المستفيدون والممولون لمدفعية"التوك شو"

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 01 أغسطس 2011 23:29
كتب - أحمد إبراهيم:

13برنامجاً للتوك شو بساعات بث بلغت 28 ساعة يوميا، تمارس عملية "غسيل مخ" للمشاهد المصري على مدار اليوم، دون أن يحاول أحد البحث عن الرابحين من مدفعية التوك شو، التي باتت تطبق سياسة الأمر الواقع، وتمهد الأرض لأية انقلابات سياسية، وتقصف من تشاء، وتحمي من تشاء.

بحسب تأكيدات رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أسامة صالح فقد تمت الموافقة على إنشاء 16 قناة فضائية جديدة بينها 5 تابعين لشركات قائمة بالفعل بالإضافة إلى 11 قناة تابعة لشركات جديدة تم تأسيسها مؤخرا، وأغلبها يقف وراءها رجال أعمال، وتمولها مليارات مشبوهة تم جمعها في عهد الرئيس السابق، ما يضع العديد من علامات الاستفهام حول العديد من القنوات التي تنفذ أجندات بعينها دون النظر إلى مصالح الوطن.

قد ينخدع المشاهد العادي بكاريزما مقدم البرنامج، أو بريق ضيوفه دون أن يسأل نفسه، من الممول؟، ولماذا؟، ولصالح من؟، وما الهدف؟، لاسيما وأن تكلفة إنشاء قناة والاستمرار في تقديم برامجها يكلف الملايين، وهو ما يجعل التشكك– منطقيا – في النوايا الحقيقية للقائمين على فضائيات ما قبل وما بعد الثورة.

"قناة المحور" يمتلكها رجل الأعمال والقيادي في الحزب الوطني المنحل د. حسن راتب، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات، رئيس جمعية مستثمري سيناء، وأحد المتهمين في قضية احتكار الأسمنت.

مجموعة قنوات دريم "دريم 1 ، دريم 2 ، دريم سبورت" يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال أحمد بهجت، أحد أكبر رجال الأعمال في مصر، رئيس مجموعة شركات بهجت، لديه جنسية أمريكية، وتبلغ مديونياته لدى البنك الأهلي المصري نحو ٣.٤ مليار، واتهمه مؤخرا طارق عامر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري بـ"التلكؤ" في سداد المديونية لمدة ١٣ عاماً، وقال: "لو كان بيبنى السد العالي كان خلص وسدد".

قناة "العاصمة" أو "cbc"مالكها رجل الأعمال محمد أمين رئيس مجلس إدارة مجموعة المستقبل للإعلام المالكة للقناة، والذي يحتفظ بعلاقات شراكة قوية مع رجل الأعمال منصور عامر نائب البرلمان المنحل وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني، وهي القناة التي استقطبت عددا من رموز إعلام النظام السابق في "ثوب جديد" من أبرزهم عادل حمودة، وخيري رمضان الذي وصف خالد سعيد قبل الثورة بـ"الحشاش" ووصف قاتله بالضابط الكفء الذى يستحق مكافأة، ومنذ أيام أطلق عليه "تميمة الثورة".

أما قناة "النهار" الفضائية التي يرأس مجلس إدارتها الدكتور وليد مصطفى رئيس مجلس إدارة جريدة اليوم السابع، فتطاردها شبهة تمويل مالك عبارة الموت ممدوح إسماعيل، وعدد من رجال الأعمال المحسوبين على الحزب الوطني، والذين اشتروا أسهم نجلي صفوت الشريف عقب انسحابه من تمويل الموقع الأشهر في مصر، بالإضافة إلى مساهمات آخرين منهم –بحسب مصادر- متهمين بالتورط في موقعة الجمل من أبرزهم رجل الأعمال محمد أبوالعينين.

OTV ، وON TV، ومالكهما رجل الأعمال نجيب ساويرس،لا يمكن فصلهما عن توجهات بيزنس رجال الأعمال، ورأس المال القبطي وتوجهاته بعد الثورة، وهي تتبنى فزاعة التخويف من الإسلاميين تارة، ومن المادة الثانية من الدستور تارة أخرى، فضلا عن تبنيهما حملة "الدستور أولا"، دون أي اعتبار للإرادة الشعبية التي صوتت في الاستفتاء بـ"نعم" للتعديلات الدستورية التي تطالب بـ"الانتخابات أولا".

ولا يمكن تجاهل دور القناتين قبل الثورة حيث قادتا حملة التخويف من المصير المجهول لمصر في حالة غياب مبارك عن الحكم، والدمار والجوع الذي سيتعرض له الشعب، فضلا عن بكاء جابر القرموطي حزنا

على مبارك و"السكاكين اللي كترت عليه"، والآن وبعد 25 يناير أصبحت هي مفجرة الثورة !!.

أما أسهم شركة قناة "التحرير"، فتعود ملكيتها لـ 3 مساهمين هم المنتج التليفزيوني أحمد أبوهيبة والكاتب إبراهيم عيسي ومهندس الديكور محمد مراد، وسط حديث عن دعم من الدكتور محمد البرادعي ورجل الأعمال ممدوح حمزة.

ولا يخفى على أحد فيديو اليوتيوب لتوفيق عكاشة رئيس قناة الفراعين وهو يقبل يد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى المنحل، ويعتبر عكاشة "الثورجي" هو أحد أعضاء الحزب الوطني البارزين، ورشح على قائمة الحزب فى دائرة نبروه بالدقهلية ضد فؤاد بدراوي نائب رئيس حزب الوفد، ونجح في جولة الإعادة التي انسحب فيها بدراوي التزاما بقرار حزب الوفد بعدم خوض انتخابات الإعادة .

ومن أشهر المتحولين بعد الثورة، الإعلامي عمرو أديب وبرنامجه "القاهرة اليوم" على قناة أوربت، حيث احتفظ وشقيقه رجل الأعمال عماد أديب بعلاقات قوية مع النظام السابق، ويمتلكان إحدى كبرى شركات الإنتاج الفني في مصر وهي جود نيوز التي قدمت بعض الأفلام المثيرة للجدل مثل عمارة يعقوبيان، ورُشح الثاني في فبراير 2011 لمنصب وزير الإعلام في حكومة أحمد شفيق لتسيير الأعمال التي تلت تنحي حسني مبارك عن الرئاسة.

الإشارات السابقة تؤكد أن شبهة التمويل - بمليارات تم جمعها في عهد مبارك- تطارد برامج "التو شو"، وأن مضمون الرسالة الموجهة للمتلقي ليس بعيدا عن أجندات بعينها، وتيارات ملوثة بتلقي تمويل خارجي بدعوى إرساء الديمقراطية.

حالة الشد والجذب، والجدل الصاخب المسيطر على القنوات المصرية، بعيدا عن طنطنة الرسالة الإعلامية والمعايير المهنية، ليست عشوائية، خاصة أن القصف المدفعي يستهدف بشكل دائم أفكارا وتيارات بعينها، ويدعم ذلك أن من يتولون دفة القصف "نخبة" لا تتجاوز بضعة عشر تتنقل من استديو لآخر؛ للنيل من فريستها، بأموال تفوح منها رائحة مبارك والعادلي وصفوت الشريف وأحمد عز.

الملفت في الأمر أن قضايا الفقراء وأزمات البطالة والعشوائيات والتسول وأطفال الشوارع وغلاء الأسعار وتزايد نسب العنوسة والطلاق، وتدني الأجور، غابت تماما – بفعل فاعل- عن خريطة "التو شو"، والتي تحولت إلى مدفعية من العيار الثقيل يمولها "فلول" لتنفيذ أجنداتهم، والحفاظ على مكاسبهم قبل وبعد الثورة.

شاهد فيديو

القرموطي يبكي على مبارك

 

 

خيري رمضان: خالد سعيد تميمية الثورة

 

 

 

 

أهم الاخبار