رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

نائب رئيس مجلس الإدارة

م.حمدي قوطة

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

« تحذيرات من جائحة أكثر شراسة »

شبح الموجة الثانية من كورونا يهدد العالم

تحقيقات وحـوارات

الثلاثاء, 18 أغسطس 2020 20:15
شبح الموجة الثانية من كورونا  يهدد العالمإجراءات فحص مصابى فيروس كورونا

تحقيق ـ شربات عبدالحى:

تحذيرات عالمية وحكومية وصحية وطبية، بعودة جائحة كورونا مرة أخرى، خاصة بعد انصراف عدد كبير من المواطنين عن اتباع الاجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة الفيروس، وعدم ارتداء الكمامات، وقيود التباعد الاجتماعى المفروضة، ومن هنا بدأت المخاوف تتزايد، خاصة مع التحذيرات العالمية من اجتياح موجة ثانية، وهو ما ظهر فى عدة دول أوروبية منها إسبانيا، حيث حدثت قفزة كبيرة فى عدد الإصابات بالمرض، بعد أن فتحت البلاد أبوابها للسياح، وامتلأت الشواطئ بالمصطافين وبخاصة فى مدينة برشلونة، إلا أن الموجة لم تصل بعد إلى أرض المحروسة، وذلك للتدابير الوقائية التى قامت بها الحكومة المصرية.

فقد نجحت الحكومة خلال الفترة الماضية، فى مواجهة فيروس كورونا، وأكد تقرير صادر عن مؤسسة بحوث الاقتصاد والأعمال فى بريطانيا مجموعة أكسفورد للأعمال، أن رعاية مصر لصحة مواطنيها تعكس قناعة الرئيس «السيسى» بأن الصحة الجيدة للمصريين هى السبيل لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، فضلا عن كونها حقاً إنسانياً أصيلاً.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة تعاملت باقتدار مع كل ما ترتب على جائحة كورونا من آثار مباشرة وغير مباشرة على قطاعات الأعمال، لا سيما فى القطاع الخاص، الذى سعت الدولة المصرية إلى تخفيف أعبائه كقاطرة للتنمية، وإدارة تلك الأزمة غير المسبوقة بكفاءة، لافتة إلى أن أهم ما تجلى مع تفشى وباء كورونا على مستوى العالم هو ذلك البعد الإنسانى فى التعامل مع تلك الجائحة، حيث أكد الرئيس «السيسى» أن حماية الإنسانية من تلك التهديدات الصحية الخطيرة هى مسئولية العالم بأسره، وكذلك دعا الرئيس «السيسى» إلى بناء تكاتف عالمى لمواجهة وباء كورونا وإنتاج اللقاحات والأمصال اللازمة لذلك، وجعلها متاحة لكل إنسان.

 

جرس إنذار

بعد غياب الوعى العالمى، خرجت منظمة الصحة العالمية، محذرة من موجة ثانية لفيروس كورونا، الذى سيطال دول العالم خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى بدء موجة ثانية من الفيروس، داخل عدد من الدول مثل إيران، بعد أن تضاءلت الأعداد بصورة نسبية، وهو ما يتوافق مع ما حدث فى الصين، التى بدأت الموجة الثانية من الفيروس فى العاصمة بكين، حيث أثار تسجيل الصين قفزة فى الإصابات المحلية الجديدة بالفيروس بعد أسابيع من إعلانها السيطرة على الوباء ووصولها لنسبة صفر، الأمر الذى فجر قلقًا دوليًا من ظهور موجة انتشار واسعة أخرى بعد اتجاه العديد من الدول إلى الإعلان عن مواجهتها الفعالة للفيروس، محذرة من أن ملايين البشر فى أنحاء العالم، معرضون للموت، إذا حدثت موجة ثانية من الوباء.

وكانت السلطات الصينية قد أعادت فى يونية الماضى إجراءات الإغلاق الكامل، فى مقاطعة أنشين فى إقليم «هيبي»، حيث يعيش نحو 400 ألف شخص، ووفقًا لإجراءات الإغلاق الجديدة فى المقاطعة القريبة من العاصمة الصينية بكين، والتى سجلت زيادات فى أعداد الإصابات بفيروس كورونا، فيما يعرف بالموجة الثانية من الوباء، وحذرت من أنه سيتم إغلاق جميع القرى والمجتمعات والمبانى بالكامل فى مقاطعة أنشين، وسيسمح للعائلات فقط بإرسال فرد واحد من العائلة خارج المنزل يوميًا لشراء الإمدادات، كما أن جميع المركبات غير المسجلة محليًا لا يُسمح لها بدخول المنطقة، وفقًا لبيان للسلطات المحلية فى المقاطعة، وبدأت السلطات الصينية فى التعامل مع موجة ثانية من وباء فيروس كورونا، بعد اكتشاف عدد من الحالات فى أحد أسواق العاصمة بكين، على الرغم من إعلان البلاد احتواء انتشار الفيروس فى أبريل الماضى.

 

مخاوف مشروعة

وفى العديد من دول العالم تعالت الأصوات تعلو الأصوات محذرة من موجة ثانية محتملة لفيروس كورونا، قد تكون أكثر قوة، لذا ندد مسئولى الصحة فى الأيام الأخيرة الماضية، عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، عن قيام المواطنين باتخاذ الاحتياطات الاحترازية لمواجهة الجائحة

العالمية، التى شهدت انخفاض فى عدد المصابين بها.

وشددت وزيرة الصحة والسكان، الدكتورة هالة زايد، على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية تحسبا لزيادة أعداد إصابات فيروس كورونا المستجد، موجهه عددًا من النصائح التى ينبغى اتباعها خلال فترة الترقب والحذر الحالية، للحد من انتشار الفيروس، مؤكدة تجنب التجمعات العائلية والمحافظة على التباعد بين الأفراد فى الأماكن العامة، على ألا تقل مسافة التباعد عن 1 متر، والالتزام بارتداء الكمامة مع اتباع الإرشادات الخاصة بكيفية ارتدائها والتخلص الأمن منها، صاحب ذلك إعلان الوزارة عن خطة استراتيجية جديدة للتعامل مع مصابى كورونا خلال الفترة المقبلة.

وحثت الوزيرة الأفراد البالغين من العمر 60 عاما أو أكثر أو أى شخص يعانى من أمراض مزمنة مثل السكرى وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وأمراض الرئة المزمنة، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية وأمراض الكلى المزمنة، والسيدات الحوامل، على تجنب التجمعات حيث إنهم الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية، والتوجه إلى أقرب مستشفى فى حال الشعور بأى أعراض مرضية.

وحرصًا على الصحة العامة للمواطنين، يجب عدم تناول الأدوية خاصة أدوية الفيتامينات أو أدوية رفع المناعة دون استشارة الطبيب، كما يجب الحرص على اتباع نظام غذائى صحى ما يقوى الجهاز المناعى، مثل تناول الأغذية الصحية والغنية بالفيتامينات الطبيعية والزنك، والحرص على تناول الفواكه والخضار والأسماك كمصدر هام للأوميجا، وضرورة الابتعاد عن تناول اللحوم المصنعة والوجبات السريعة.

 

 

وأشارت الوزيرة إلى أهمية الحرص على شرب من ٨ - ١٠ أكواب مياه فى اليوم للمحافظة على رطوبة الجسم، بالإضافة إلى أهمية تناول العصائر الغنية بفيتامين «سى» لتقوية المناعة، والاهتمام بممارسة الرياضة باستمرار لرفع مناعة الجسم.

وبدوره كشف الدكتور خالد مجاهد، المستشار الإعلامى لوزارة الصحة والسكان، عن تفاصيل الاستراتيجية الجديدة للتعامل مع مصابى فيروس كورونا المستجد خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن وزارة الصحة أعادت تطبيق السيناريو القديم بتخصيص مستشفيات للفرز، وأخرى للعزل فى أماكن أخرى، حيث تذهب الحالة إلى المستشفى، ويتم إجراء الأشعة وتحاليل الدم وحال تم تشخيصها كإيجابى كورونا يتم تحويلها لمستشفى عزل، لافتا إلى أن الصحة لن تُعيد فتح نزل الشباب أو المدن الجامعية مرة أخرى، مع صرف الدواء للمخالطين بشكل كامل.

وخصصت وزارة الصحة عدداً من المستشفيات للعزل، وضمت القائمة مستشفى أبوخليفة فى الإسماعيلية، العجمى بالإسكندرية، 15 مايو بالقاهرة، العجوزة بالجيزة، النجيلة بمطروح، تمى الأمديد بالدقهلية، بلطيم بكفر الشيخ، ملوى بالمنيا، قها بالقليوبية، الصداقة بأسوان.

كما شملت القائمة أيضًا، مستشفيات أبوتيج بأسيوط، الشيخ زايد آل نهيان بالقاهرة، كفر الزيات بالغربية، العلمين بمطروح، هليوبوليس بالقاهرة، كفر الدوار بالبحيرة، الباجور بالمنوفية، الحوامدية بالجيزة، إسنا بالأقصر، مدينة نصر للتأمين الصحى بالقاهرة.

 

عودة الوباء

«لم يتم الانتهاء من وباء فيروس كورونا».. بهذه العبارة، خرج علينا الدكتور حسام حسنى رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، بوزارة الصحة، مؤكدًا على عدم زوال الوباء العالمى نهائيا، ولكن ما حدث أنه تمت السيطرة عليه بشكل كبير، بفضل تضافر الجهود جميع الجهات فى الدولة، مطالبًا بضرورة الحذر من ارتفاع أرقام إصابات كورونا، خاصة أن هذه الأرقام جرس إنذار لكل المصريين على أنهم فقدوا الحذر، موضحًا أن الموجة الثانية عالميا

من المتوقع أن تحدث فى أشهر الخريف، ويجب أن ينتبه الناس إلى أننا لم ننتهى من الوباء، لذلك يجب الحذر فى الفترة المقبلة.

وأوضح الدكتور حسام أن أهم جزء فى منظومة الحماية هو الشعب المصرى، بعد نجاحه فى الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والوقائية، لافتًا إلى أنه فى حالة فقدان مصر السيطرة على فيروس كورونا، وعدم وعى الشعب واتباع الإجراءات الاحترازية، فمن المتوقع أن تزيد أعداد المصابين من جديد.

وأكد رئيس اللجنة العملية لمكافحة فيروس كورونا، أن الموجة الثانية من الفيروس ستظهر فى شهر سبتمبر المقبل، بالتزامن مع فيروسات موسمية أخرى معروفة، لذا من الضروى جدًا التشخيص الدقيق للتفرقة بين الفيروسات، مشيرًا إلى جاهزية وزارة الصحة للتعامل مع جميع الاحتمالات، لافتًا إلى أن أعراض الفيروس حاليًا أقل حدة من بداية الجائحة، وهناك تغيرات فى الأعراض، لكن سرعة الاستجابة لأدوية بروتوكول العلاج أفضل بكثير من السابق، كما أن الفيروس لا يغير من طبيعته ولكن يغير من شكله بهدف الهروب من المناعة، ولذا يجب الاستمرار على نفس الإجراءات الاحترازية للسيطرة على الفيروس.

 

الاجراءات الاحترازية أهم

قال الدكتور أحمد جمال محمود، مدير عام مركز أورام المنيا، أن هناك موجة ثانية من فيروس كورونا، ومن المحتمل أن تبدأ مع موسم الخريف أو الشتاء، مشيرًا إلى أن مفهوم الموجة الثانية علميًا، هى موجة إصابات جديدة، بسبب الفيروس، نتيجة عودة نشاطه، لكون الظروف مهيأة لذلك، وذلك يتمثل فى الظروف البيئية والجو المساعد، الإهمال فى اتباع الاجراءات الوقائية

وأضاف «محمود»، أنه من ضمن أسباب عودة الفيروس: طبيعة الفيروس نفسه، لأنه سريع الانتشار والانتقال، مطالبًا المواطنين بإتباع الإجراءات الوقائية التى فرضتها الحكومة.

وتابع مدير مركز الأورام أن الموجات الفيروسية عبارة عن منحى، فيمكن أن تكون نسبة النزول كبيرة، ولكن ما يقلق أن تتركز الموجة الثانية فى بعض الأماكن، مؤكدًا أن الإجراءات الاحترازية المتخذة والتأكيد على ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعى ساهمت بشكل كبير فى أن انخفاض الأعداد، مشيرا إلى ضرورة التزام المواطن حتى بعد انخفاض الأعداد بتلك الإجراءات، وعدم التعامل مع الفيروس على أنه قد انتهى.

وأوضح الدكتور محمود أن الموجة الثانية تحدث عندما تنخفض أعداد الإصابات بشدة، وتعود الأوضاع لطبيعتها دون تسجيل حالات، ثم يعود الفيروس لينتشر مرة أخرى، مشددًا على ضرورة توخى الحذر الشديد وعدم التهاون فى الإجراءات الاحترازية لتجنب الوصول إلى الموجه الثانية، وتجنب ما حدث مع بعض الدول الأخرى، وأشار إلى أن جميع الفيروسات التى انتشرت فى أى وقت كان لها موجة ثانية، ولذلك من المتوقع حدوث موجة ثانية لـ«فيروس كورونا» على مصر.

 

المواطن المسئول

قال الدكتور محمد علام، نائب مدير مستشفى النجلية فى مطروح للعزل الصحى سابقًا، إن انخفاض أعداد المصابين بفيروس كورونا لا تعنى عدم اتباع الاحتياطات والإرشادات التى وضعتها الحكومة، مؤكدًا أن انفتاح المواطنين يساعد على انتشار الموجة الثانية من فيروس كورونا، بالإضافة إلى تزايد الخسائر سواء كانت بشرية أو مادية.

وأكد «علام» أن المواطن هو المسئول الأول عن حماية نفسه ومجتمعه، لذلك لابد من اتباع القواعد ونشر الوعى المجتمعى، خاصة مع عدم وجود علاج فعال أو لقاح، لافتًا إلى هناك دولاً شهدت زيادة فى أعداد المصابين بعد عودة الحياة الطبيعية بصورة كاملة، وإقامة الحفلات والتجمعات وحفلات الزفاف وعودة رحلات السفر، مطالبًا بإتباع الإرشادات الصحية للوقاية من فيروس كورونا، مع الالتزام بارتداء الكمامة وتقليل التجمعات.

وأشار إلى أن ثقافة المجتمع، هى التى من الممكن أن تدمر عائلات أو تخرج من الأزمة إلى بر الأمان، لافتًا إلى أن اليابان فى بدايه ظهور الحالات لديها، اكتشفوا ان ثلث الحالات انتقلت فى أماكن التجمعات مثل الحفلات والأنشطة الرياضية، لذلك صدرت تعليمات بالابتعاد عن الأماكن المغلقة ذات التهوية السيئة، والأماكن المزدحمة، وعدم التحدث مع الاشخاص وجها لوجه دون كمامة، ما نتج عنه انخفاض فى أعداد المصابين.

 

تباعد اجتماعى

قالت الدكتورة سماح على، أستاذ فيروسات المناعة بمعهد الأورام، إن السبب فى اختفاء فيروس كورونا الفترة الماضية، يدل على سير منظومة الصحة المصرية فى الطريق السليم، والتزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعى، ولكن الأوقات الحالية تنذر بكارثة، وذلك لعدم التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية، إضافة إلى عدم ارتداء الكمامات وإجراءات التباعد الاجتماعى، مشددة على ضرورة توخى الحذر الشديد وعدم التهاون فى الإجراءات الاحترازية لتجنب الوصول إلى هذه الموجة، لافتة إلى أن أهم الطرق الواجب اتباعها للحماية والوقاية من فيروس كورونا، تنظيف اليدين بالصابون والماء أو معقم يدين كحولى، تغطية الأنف عند السعال والعطس، وتجنب المخالطة اللصيقة مع أى شخص لديه أعراض نزلات البرد والانفلونزا، والالتزام بالمنزل عند الشعور بالمرض.

أهم الاخبار