلمان القادم، وضد وجهات النظر التى تتنبأ له بأنه سيكون برلمان «موافقون» لأن عدد مقاعد الفردى كبير جدا ولن يكون هناك انسجام وتوافق بين كل الآراء تحت القبة البرلمانية لذلك سيشهد مساحة كبيرة من الاختلافات فى الرأى والصراع المحبوب.
< فى ضوء الدور التشريعى والرقابى لنائب البرلمان أى المجالين يقلقك قضاياه؟
- الجانبان التشريعى والرقابى: لأننا فى حاجة الى ثورة على القوانين فجميعها بحاجة وتغيير خاصة القوانين التى تبدأ بــ(تعمل الدولة على..) دون أن يلزمها بالعمل، وينطبق نفس الشىء على الجانب الرقابى الذى يجد صعوبة بالغة فى تنفيذ ما يتوصل اليه من قرارات.
< ما رأيك قى تأجيل الانتخابات؟ وكيف ستقومين باستغلال هذا التأجيل؟
- التأجيل كان ضرورياً لكى يكون هناك فرصة أكبر فى تعديل المواد غير الدستورية حتى لا يتعرض البرلمان القادم للحل كسابقيه، وأتوقع أن يمتد هذا التأجيل إلى شهر أغسطس أو سبتمبر القادم ويعتبر هذا فى صالحى لكى أتمكن من بناء قاعدة جماهيرية أكبر ولكى أندمج أكثر مع المواطنين وأتعرف على مشاكلهم لإضفائها ببرنامجى الانتخابى.
< الحصانة البرلمانية يعتبرها البعض حصناً واقياً للنائب فيما يراها آخرون انها سلاح فى يده للفساد.. مع أى الفريقين يميل رأيك؟
- مع الفريق الرافض وأرى ان الحصانة البرلمانية لا يجب استخدامها إلا تحت قبة البرلمان فقط على افعال وأقوال النائب، وذلك حتى لا يتم استغلالها بسوء كما كان يحدث أيام مبارك، وايضًا للقضاء على المسميات السيئة التى كانت تطلق على عدد من النواب السابقين والتى مازالت فى زهن الكثيرين الى الآن «كنواب المخدرات».
< هل تتوقعين إقبالاً كبيراً من الناخبين للإدلاء بصوتهم؟
- نعم.. لأن من أعطى صوته للرئيس السيسي بالتأكيد سيصوت فى هذه الانتخابات، ولكن الإقبال دائماً ما يرتبط بالتغطية الاعلامية السليمة، وهذا الدور يقع على عائق وسائل الاعلام المختلفة فعليها دور كبير فى توعية الناس وحثهم على المشاركة الانتخابية، وهذا بالطبع يتزامن مع مجهودات المرشحين فى إيضاح الصورة الصحيحة عن دور البرلمان للمواطن مع تعريفهم بأنه درع واقية له.
< كيف ترين إمكانية استثمار جهود الشباب وطاقاتهم؟
- الشباب هم أمل مصر فهم طاقات كاملة ويجب ان يستفيد الوطن من تلك الطاقات واستغلالها لخلق إبداعات كثيرة فى كافة المجالات، وبدوري سأقوم باقتناص فرص عمل للشباب بالقرب من أماكن إقامتهم حتى لا يضطروا إلى الغربة بعيداً عن ذويهم، من خلال إجبار أصحاب المصانع على تحديد نسبة من ثابتة يقومون بتعيينها من شباب الخريجين.
وبالطبع لا نستطيع ان ننسى شباب الثورة ومصابيها الذين ضحوا بأرواحهم وفقدوا جزءاً من جسدهم من أجل هذا الوطن، ومن أولوياتى التى سأحرص بكل طاقتى على تنفيذها هى أن أوفر لهم فرص عمل تتناسب معهم وتخصيص معاش تأميني لغير القادرين منهم على العمل، بالإضافة الى محاولاتى لرجوعهم الكامل للمشهد السياسى مرة أخرى وتفعيل دورهم.
< لا يشعر بمعاناة المرأة سوى مرأة مثلها.. ما الدور الذى ستقدميه لها داخل البرلمان؟
- بداية حصلت المرأة على حقوق كثيرة فى الفترة الأخيرة أهمها «الكوتة» التى حددت لها نسبة كاملة فرضت تواجدها داخل البرلمان، المرأة هى «نصف المجتمع» ولابد من احترامها وإعطاء كافة الحقوق لها لأنها قادرة على إحداث فارق، وأكثر ما يشغلنى هو تأخر أحكام الأحوال المدنية بمحاكم الأسرة خاصة فى قضايا الطلاق، لذا سأحرص على المطالبة بالإسراع فى إصدار تلك الأحكام وإعطاء المرأة كافة حقوقها التى كفلها لها الشرع من رؤية أبنائها.
< فى النهاية.. صفى البرلمان القادم بكلمتين فقط؟
- البرلمان القادم هو «مستقبل مصر وأملها»

أهم الاخبار