الحكومة وعدت بوضعها على الخريطة السياحية

خبراء السياحة يطالبون بتحويل ميادين الثورة إلى مزارات

خبراء السياحة يطالبون بتحويل ميادين الثورة إلى مزارات
كتبت: فاطمة عياد

جميع بلاد العالم التى قامت بها ثورات شعبية كبيرة يتم استغلال المناطق التى قامت بها الثورات لتصبح مزارات سياحية ومعالم سياحية مرتبطة بهذه الثورات، وتكون من أهم عناصر السياحة فى هذه البلاد.

فعلى سبيل المثال، فرنسا أهم المزارات السياحية بها هى المزارات المرتبطة بالثورة الفرنسية التى نعتبرها أم الثورات الشعبية مثل سجن «الباستيل»، وما تبقى منه بعد أن هدمه الشعب الفرنسى تحول هذا السجن إلى مزار سياحى و«قصر ڤرساى» الذى تم فيه القبض على الملك لويس السادس عشر ومارى أنطوانيت وميدان «الكونكورد» الذى تم فيه إعدام أعداء الثورة الفرنسية.
وإذا ذهبنا إلى الولايات المتحدة الأمريكية فنجد قرية بالكامل اسمها «جيتسبورج» دار بها أهم معالم القتال بين قوى الثورة الأمريكية وقوى الاحتلال البريطانى أصبحت مزاراً سياحياً يزورها كل من يذهب إلى أمريكا وقرية «ڤالى فورج» والتى يقع بها منزل جورج واشنطن مفجر ثورة الولايات المتحدة ضد الاحتلال البريطانى وأول رئيسى لها.
أما روسيا فيوجد بها عشرات المزارات السياحية المرتبطة بالثورة الروسية البلشفية مثل قصر «الكريملن» والميدان الأحمر، حيث منبر «لينين» وجدار الشهداء الشهير الذى يضم كل أسماء شهداء ثورة 1917 الروسى.
وإذا انتقلنا إلى السنوات الأخيرة فنجد أن الصين بدأت تهتم اهتماماً كبيراً بتحويل مناطق الثورة الثقافية الصينية إلى معالم سياحية ومنها ميدان «السلام السماوى» الشهير وقاعة الشعب الكبرى والمدينة المحرمة التى كانت المدينة الإمبراطورية التى يحظر على أبناء الشعب الاقتراب منها.
ولا ننسى إسبانيا التى حولت أماكن الثورة الإسبانية إلى معالم سياحية ومنها فتح القصر الملكى لعامة الشعب للزيارة ومقبرة الجنرال فرانكو الذى قام بالثورة إلى جانب 16 مزاراً سياحياً للثورات الإسبانية فى مدريد.
أما فى مصر فعلى مدار 3 سنوات قمنا بثورتين شعبيتين الثورة الأولى فى 25 يناير والثانية فى 30 يونية، وشهد لهما العالم بأكمله حتى إن رئيس إيطاليا قال: المصريون علموا العالم من جديد كعادتهم.
والسؤال: أين وزارتا السياحة والآثار والجهات المعنية فى الدولة من ذلك ألا ينبغى أن نفتخر بكل مكان شهد أحداث ثورتى 25 يناير و30 يونية ونجعله مزاراً للزيارات السياحية ليصبح على غرار ما قامت به القوات المسلحة وقدمت إنجازاً عظيماً عندما أنشأت بانوراما أكتوبر بمدينة نصر حفاظاً على تاريخ وتراث حرب أكتوبر المجيدة 1973 وانتصار القوات المسلحة المصرية على العدو الصهيونى فلماذا لا نقوم الآن بعمل مماثل يسجل تاريخ ثورتى 25 يناير و30 يونية للأجيال القادمة ولزائرى مصر من العرب والأجانب لتصبح مزارات سياحية

على الطراز العالمى.
طرحنا الفكرة على بعض الخبراء بالقطاع السياحى فوجه الخبير السياحى عادل عبدالرازق، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصرى للغرف السياحية نداء إلى المسئولين بضرورة إعادة تخطيط ميدان التحرير بشكل جيد حتى لا يكون بالشكل الهزلى الذى نراه ليكون بشكل مشروع قومى كبير لأنه رمز لثورة يناير لأنه لولا التجمع الكبير للمتظاهرين فى هذا الميدان وتمسكهم به لما نجحت هذه الثورة، ويجب أن يكون مزاراً سياحياً بتمويل من أفراد وليس الحكومة لأن هذا الميدان رمز للتاريخ على مدار السنوات المستقبلية.
وأكد عبدالرازق أن الاتحاد المصرى للغرف وقع مع وزارة السياحة بروتوكولاً لإحياء أماكن زيارات الثورات التى تمت 25 يناير و30 يونية بإقامة «سباق عدو» جرى بين الميادين المختلفة لإيحاء ذكرى الثورتين ويستمر هذا العداء فى الجرى بين الميادين المختلفة من ميدان أحمد عرابى والتحرير وميدان مصطفى كامل وجميع الميادين الوطنية التى يمر بها هذا السباق، وهذا السباق يتم سنوياً بمشاركة الدول العربية والأجنبية ويؤكد الخبير السياحى عادل زكى أن هذا مطلب شعبى فى الداخل ومطلب من منظمى الرحلات والشركات السياحية فى الخارج، وبدأت بالفعل بعض الشركات السياحية المصرية بعد ثورة 25 يناير إدراج المزارات السياحية للثورة الشعبية وخاصة ميدان التحرير ضمن برامجها، ولكن تعطل ذلك بسبب حالة عدم الاستقرار فى البلاد، وسيعاد طرح ذلك بعد الدستور والانتخابات الرئاسية ونأمل أن يكون هناك استقرار، خاصة أن هناك طلباً كبيراً من الشركات لزيارة ميدان التحرير ومعرفة السر فى هذا الميدان، خاصة أن ثورة 25 يناير مختلفة تماماً عن ثورة 19، رغم أنها أول ثورة شعبية ولكن كان لها قائد وسياسيون لكن 25 يناير لا يوجد لها قائد ولا حزب، كان وراءها شعب لذلك كان هناك تخطيط منذ عامين لإقامة نصب تذكارى لشهداء الثورة بالميدان لتكون مزاراً سياحياً يتم وضعه ضمن برنامج الرحلة مثله مثل زيارة الأهرامات والمتحف المصرى.
بينما يرى الخبير السياحى عمرو صدقى، نائب رئيس غرفة شركات السياحة، أن الأفضل استغلال المنطقة الواقعة أمام فندق هيلتون النيل ويتم إنشاء حديقة على غرار «الهايد بارك» بإنجلترا لمن يرغب فى التعبير عن رأيه وهى قريبة من ميدان التحرير الذى انطلقت منه شرارة الثورة ويوضع فى الحديقة صور الشهداء ويكون مجالاً للفنانين التشكيليين لعرض لوحاتهم إلى جانب إقامة ندوات وصالون ثقافى ويقسم المكان ويستغل «البدروم» لإقامة أتيليه للفنانين ويتم تصميمه بشكل حضارى وتتم السيطرة عليه لمنع المتسولين والباعة الجائلين.
 

أهم الاخبار