مصادر فى مجلس الأعمال المصرى - القطرى

مشروع تنمية القناة صفقة إخوانية سيئة السمعة لبيع مصر للدوحة

مشروع تنمية القناة صفقة إخوانية سيئة السمعة لبيع مصر للدوحة
كتب - ولاء وحيد وسامية فاروق وإسلام فرج:

أعربت الأوساط السياسية والاقتصادية عن رفضها الشديد مشروع تنمية قناة السويس الذى طرحته جماعة الإخوان، وصفت المصادر فى مجلس الأعمال المصرى - القطرى التى حضرت الاجتماعات التمهيدية،

قيام الإخوان بصفقة سيئة السمعة لبيع مصر للدوحة. وأشارت المصادر إلى أن الدوحة تقوم بتنفيذ المساعى الأمريكية للهيمنة على اقليم القناة لصالح إسرائيل. وأكدت المصادر أن جماعة الإخوان استسهلت عملية بيع اقليم القناة، بدلاً من القيام بالتنمية الذاتية. وطالبت المصادر بضرورة منع تمرير مشروع القانون، لأن الموافقين عليه يرتكبون جريمة خيانة عظمى. وقالت المصادر: إن الرئيس محمد مرسى انتهك وتابعوه ومؤيدوه فى هذا المشروع القانون والشرعية.. ووصفت المصادر عملية بيع الاقليم بأنها نهب لمقدرات الشعب المصرى، وفتح الباب أمم الامتيازات الأجنبية.
وأعربت مدن القناة عن رفضها الشديد لهذا المشروع وطالبت بوقف تمريره داخل مجلس الشورى.
وقالت صحيفة وول «ستريت جورنال» إن مساعدة قطر لمصر تثير مخاوف بشأن دوافعها. وأضافت فى تقرير ماريا أبى حبيب وريم عبد اللطيف إن قطر، الدولة الثرية النفطية الصغيرة، التى مارست نفوذا أكبر من حجمها فى الثورات فى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، هى الآن فى قلب معركة من أجل النفوذ فى الطاغوت السياسى والعسكرى التقليدى للمنطقة، مصر. ونوهت إلى أنه فى يوم 9 مايو، أصدرت قطر قروضا منخفضة الفائدة إلى مصر بقيمة 3 مليارات دولار، وهى الأحدث فى مساعدة يبلغ مجموعها 8 مليارات دولار تم تقديمها فى العامين الماضيين إلى حكومة القاهرة بقيادة جماعة الإخوان المسلمين. واشارت

إلى أن هذه الخطوة، التى لم تعلن عنها الحكومة، تأكدت من قبل مسئول فى البنك المركزى.  
ومضت الصحيفة الامريكية بقولها إنه فى حين أن كثيرا من المصريين ممتنون لهذا المال الذى تشتد الحاجة إليه، إلا أن البعض يشعر بالقلق من أن دعم قطر للحكومة المصرية ذات الميول الإسلامية يمثل أحدث محاولة من الدولة الخليجية الصغيرة لكسب النفوذ فى المنطقة. وأشارت إلى ان مثل هذه الشكوك أججت عمليات حرق العلم القطرى فى مصر فى الأسابيع الأخيرة، واحتجاجات تكررت فى ليبيا وتونس والأراضى الفلسطينية ضد التدخل القطري. وأضافت «فى حين يزعم المنتقدون أن هدف الدوحة قصير المدى يبدو أنه دعم جماعة الإخوان المسلمين قبل الانتخابات، فإن الأهداف طويلة الأجل أقل وضوحا». ونوهت إلى أن السفارة القطرية فى القاهرة ووزارة الخارجية فى الدوحة رفضتا الاستجابة لطلبات بالتعليق.
نظمت حركة «حقوقيون» بالإسماعيلية وقفة أمام مجرى قناة السويس بمنطقة معدية نمرة 6 للإعلان عن رفضهم مسودة قانون مشروع تنمية اقليم قناة السويس لما يشوبه من بنود اعتبرها دعاة الوقفة تحديا من السلطة والسيطرة على المشروعات المقرر اقامتها.
وعبر المشاركون قناة السويس إلى الضفة الشرقية عبر معدية نقل الأفراد مرددين هتافات تندد بسياسة جماعة الاخوان المسلمين وسط تواجد من قوات الشرطة العسكرية وأجهزة الأمن المعنية
بتأمين المجرى الملاحى.
ورفع المشاركون فى الوقفة لافتات دون عليها عبارات «القناة حفرناها بدمنا وهى لينا طول عمرنا» و«لا لبيع قناة السويس» و«مادة 1 فى الدستور.. مصر دولة موحدة« و«احنا مش ضد الفكرة احنا ضد القانون» ورفع بعضهم صورا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر باعتباره صاحب قرار تأميم مرفق القناة بعد 87 عاما من تحكم الإدارة الأجنبية فى المرفق العالمى.
وقال شريف كمال ممثل التيار الشعبى بالإسماعيلية: «إن وقفتنا جاءت اعتراضا على الشكل التشريعى لمواد القانون المنظم لمشروع محور قناة السويس والذى يتضمن 32 مادة بها بعض المواد التى ترسخ مفهوم التعدى على السيادة المصرية وتفرط فى الأرض والمشروعات وعند اكتمال هذه العناصر تعيد الاستعمار إلى المنطقة».
وأضاف: «إن تجربتنا مع الإخوان بشأن تمرير مسودة الدستور ليلا جعلنا نتخوف من تمرير هذه القوانين وترسيخ مشروعات غير وطنية فى محور قناة السويس».
وأشارت الحركة فى بيان صدر عنها مؤخرا على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» إلى 14 سببا لرفض قانون المشروع. تصدرت أول هذه الأسباب أحقية رئيس الجمهورية فى تعيين مجلس متخصص لإدارة المشروع مكون من 15 شخصية مع عدم تحديد آلية اختيارهم. بالاضافة إلى مجلس إدارة للإقليم يعد بديلا عن الحكومة والوزارات كلها ماعدا الدفاع والداخلية والعدل.
وقالت الحركة: «القانون يجعل من المنطقة نظاما خاصا بها فى التعليم والادارة وقانون العمل والتأمينات الاجتماعية والسجلات التجارية والنظام الضريبى غير المعمول به فى باقى الجمهورية ويسعى لفصل شرق التفريعة وخليج السويس والسخنة ووادى تكنولوجيا الإسماعيلية وسيناء عن باقى مصر».
وجاء فى البيان أن القانون يجعل مجلس إدارة هيئة الاقليم يمتلك أراضى الدولة ويخصصها للمستثمرين ويؤجرها ويبيعها وينتزع ملكية الأراضى من الشعب بدون أى رقابة لا من الحكومة ولا مجلس النواب ولا الشورى، إضافة إلى تخصيص جزء من ميزانية الدولة فى رأس مال الإقليم وتظل للإقليم موازنة منفصلة.

أهم الاخبار