رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"الوفد" ترصد فرحة "الصعايدة" في أول رحلة قطار بعد توقف 120 يوماً

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 27 نوفمبر 2013 16:14
الوفد ترصد فرحة الصعايدة في أول رحلة قطار بعد توقف 120 يوماً
كتب: سامي الطراوي وتصوير: أشرف شبانة

الرحلة رقم 978.. أول رحلة قطار. تتجه إلي محافظات الصعيد، بعد توقف تام لأكثر من 120 يوما، عاني طوالها أهالي الصعيد أشد المعاناة بسبب قطع وسيلة السفر الأساسية، والتي أثرت علي أرزاقهم بصفة مباشرة لانقطاعهم عن أعمالهم وأرزاقهم في محافظات القاهرة الكبري والإسكندرية.

ومن داخل قطار هذه الرحلة، عاشت «الوفد» التجربة لترصد بالكلمة والصورة ما يحدث علي متن القطار والمحطات.. في تمام الساعة 5.45 دقيقة من صباح أمس «الأربعاء»، وصلت إلي محطة مصر في رمسيس، رصدنا تجمع عشرات المسافرين أمام البوابة الرئيسية لمحطة سكك حديد رمسيس، انتظاراً للدخول، وأكد العديد منهم، انها المرة الأولي، التي يتم فيها غلق أبواب المحطة وفتحها في موعد محدد، ثم توجهنا إلي رجال أمن المحطة وسألنا عن عدم فتح أبواب المحطة أمام الجمهور، فقالوا انه توجد تعليمات بعدم فتحها، إلا في تمام الساعة السادسة صباحاً، قبل تحرك القطار بقليل، وأن الوقت ما بين فتح الأبواب ووقت مغادرة القطار قليل جداً، ويوجد عدد كبير من الركاب يتأخرون في الوصول إلي أماكنهم وركوب القطار المخصص لهم، والبعض الآخر يحتاج إلي بعض الوقت لحجز تذاكر.
وفي تمام الساعة 6 صباحاً، تم فتح أبواب المحطة أمام الجمهور، وتسبب ذلك في احتشاد المسافرين، أمام البوابات الالكترونية، وتسبب ذلك الزحام في عدم قيام رجال الأمن بإجراءات التفتيش كما يجب بسبب الأعداد الكبيرة، التي دخلت في توقيت واحد ورصدت «كاميرا الوفد» الانتشار المكثف لرجال الأمن، والذين انتشروا في أرجاء المحطة وأكد عدد من المسافرين، أن أعداد الأمن بأن كل راكب يتولي تأمينه اثنان من رجال الأمن.
ورصدت «الوفد» أول مخالفة حدثت وأدت إلي استياء المسافرين، وهي تأخر مغادرة القطار لرصيف المحطة لأكثر من 15 دقيقة، وقالوا هناك عدم اهتمام بالمواعيد المحددة.
وفي تمام الساعة 6.46 تحرك القطار من رصيف 11 بمحطة رمسيس، في اتجاه محافظة أسيوط، وتحرك ببطء شديد جداً، برره البعض بأن السرعة سوف تزيد بعد محطة الجيزة، ووصل القطار لمحطة الجيزة في تمام الساعة 6.51 دقيقة أي بعد ميعاده بـ6 دقائق، وعلي رصيف محطة الجيزة رأينا استنفاراً أمنياً غير مسبوق، لدرجة أن أعداد الركاب علي رصيف المحطة لا يتجاوز 10 مسافرين، فيما زاد عدد رجال الأمن عن أضعاف عدد الركاب علي الرصيف.
وتوجهنا إلى أحد القيادات الامنية المتمركزة فى محطة الجيزة، وبسؤاله عن التأمين خارج المحطات أكد ان هناك خطة لتأمين خطوط السكك الحديدية بين المحطات وذلك من خلال دوريات بالموتوسكلات تقوم بتمشيط المناطق بين محطات القطار ، ومن خلال المتابعة على طول الرحلة لم نشاهد أى دوريات لتأمين الطرق مما يؤكد ان تصريحات القيادة الأمنية مبالغ فيها.
وفى تمام الساعة 7 صباحاً غادر القطار رصيف محطة الجيزة متجها إلى أسيوط، مرورا بمحافظات الجيزة وبنى سويف والمنيا، لينتهى فى آخر الرحلة بمدينة اسيوط، واستغرق وقت الخروج من منطقة الجيزة حتى منطقة ابو ربع التابعة لمركز البدرشين اكثر من نصف ساعة والتى تستغرق فى الطبيعى اقل من ربع ساعة ثم توقف القطار للمرة الاولى فى منطقة أبو ربع وهى منطقة غير مخصصة لوقوف القطار، وليست بها محطة، مما اثار ذلك استياء عدد من الركاب ، وواصل سيره بعد ذلك ببطء شديد حتى وصل إلي قرية البليدة التابعة لمركز ومدينة العياط.
وأكد أحد الركاب أن عودة حركة القطارات فى حد ذاتها حدث مهم لابد وان نحافظ عليه وندعمه.
وفى داخل عربات القطار تجولت كاميرا الوفد لترصد الحالة التى عليها القطار وردود فعل المسافرين داخل عربات الدرجة الاولى، فتحدث  محمود صفى الدين، أحد

الركاب من القاهرة ويعمل محاسب بشركة متخصصة فى الالكترونيات والكهرباء سعادته البالغة بعودة الروح الى اهالى الصعيد لأن القطارات هي الوسيلة الوحيدة التى تربطهم بالقاهرة والاسكندرية ومختلف محافظات مصر وانها الوسيلة الوحيدة الآمنة والتى تحوذ على ثقة المصريين  وقال إن توقف حركة القطارات فى الفترة السابقة تسببت فى خسائر باهظة على كافة المستويات وكانت عاملاً رئيسىاً فى قطع أرزاق عدد كبير من العاملين باليومية والتى تستخدم هذه الوسيلة فى التنقل بين محافظات الجمهورية بحثا عن أرزاقهم، ويرجع ذلك الى رخصها ومواعيدها شبه المنضبطة وفى داخل العربة رقم 4 رصدت «الوفد» فرحة اهالى الصعيد والتى تعيش بالقاهرة وهم كثيرو التردد بين القاهرة ومحل اقامتهم فى الصعيد مصطحبين معهم اولادهم لشعورهم بالامان والراحة.
كما رصدت الكاميرا عدداً من المواطنين الذين ينتمون إلى الجماعة المحظورة  لحظة استقبالهم اول قطار متجهة للصعيد، رافعين شعار رابعة مما أثار حفيظة عدد كبير من الركاب، وأكدوا ان هذه الجماعة تريد فرض البلطجة وعدم الأمن فى ربوع الوطن وأشد ما يغضبهم الآن عودة حركة القطارات الى طبيعتها.
وفى طريق الرحلة ومع استمرار حالة البطء التى يسير بها القطار تلاحظ عدد من العاملين بعمل صيانة لخطوط السكك الحديدية بوضع زيوت على القضبان لازالة الصدأ الذى تراكم عليه بسبب العوامل الجوية ويتسبب ذلك فى انعدام الحساسية بين القضبان وبين عجلات القطار مما يساعد على عدم تشغيل حساسات القطار بشكل كامل مما يعرض القطار الى خطورة بالغة.
وفى ظل الاحتفالية الكبرى بعودة حركة القطارات وفرحة ملايين المواطنين لابد ان نشيد بدور رجال الشرطة الذين قاموا بجهد كبير فى تامين حركة القطارات بصورة يشهد لها الجميع ولاقت استحسان جميع المواطنين  وقام كثير من المواطنين بتحيتهم والثناء على دورهم فى فرض وتامين هذه المنشأة الحيوية والتى تعتبر من اهم دعائم الامن القومى المصرى ، فضلا عن المعاملة الطيبة لجموع المواطنين.
فبجانب الدور البطولى لرجال الشرطة يتزايد بشكل واضح عدد المخالفات الممتدة على طول خط سير السكك الحديدية مثل مشاكل المزلقانات التى تتسبب في الكوارث.
وكانت المفاجأة عند مزلقان «قرية ببا»  فوجئنا باحد البائعين المرابطين بجوار المزلقان قيامه بسرعة ليغلق مزلقان المحطة امام المواطنين بعد مرور القطار بالمحطة ومن الواضح ان عامل المزلقان غير موجود فى عمله وأوصى هذا البائع بالقيام بتلك المهمة ولكن انشغل البائع بالزبائن وكاد ان تحدث كارثة حقيقية على قضبان السكك الحديدية ، فإذا لم تتدخل الحكومة بأقصى سرعة وانقاذ ما يمكن انقاذه ستقع الكارثة فى خلال مشوار الرحلة لم نسمع بجرس إنذار إلا فى مزلقان بنى مزار بمحافظة المنيا وكل المزلقانات تعانى من انهيار تام فى الإنذار الالكترونى وعدم وجود حواجز الكترونية والكثير من المزلقانات تعمل من خلال سلسلة حديدية، والبعض الاخر مفتوح على مصراعيه دون أى رقابة.
ورصدت «الوفد» عدداً من الاكشاك الخاصة بالتحويلة شبه المنهارة يسكنها الاشباح والكلاب الضالة ولا يوجد عاملون بتلك المزلقانات وان وجد يظل بالساعات تحت حرارة الشمس المحرقة أو تحت امطار الشتاء القارس.
وأثناء سير الرحلة التقت «الوفد» بسائق القطار، واسمه عادل شاكر وأعمل، وقال
أنه يعمل بالهيئة منذ عام 1983 وتدرج حتى أصبح سائق قطار، ومعظم الرحلات التى يقوم بها فى الصعيد.
وبسؤاله عن حالة القطار:
أجاب قائلاً: هذا القطار به ماتور مجدد كاملا منذ ايام ويتحمل عدداً من العربات دون ادنى خطورة.. وفى تمام الساعة الواحدة ظهرا وصل القطار الى محطة اسيوط وكان فى استقبال الرحلة مساعد مدير امن اسيوط للأمن العام اللواء اسامة غريب والعقيد عادل مسك مأمور محطة اسيوط الذى اكد على وجود تعزيزات امنية وان هناك خطة تأمين شاملة بناء على تعليمات مساعد الوزير مدير الإدارة العامة للشرطة النقل والمواصلات اللواء منير السيد وعلى الفور قامت قوات من الشرطة مصطحبة معها الكلاب البوليسية لتعقيم «التفتيش عن مفرقعات أو متفجرات» داخل جميع عربات  القطار قبل رحلة عودة القطار مرة لتأمين الركاب وحرصا على حياة المواطنين.

مسئولو السكة الحديد والأمن:
قطارات أسيوط أصبحت 5 نجوم

أسيوط - أحمد الأسيوطى:

أكد اللواء منير السيد مساعد وزير النقل والمواصلات أن قطارات الصعيد تفوق قطارات بحرى فى تطويرها، موضحا أن معظم القطارات تم تحديثها وتأمينها من ضباط وأفراد بداخل القطارات لمراقبة الخارجين على القانون، وأكد العميد عادل مسك مأمور شرطة سكة حديد أسيوط الانتهاء من تطوير عربات القطارات، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن ينطلق من أسيوط 7 قطارت منها 4 مكيف و3 مميز من أسيوط إلى القاهرة ومن أسيوط إلى أسوان، وقال العميد عادل إن الوزارة دعمت محافظة أسيوط بأجهزة للكشف عن المفرقعات، كما تم تدعيم القطارت بأطقم من الضباط والأفراد ذهابًا وعودة، وأضاف عمال الدريسة يقومون بفحص شريط السكة الحديد كل 10 كيلو، وأشار إلى تطوير القطارات جعلها مثل الفنادق 5 نجوم.

سائق القطار لـ«الوفد»:
الأعمار بيد الله.. وربنا ينجينا من الإخوان


كتب - محمود شاكر ,تصوير: محمد البنداري
في أول يوم لاستئناف حركة قطارات الوجه القبلي، انفردت «الوفد» بحوار مع سائق القطار رقم 978 القاهرة- أسيوط والذي يعد أشهر قطار بعد توقفه منذ أيام. وأكد عادل شاكر سائق القطار أنه كان متواجدا منذ الساعة الخامسة والنصف صباحا بمقر السائقين والكمسارية، لمراجعة خط سير القطار وإجراءات التفتيش بكابينة السائق وبقية العربات، قبل تحرك الرحلة، وأضاف انه سمع من زملائه ما حدث في الرحلة الأخيرة لقطار الصعيد والتي توقفت بعدها حركة القطارات، مؤكدا أنه لا يشعر بأي خوف لأن الرب واحد والعمر واحد والأعمار بيد الله، مشيراً إلي أنه شاهد بعد ثورة 25 يناير أحداثاً مفزعة واعمال تخريب وسرقة قضبان ونهباً وبلطجة.
سألته : ما هي التعليمات التي صدرت لك من قيادات السكة الحديد أثناء رحلة القطار؟
- أولاً ألا تزيد سرعة القطار علي 100 كيلو متر في الساعة بالرغم من أن القطار مكيف درجة أولي وثانية. ولكن حفاظا علي الركاب من أي أحداث مفاجئة في الطريق، والقيام بإبلاغ غرفة العمليات أولاً بأول طوال سير الرحلة، وأن الحركة تسير بصورة طبيعية ولا يوجد أي معوقات. كما أن القطار به أفراد أمن سريون، كما يوجد أفراد من هيئة السكة الحديد لديهم لاسلكي لاخطار رؤساء المحطات بقدوم القطار لكي تستعد المحطة لنزول وصعود الركاب.
< منذ متي تعمل في السكة الحديد؟
- أعمل بالهيئة منذ عام 1983 وبدأت أتدرج في الوظائف الفنية حتي أصبحت قائد قطار لخطوط الصعيد فقط.
< أنت من الصعيد؟
- نعم أنا من محافظة المنيا ولدي ثلاثة أولاد كلهم بمراحل التعليم المختلفة، وقبل خروجي من البيت سلمت علي أولادي وزوجتي، وقالوا لي إنهم سيدعون الله أن تصل بالسلامة، وانهم سوف يتابعونني تليفونياً للاطمئنان عليّ.
< ما الذي يزعجك أثناء قيادتك للقطار؟
- أكثر ما يزعجني هو عبور السيارات السرفيس والكارو المزلقانات أثناء مرور القطار وكذلك تزايد المزلقانات بصورة عشوائية مما يمثل خطورة علي أرواح الركاب، وكذلك الأسواق العشوائية الموجودة بطول الخط وهو يخطرني إلي تهدئة سرعة القطارات إلي 70 كيلو أثناء عبور المزلقانات لأن أي حادث يقع الطريق الخطأ، يتحمل مسئولية السائق والقانون يدينه وتحبسه النيابة بتهمة القتل.
< من يتواجد معك في كابينة القيادة؟
- الكابينة بها سائق القطار ومساعد سائق وفني كهرباء وميكانيكي.
< كم تستغرق الرحلة؟
- 6 ساعات من القاهرة إلي أسيوط ويمر القطار بدءا من القاهرة- الجيزة- الحوامدية- البدرشين- المزغونة- العياط- كفر عمار- الواسطي- بني سويف- الفشن- مغاغة- بني مزار- مطاي- سمالوط- المنيا- وأبوقرقاص- الدوخنة- ملوي- دير مواس- ديروط- القوصية- منفلوط- منقبار- وأخيرا أسيوط.
وأنهي السائق كلامه مطالباً المصريين بالدعاء لله لكي يبعد عنا الإرهاب وعنف الإخوان، وأضاف ضاحكا: وتسلم الأيادي لعودة حركة القطارات.

أهم الاخبار