رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيسي.. المشير رقم 9

تحقيقات وحـوارات

الاثنين, 27 يناير 2014 14:40
السيسي.. المشير رقم 9المشير عبدالفتاح السيسي
كتب - محمود فايد:

أصدر الرئيس عدلى منصور قراراً جمهورياً  اليوم الإثنين بترقية الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، لرتبة المشير, ليكون رقم 9 بعهد الجيش المصري,  يرتقى إلى  أعلى رتبة به منذ  المشير عبد الحكيم عامر نائب الرئيس جمال عبدالناصر.

ويعد الجيش المصرى هو أول وأقدم جيش نظامى فى العالم تأسس قبل 7000 سنة فقد وجد فى مصر أحد أقدم الجيوش النظامية فى العالم.  وقد كان ذلك بعد توحيد الملك مينا لمصر حوالى عام 3200 ق.م, فقبل ذلك العام كان لكل إقليم من الأقاليم المصرية جيش خاص به يحميه، ولكن بعد حرب التوحيد المصرية أصبح لمصر جيش موحد تحت إمرة ملك مصر.
وقد كان الجيش المصرى أقوى جيش فى العالم وبفضله أنشأ المصريون أول إمبراطورية فى العالم وهى الإمبراطورية المصرية الممتدة من تركيا شمالاً إلى الصومال جنوباً ومن العراق شرقاً إلى ليبيا غرباً، وقد كان ذلك هو العصر الذهبى للجيش المصري. كان المصريون هم دائماً العنصر الأساسى فى الجيش المصري.


تأسس الجيش المصرى الحديث إبان حكم محمد على باشا الذى يعتبر مؤسس مصر الحديثة؛ حيث كون جيشا من المصريين لأول مرة بعد فترة ظل الجيش فيها حكرا على غير المصريين وخاصة المماليك حيث بدأ محمد على ببناء أول مدرسة حربية تقوم بإعداد الجنود والضباط على الطراز الحديث عام 1820 بمدينة أسوان وقام بإنشاء العديد من الترسانات لتمويل الجيش بأحدث المعدات كالبنادق والمدافع والبارود.
واستعان محمد على باشا بالقائد الفرنسى

الشهير سليمان باشا الفرنساوى الذى أقام فى مصر لتأسيس هذا الجيش الذى صار أحد أقوى جيوش المنطقة فى فترة وجيزة فغزا عدة مناطق فى المنطقة؛ حيث وجه محمد على حملاته إلى جزيرة رودس وإلى بلاد الحجاز لمواجهة الدولة السعودية الأولى بقيادة ابن محمد على(إبراهيم باشا)، وقام بإرسال حملات إلى اليونان لمواجهة الثورات اليونانية؛ ولكنه فشل بسبب تدخل كل من إنجلترا وفرنسا وروسيا لنجدة اليونانين مما أدى إلى تدمير معظم الأسطول البحرى المصرى فى نفارين العام 1827 مما أدى إلى تحجيم قوته وطموحاته وتوقف مشروعه فى الاستيلاء على ممتلكات العثمانيين لضعف قوتهم.
كان التجنيد إجباريا أيام محمد على وكان تعداده 55 ألف جندى وكانت تحت قيادة قائد واحد وهو إبراهيم باشا.
وإبان ثورة 23 يوليو 1952  رئاسة جمال عبد الناصر  للبلاد, ومن ثم بدأ تحالف مصر مع القوى الشرقية لاستيراد الأسلحة التى رفض عدة دول غربية إمداد مصر بها.
وبالفعل تم استيراد الأسلحة المطلوبة عن طريق جمهورية تشيكوسلوفاكيا السابقة كوسيط بين مصر والاتحاد السوفيتى وكان الجيش فى مستوى جيد نسبيا لكن ظهرت حرب السويس والتى حاربت فيها مصر ضد بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وهو ما أطلق عليه العدوان الثلاثى العام 1956.
كما قام عبد الناصر بإرسال الجيش المصرى إلى اليمن
لدعم الثورة اليمنية.
وفى 23 فبراير 1958 منح الرئيس جمال عبد الناصر, المشير عبد الحكيم عامر نائبه فى حينها, رتبة مشير بعد قيام الوحدة مع سوريا تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة, وأعقبه  المشير أحمد إسماعيل على القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الحربية فى حرب أكتوبر, وخلفه أيضا المشير أحمد بدوى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية 1978 -1981 (حصل عليها شرفيا بعد وفاته).
  فى السياق ذاته خلف بدوى  المشير محمد على فهمى قائد قوات الدفاع الجوى أثناء حرب أكتوبر (حصل عليها شرفيا بعد نهاية خدمته), وخلفه المشير فؤاد ذكرى قائد القوات البحرية أثناء حرب أكتوبر (حصل عليها شرفيا بعد نهاية خدمته) ومن ثم  المشير محمد عبد الغنى الجمسى وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة 1974 -1978, ليخلفه  المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع فى أواخر عهد الرئيس محمد أنور السادات, ومن ثم المشير محمد حسين طنطاوى وزير الدفاع السابق ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة سابقا, ليكون المشير عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع الحالى ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحالى الأخير الذى يصل لهذا المنصب الرفيع.
يأتى ذلك فى الوقت الذى رأى  سياسيون  قرار المستشار عدلى منصور, بترقية  الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، لرتبة المشير بأنه حسم من جانبه للترشح لرئاسة الجمهورية, وخوض السباق الرئاسى المنتظر, بالإَضافة إلى تأكيدهم على أنه  يستحق هذه الرتبة على جدارة بعد مناصرته للشعب المصرى  فى ثورة 30 يونيو.
وأكد السياسيون  على أن هذا القرار  يستحق الإشادة  والتقدير  عليه رئيس الجمهورية, بالإَضافة إلى تحقيق رغبة من جانب الشعب المصرى لمكافأة  الفريق أول السيسى, على دوره الفعال  فى ثورة 30 يونيو, ومساندة الشعب المصرى فى ثورته ضد تنظيم الإخوان, عقب فترة الإستبداد التى حاول  الإخوان بسطها خلال عهد المعزول مرسى.

 

أهم الاخبار