رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طوفان الخسائر يضرب مزارع الدواجن

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 12 يناير 2021 21:10
طوفان الخسائر يضرب مزارع الدواجن

تحقيق- طارق يوسف:

المنتجون: نخسر 8 جنيهات فى كل كيلو جرام ومثلها فى كل طبق «بيض».. ووقف الاستيراد وتشجيع التصدير ضرورة

 

<< طبق البيض يباع فى المزارع بـ24 جنيهًا والتجار يبيعونه للمستهلك بـ34 جنيهًا!

 

<< 1500 زيادة مفاجئة فى سعر طن العلف.. لماذا؟

 

<< ‏د. منى محرز: يجب الالتزام بتوجهات الرئيس وتشجيع المنتح المحلى.. ومصر حققت اكتفاء ذاتيًا من الدواجن البيضاء وبيض المائدة لأول مرة منذ عام 2006

 

<< د. نبيل درويش: بورصة الدواجن تعانى منذ 2002.. ولا توجد آليات تسعير عادلة للدواجن حاليًا

 

<< ‏د ثروت الزينى: مطلوب فورًا فتح منافذ تسويقية لبيض المائدة للقضاء على الاحتكار الذى يمارسه بعض التجار

 

<< ‏المهندس عزت رفاعى: التعاون بين اتحاد منتجى الدواجن مع الزراعة والتموين يوفر احتياجات جميع المصريين من الدواجن والبيض

 

منذ عدة أشهر وقطاع الدواجن يشهد خسائر فادحة على جميع المستويات دون بارقة أمل لوقف هذا النزيف، رغم أنه يسهم بشكل كبير فى توفير البروتين الشعبى بسعر مناسب ويخلق توازنًا فى أسعار اللحوم البلدية والمستوردة بسبب ضخامة الإنتاج اليومى الذى يصل إلى 2 مليون دجاجة، بسعر لا يزيد فى أقصى ارتفاعات الأسعار عن 25 جنيهًا للكيلو.

ولكن عندما تثبت أسعار الدواجن البيضاء منذ عدة أشهر عند 18 جنيهًا للكيلو، مخلفة وراء هذا السعر خسارة تصل إلى ثمانية جنيهات فى الكيلو الواحد فلابد من وقفه.

وعندما يتراجع سعر طبق البيض فى السوق من 36 جنيهًا إلى 24 جنيهًا مخلفًا خسارة فى كل طبق تصل إلى ثمانية جنيهات فتحتاج أيضاً إلى وقفة أخرى.

الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة سابقًا تؤكد ضرورة الالتزام بقرار الرئيس السيسى بضرورة تشجيع المنتج المحلى وتقديم كافة الدعم له.. وقالت «مصر حققت خلال السنوات الست الأخيرة طفرة فى إنتاج الدواجن البيضاء وبيض المائدة لم تتحقق منذ عام 2006 رغم الزيادة السكانية.. ورغم الاكتفاء الذاتى من الدواجن البيضاء وبيض المائدة فإننا ما زلنا نرى استيرادًا للدواجن المجمدة وبيض المائدة وهذا هو السبب الرئيسى فى انخفاض أسعار البيض وأسعار الدواجن البيضاء وهذا الانخفاض الذى طال أمده سيؤدى إلى توقف كثير من الكيانات الكبيرة عن الإنتاج وخروج معظم صغار المربين من الصناعة لعدم قدرتهم على المنافسة».

 وتضيف «ما بذله الرئيس السيسى من جهد بخصوص منح المنتجين والشركات الكبرى أراضى بكامل المرافق وبأسعار مناسبة بحق الانتفاع شاملة التراخيص والموافقات أدى إلى تحقيق طفرة فى الإنتاج فى الدواجن وهى البروتين الشعبى الرخيص الذى يناسب الشعب المصرى بالمقارنة باللحوم الحمراء وتميزها بمحدودية استهلاكها للمياه بما يتماشى مع سياسة الدولة فى ترشيد المياه..

وتواصل «محرز» تأكيدها على توافر جميع عوامل الإنتاج من مناخ لأراض شاسعة تحقق الأمن الحيوى وعدم انتقال أمراض، بالإضافة إلى الخبرات الهائلة التى تتمتع بها مصر وتجعلنا نتفوق على أوروبا ذاتها فى هذا المجال بشرط وقف الاستيراد فورًا وتنشيط الصادرات من الدواجن وبيض المائدة إلى الأسواق الخارجية مما يسهم فى توفير العملة الصعبة وتعيين عمالة جديدة كما حدث فى مشروع الـ27 ألف فدان فى الواحات البحرية الذى قامت الدولة بتمهيد الطرق إليه وتوفير البنية التحتية لإنجاحه لتصبح شركة «كايرو ثرى اي» صاحبة المشروع قلعة من قلاع الصناعة بمصر شاملة الجدود والأمهات والتسمين والتصنيع والمجازر ليضع مصر على رأس الدول المنتجة والمتخصصة فى هذا النوع من البروتين

ولا ينقصنا إلا فتح أسواق خارجية عن طريق مكاتبنا التجارية خارج مصر لتخفيف الضغط المحلى الذى حقق اكتفاء ذاتيًا شهد به القاصى والدانى.

 

بورصة الدواجن

التقت «الوفد» الدكتور نبيل درويش رئيس اتحاد منتجى الدواجن لسؤاله عن دور بورصة الدواجن فى تحديد أسعار الدواجن وما هى الآليات التى تستند إليها البورصة فى تحديد الأسعار فى ظل الانخفاض الحالى لأسعار دواجن التسمين فى الأسواق الذى الحق خسائر فادحة بالمربين، فأكد أن دور الاتحاد هو مساندة المربين وعدم تركهم فريسة للسماسرة.

 وأطلعنا «درويش» على البيان الذى أصدره اتحاد منتجى الدواجن خلال الأيام الماضية لتوضيح عدة أمور قد تلتبس على الكثيرين من أبناء المهنة، مؤكدًا حرص الاتحاد على تقديم الحقائق الثبوتية التى جاءت فى البيان الموجه لمحافظة القليوبية لمطالبتها برفع الحظر الذى فرضته على بورصة بنها منذ عام 2004 ليتسنى للاتحاد تشغيل البورصة والمساهمة الإيجابية فى حل أزمة الصناعة الراهنة فى عام، وبهدف دعم منتجى الدواجن والحد من دور الحلقات الوسيطة بادر الاتحاد العام لمنتجى الدواجن بمشروع إنشاء بورصة مركزية للدواجن وتم اختيار سندنهور ببنها لوسطية موقعها وتم شراء أرض البورصة بموجب عقد ابتدائى صحيح فى 4 /2/ 2002 وأشهر بدعوة رقم 1088 لسنه 2003 وصدرت قيود الشهر العقارى المثبتة للملكية وقام الاتحاد بجزء من الإنشاءات المطلوبة لعمل البورصة لكن محافظة القليوبية واعتبارِا من عام 2004 وضعت يدها على بورصة الدواجن ومنعت موظفى الاتحاد من الدخول لإتمام المشروع والإنشاءات، فضلًا عن التشغيل الكامل وقامت المحافظة بعد عهد المحافظ الأسبق المستشار عدلى حسين بتشغيل جزئى للبورصة، ولكن كان التشغيل لا يعكس الهدف منها، حيث سيطر سماسرة الدواجن عليها ثم انتهى الأمر بالتوقف الكامل عن العمل ومازالت متوقفة حتى اليوم رغم تعدد المكاتبات والاجتماعات التى قامت بها الإدارت المتعاقبة للاتحاد مع محافظى القليوبية وتلقت وعودًا متكررة بحل أزمة البورصة ولكن دون جدوى، وفى عام 2018 تقدمت المحافظة بطلب للاتحاد للتنازل عن أرض وموجودات البورصة وهو ما لا يملكه الاتحاد لأن أمواله بحكم القانون رقم 96 لسنة 1998 هى مال عام لا يملك مجلس الإدارة التنازل عنه وهناك مكاتبات من الجهاز المركزى للمحاسبات بشأن هذه الأصول المعطلة للاتحاد تطالب الاتحاد بتشغيل الأصول أو التصرف فيها وبدء تشغيل البورصة حاليًا يقتضى وجود نظام أمن حيوى كفء ويقتضى إتمام الإنشاءات وتدعيم عمل البورصة بمنصة إلكترونية وإجراءات تضمن عدم سيطرة الوسطاء والسماسرة عليها من جديد كما كان يحدث عندما كانت البورصة تحت إدارة المحافظة.

والاتحاد بوصفه المالك الشرعى للبورصة أرضًا وموجودات يمتلك الكفاءة الكامله لإتمام ما هو مطلوب لإنجاز هذه الأعمال واستئناف العمل بصورة منضبطة ولهذا نناشد اللواء عبدالحميد الهجان تأسيسًا على الحق القانونى الواضح للاتحاد وبناء على اجتماعه مع وزير الزراعة واستصلاح الأراضى السيد القصير فى 15 ديسمبر الماضى والتصريحات الصحفية بهذا الشأن؛ تمكن

الاتحاد من البورصة المملوكة له من تشغيلها والاتحاد على أتم الاستعداد للتعاون مع المحافظة والوزارة فى هذا الصدد أما القول بأن الاتحاد هو العائق أمام التشغيل فهو قول عار تمامًا من الصحة ومن الظلم البالغ أن تلصق بالاتحاد تهمة تعطيل مشروع كان الاتحاد هو صاحب فكرته ومن بادر للتنفيذ وموله بالكامل، فهل بعد أن أسس الاتحاد بورصة الدواجن واستثمر فيها هل يعقل أن يتم اتهامه بتعطيلها؟

‏و فى ختام البيان قال الاتحاد «نرجو أن يكون هذا البيان قد أسهم فى توضيح كاف ليضع الامور فى نصابها حتى تتجه أصواتنا جميعًا للجهة الصائبة لتحقيق الهدف المنشود لجميع المربين.

الدكتور ثروت الزينى نائب رئيس اتحاد منتجى الدواجن يؤكد أن صناعة الدواجن من الصناعات التى يعمل بها ملايين العاملين ما بين مهندسين زراعيين وأطباء بيطريين وفنيي تصنيع أعلاف ووفتبين مجازر ومحاسبين وعمال وسائقين وأصحاب محلات بيض ودواجن و.. إلخ.. وقال «هذه الأعداد ترفع الأعباء عن الحكومة التى لن تستطيع توفير فرص عمل لهذه الإعداد ولكن لا يجب أن تتركهم عرضة للخسائر حتى لا يتحولوا فى لحظة من اللحظات إلى عاطلين بعد فقد مصدر رزقهم».

الدكتور ثروت  طالب  وزير التنمية المحلية وجميع المحافظين بفتح منافذ لبيع بيض المائدة والدواجن المجمدة من إنتاج الشركات المصرية بسعر التاجر الذى يقوم بالشراء من المزرعة حتى نقضى على تعدد مراحل التسويق والضغط على أصحاب المزارع بعدم الشراء لعدة أيام حتى يتراكم إنتاج البيض فى المزارع ويضطر المنتجون إلى الرضوخ والبيع بالسعر الذى يحدده التجار ثم يبيعه للمستهلك بنفس السعر السابق الذى مازال يباع بـ34 جنيهًا الطبق رغم أنه لا يزيد سعره فى المزرعة عن 24 جنيهًا للطبق الواحد.

 

أضف إلى ذلك عدم تحقيق الدولة ضرائب من تجار الدواجن الحية الذىن لا يزالون يعتمدون على التسويق عن طريق المحمول و(النوتة) وفى النهاية تضيع عشرات الملايين على الدولة لعدم تحصيل الضرائب من هؤلاء

تحجيم الاستيراد.

المهندس الزراعى عزت رفاعى أحد المستثمرين فى هذا القطاع فيطالب اتحاد منتجى الدواجن بالتعاون مع وزارة الزراعة والتموين فى تحجيم استيراد الدواجن والاعتماد على المنتج المحلى الرخيص الذى تدنى سعره إلى 18 جنيهًا للكيلو داخل المزارع رغم أن التكلفة لا تقل عن 23 جنيهًا للكيلو أى أن المربى الذى يتعرض لخسارة من هذا النوع لن يعود للتربية مرة أخرى ولن تراه بعد ذلك إلا فى المحاكم أو فى قفص الاتهام لعجزه عن سداد ديون شركات الأعلاف والكتاكيت والأدوية البيطرية.

أما أحمد هليل صاحب مزارع بيض مائدة فيؤكد أن خسائرهم اليومية عبارة عن نزيف لا يتوقف.. ويقول إنتاج كل طبق من بيض المائدة يخلف وراءه ثمانية جنيهات خسارة وتتعاظم هذه الخسائر كلما زادت طاقة الإنتاج داخل المزرعة والسبب فى ذلك لجوء المربين الذين حققوا خسائر فى الدواجن التسمين إلى تربية الدواجن البياضة مما زاد من العرض على الطلب، خصوصًا أن السوق هذه الأيام يعانى من الركود بسبب وقف تراخيص البناء ستة أشهر وهو ما انعكس على الشراء وتكدس البيض فى المزارع ولجوء أصحابها إلى التجار الذين يقومون باستغلال الفرصة وتحقيق أرباح باهظة لمجرد نقلة من المزرعة إلى المحلات.

ويؤكد «هليل» أيضاً ضرورة مساندة المحليات لأصحاب المزارع توفير أكشاك فى المدن والقرى للبيع بسعر المزرعة لتقليل الوسطاء والتجار الذين يحققون مكاسب خيالية.

 

أزمة العلف

أما صابر الشرقاوى صاحب مزارع بياض فيتساءل عن الأسباب الرئيسية وراء الارتفاع الجنونى لأسعار الأعلاف التى قفزت خلال الشهور الأخيرة بطريقة جنونية أدت إلى زيادة سعر الطن حوالى 1500 جنيه مما يستحيل معه تحقيق مكاسب لمزارع بيض المائدة حتى لو ارتفع سعر الطبق إلى 50 جنيهًا لارتفاع تكلفة عناصر الأخرى للإنتاج مثل العمالة والأدوية واللقاحات والكهرباء والمياه وجميعها تؤثر على استمرارية عملنا وبالتالى هروب الاستثمارات من هذا المجال الحيوى وهو ما ينعكس بدوره مستقبليًا على الارتفاع الجنونى لأسعار بيض المائدة وسيكون هذا الأمر بمثابة احتكار الكيانات العملاقة التى لم تتأثر بالخسارة كأمثالنا نحن صغار المربين وهو ما يستدعى التدخل السريع من الدولة للحفاظ على صغار المنتجين الذين يسهمون فى استيعاب أعداد كبيرة من الأطباء البيطريين والمهندسين والفنيين والعمال.

 

أهم الاخبار