رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سبوبة الزى المدرسى

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 04 سبتمبر 2013 08:08
سبوبة الزى المدرسى

للأسف تحولت العملية التعليمية إلى سبوبة يحاول الكثيرون تحقيق المكاسب من ورائها ولا شك يكون الضحية فى النهاية رب الأسرة.

ويعتبر الزى المدرسى أول الأبواب لتحقيق السبوبة حيث تتسابق المصانع للتعاقد مع المدارس لتصميم الزى المدرسى.
تتراوح أسعار الزى المدرسى حسب نوع المدرسة، فالمدارس الحكومية تختلف عن المدارس الخاصة العربى تختلف عن المدارس اللغات وبالتأكيد تختلف كثيرا عن المدارس الدولية التى يقتصر الالتحاق بها على أبناء الطبقة الثرية فقط.
تتراوح أسعار الزى المدرسى فى المدارس الحكومية من 60 إلى 100 جنيه وللأسف فإن الزى الواحد لا يكفى طوال العام خاصة مع سوء جودة الخامات الأمر الذى يضطر معه الأب إلى شراء طقمين من الزى المدرسى على الأقل، وعلى الرغم من أن المبلغ يبدو هزيلاً بالنسبة للكثيرين إلا أنه يشكل عبئاً كبيراً على محدودى الدخل خاصة وإذا كان هناك أكثر من طفل فى عمر التعليم.
أما المدارس الخاصة «العربى» فقد تصل المصاريف الدراسية إلى 2000 جنيه سنويا للصف الأول الابتدائى بينما تبلغ تكلفة الزى المدرسى حوالى 300 جنيه.
وهنا تختلف المدارس الخاصة باختلاف أنواعها عن المدارس الحكومية فى كونها تشترط على أولياء الأمور شراء الزى المدرسى من محلات معينة تتعاقد معها المدرسة على تصميم الزى مقابل نسبة مالية معينة.
وفى المدارس اللغات التى تتراوح أسعارها من 4 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه فإن الزى المدرسى والمكون من تى شيرت صيفى وآخر شتوى وبنطلون وجاكت وترينج، فتتراوح تكلفته من 500 إلى 1300 جنيه للزى الصيفى والشتوى والذى يتكون من تى شيرت صيفى وآخر شتوى وبنطلون وجاكت وترينج وهم أيضا مجبرون على شراء ملابس المدرسة من محلات معينة.
أما المدارس الدولية وهى مدارس الأثرياء فتتراوح المصاريف المدرسية فيها من 25 إلى 45 ألف جنيه وتتجاوز فيها تكلفة الزى المدرسى 3 آلاف جنيه للزى الصيفى والشتوى وهو ضعف تكلفة الزى المدرسى فى المدارس المحلية حيث يبلغ سعر الزى الصيفى والمكون من قميص أو تى شيرت وبنطلون حوالى 500 جنيه اما الزى الصيفى والمكون من بنطلون وتى شيرت شتوى وجاكت فتصل تكلفته إلى 1500 جنيه وتضطر الكثير من الأمهات إلى شراء طاقمين صيفى وبالتالى تبلغ إجمالى التكلفة أكثر من 3 آلاف جنيه.
وفى أحد محلات الزى المدرسى بمنطقة الدقى تحدثت مع أشرف زهران صاحب المحل والذى أوضح أن المحل متعاقد مع 80 مدرسة فى محافظتى القاهرة والجيزة ما بين مدارس خاصة عربى ومدارس لغات، لتصميم الزى وقال فى البداية يذهب مندوبون من المحل إلى المدارس المختلفة لعرض القيام بتصميم الزى المدرسى وفى حالة الموافقة يقوم بعرض الخامات والتصميم على إدارة المدرسة وبعد الموافقة على الشكل الزى وألوانه يتم اختيار الخامات وتحديد السعر وفى المقابل تحصل المدرسة على نسبة معينة من المبيعات يتم الاتفاق عليها بين صاحب المصنع وإدارة المدرسة وغالبا تقدر بحوالى 10% من إجمالى المبيعات ويحصل المصنع على أعداد الطلبة المقيدين فى كل مدرسة بالتحديد فى كل صف بناء عليه يتم تقدير حجم الإنتاج وعلى سبيل المثال إذا كان عدد الطلبة المقيدين فى إحدى المدارس 500 طالب يتم إنتاج 1500 زى مدرسى لأن ولى الأمر لا يقوم بشراء أقل من طاقمين للطفل الواحد.
مشيرا إلى أن سعر الزى المدرسى يختلف من مدرسة لأخرى بناء على الخامات وبناء على قيمة المصروفات الدراسية، كما أن تغيير تصميم أو لون الزى المدرسى يكون قرار المدرسة وليس المصنع أى أن المصنع يتولى عملية التنفيذ فقط.
وفى أحد محلات ملابس المدارس الخاصة تقابلت مع فاطمة الزهراء والتى أكدت أنه فى ظل الظروف الحالية وحالة الركود التى يعانى منها البلد فإن الزى المدرسى أصبح عبئاً على أولياء الأمور فقد أصبحنا نغطى بالكاد مصاريف المدارس والتى لا تقل عن 6 آلاف و500 جنيه للصف الأول الاعدادى والزى المدرسى لا يقل سعره عن 600 جنيه، هذا بالإضافة إلى باقى المستلزمات المدرسية الأخرى التى لا تتوقف طوال العام الدراسى.
وترى فاطمة الزهراء أن إجبار أولياء الأمور على شراء الزى المدرسى من محل معين شىء مرفوض ويهدف إلى حصول المدارس على المزيد من المكاسب المادية على حساب أولياء الأمور.
وفى بعض الأحيان يتسبب الزى المدرسى فى مشاجرات بين أولياء الأمور

وإدارة المدرسة كما حدث فى الزقازيق عندما اعترض أولياء أمور المدرسة القومية على قرار رئيس مجلس الإدارة بتغيير لون الزى وشرائه من محل معين، مؤكدين أن هذا الأسلوب يعد ابتزازاً لأولياء الأمور ويحملهم مصاريف فوق طاقتهم.

والشنطة المدرسة ارتفعت أسعارها 30%


أصحاب المحلات: غالبية الشنط مستوردة من الصين والدولار سبب ارتفاع الأسعار

حتى الشنطة المدرسية تحولت إلى عبء كبير على أولياء الأمور، بعد أن تجاوزت أسعارها حدود المعقول، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية من ناحية، ومن ناحية أخرى ارتفعت أسعار الشنط حوالى 30% عن العام الماضى.

تعتبر غالبية الشنط الموجودة فى السوق المصرى مستوردة من الخارج خاصة الصين بعد أن تراجع الاستيراد من تركيا بسبب الأوضاع السياسية، الأمر الذى قد يضطر معه الكثير من أولياء الأمور إلى الاستغناء عن شراء شنطة جديدة والاكتفاء بشنطة العام الماضى.
وكما تختلف أسعار الزى المدرسى، فإن أسعار الشنط أيضاً تختلف من منطقة لأخرى ومن محل لآخر حيث تتراوح أسعارها فى المناطق الشعبية من 50 إلى 75 جنيهاً، أما المناطق الراقية فتتراوح أسعارها من 100 إلى 200 جنيه وفى المولات تصل أسعار الحقائب المدرسية إلى 300 جنيه، وهى غالباً صينية الصنع وقد تزيد فى حالة الحقائب الإيطالية.. وتختلف أنواع الشنطة المدرسية ما بين حقيبة الظهر والترولى وكل حسب السعر.
وفى كثير من الأحيان نجد أسعار الحقائب المدرسية تختلف من منطقة لأخرى حسب المستوى الاجتماعى، وبالتأكيد فإن فارق السعر يكون من نصيب التاجر، وللأسف فإنه طبقاً لسياسة السوق الحر لا تستطيع الجهات الحكومية سواء وزارة التموين أو غيرها من الجهات الرقابية على الأسواق التدخل لصالح المستهلك وكبح جماح الأسعار.
على الرغم من حالة الركود التى سيطرت على الأسواق، فإن أسعار الحقائب زادت حوالى 30% مقارنة بالعام الماضى، كما أكد صاحب أحد المحلات مشيرا إلى أن معظم الحقائب المدرسية مستوردة من الصنع أو على الأقل يتم استيراد الخامات من الصين ويتم التقفيل فى مصانع مصرية، الأمر الذى تسبب فى ارتفاع الأسعار نظراً لارتفاع سعر الدولار، وانهيار سعر الجنيه، وللأسف فإن المستهلك يتهم أصحاب المحلات بالتحكم فى الأسعار وزيادتها مع العلم أن ارتفاع الأسعار يعد نقمة وليس نعمة على أصحاب المحلات والتجار لأنه عندما تنخفض الأسعار تنتعش حركة البيع والشراء ويزداد المكسب، بينما عندما ترتفع الأسعار تتوقف حركة البيع ويتلاشى المكسب.
وأكد أحمد عباس، أحد أولياء الأمور أن الكثير من الأسر تضطر إلى الاستغناء عن شراء حقيبة جديدة لأبنائها والاكتفاء بشنطة العام الماضى مقابل شراء الزى المدرسى توفيراً للنفقات، خاصة أن مصاريف المدارس لا تتوقف على المصروفات الدراسية والزى المدرسى والشنطة فقط بل تمتد طوال العام الدراسى، حيث إن طلبات المدرسين لا تنتهى بالإضافة إلى الدروس الخصوصية التى تصل إلى آلاف الجنيهات وللأسف فنحن مضطرون إلى إعطاء الدروس الخصوصية.

أهم الاخبار