الدبلوماسية الشعبية تصلح ما أفسدته السياسة

الدبلوماسية الشعبية تصلح ما أفسدته السياسة
تقرير يكتبه - عصام العبيدي:

فى خطوة محمودة.. سافر وفد شعبى كبير إلى المملكة العربية السعودية برئاسة الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب والدكتور أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى

ويضم الوفد عددا كبيرا من الساسة ورؤساء الأحزاب وعلى رأسهم الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس الوفد وعدد كبير من رؤساء والهيئات البرلمانية والسؤال هنا هل تصلح الدبلوماسية الشعبية ما أفسدته قضية أحمد الجيزاوى وما تبعها من تظاهرات ووقفات احتجاجية وإساءات طالت رموز السعودية ومسئوليها؟
كل ما حملته لنا الأنباء يؤكد ترحيب المملكة ومسئوليها بالوفد الشعبى المصري، خاصة أنه يضم جميع ألوان الطيف السياسى المصرى من البرلمان بغرفتيه إلى رؤساء أحزاب وبرلمانيين.
وسبق سفر هذا الوفد قيام مجموعة كبيرة من النشطاء السياسيين بمظاهرة حاشدة أمام السفارة السعودية بالجيزة حملوا فيها الورود، ورددوا الهتافات المؤيدة للسعودية والداعية لعودة العلاقات بين الشعبين إلى سابق عهدها من الدفء والمودة والمحبة.
وكانت الوزيرة فايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولى قد أكدت فى حديث خاصة لـ«الوفد» مساء أمس الأول أن الأزمة المصرية السعودية مفتعلة واراد من خططوا لها ايقاف تقديم المملكة للمساعدت المالية الضخمة التى وعدت بها والتى تبلغ 2٫7 مليار

دولار لانقاذ الاحتياطى النقدى المتدهور والذى وصل لأسوأ حالاته فاستطاع من خطط لافتعال الأزمة قطع يد المساعدة السعودية لمصر حتى يغرق الحكومة فى المزيد من المشاكل المالية وكانت السعودية قد قررت سحب سفيرها أحمد عبدالعزيز القطان من مصر واغلاق سفارتها بمصر وقنصلياتها فى كل من السويس والإسكندرية على خلفية المظاهرات والتى رددت الاساءات لحكام المملكة، بل وحاولت التعدى على السفارة السعودية واقتحامها، والتعدى على السفير السعودى واحتجازه بمقر السفارة حتى ساعة متأخرة من الأسبوع الماضي، بالاضافة لمحاولة احتجاز القنصل السعودى فى السويس.
هذا بخلاف ما وصل إلينا مؤخرًا من أنباء عن محاولة إيرانية لاغتيال السفير السعودى فى مصر مستغلة المظاهرات والحشد الجماهيرى الغاضب ضد المملكة وحكامها وهو ما أكده محمد سامى المستشار القانونى للسفارة السعودية لمصر فى تصريحات صحفية مساء أمس من أن اغلاق السفارة ومغادرة القطان لمصر إنما جاءت بعد وصول أنباء عن محاولة إيرانية لاغتيال السفير باندساس عناصر
مخابراتية وسط المتظاهرين، وهو ما كان سيدمر العلاقات الدبلوماسية بين مصر والسعودية ويزيد من اشتعال الأوضاع بين البلدين وألمح سامى إلى قيام السلطات المصرية باحباط محاولة إيرانية سابقة من 3 شهور بواسطة شبكة من ثلاثة أشخاص لتنفيذ اغتيال السفير القطان على أرض مصر.
ولعل هذه الظروف والملابسات بالاضافة إلى الشحن الإعلامى فى مصر ضد السلطات السعودية، والذى أدى لخروج العديد من المظاهرات الغاضبة حول السفارة والتى رددت هتافات بذئية ضد المملكة وقياداتها، ومحاولة اقتحام السفارة السعودية دون أن يتخذ المجلس العسكرى إجراءات أمنية رادعة ضد المتظاهرين المتطاولين أدى لقيام السعودية باستدعاء سفيرها واغلاق قنصلياتها وهو ما أدى لاثارة القلق فى مصر لعدة أسباب أولها لعمق العلاقات المصرية السعودية، وثانيا لوعود المملكة بتقديم دعم مالى كبير لانقاذ الاقتصاد المصرى المتدهور، بالاضافة لوجود 2 مليون مصرى يعملون بالسعودية والخوف من وضع العراقيل لترحيلهم وخلق المشاكل لهم هناك.
ويتوقع الخبراء السياسيون عودة السفير أحمد القطان إلى مصر خلال ساعات بعد زيارة الوفد الشعبى المصرى الكبير إلى السعودية ولقائه بخادم الحرمين الشريفين وولى العهد ووزير الخارجية السعودى وهو ما اعتبره المراقبون محاولة مصرية للاعتذار و«تطييب» خاطر المسئولين السعوديين، خاصة مع تأكيدات حكام السعودية على استمرار العلاقات المتميزة بين البلدين، وعدم المساس بالعمالة المصرية هناك، وكذلك تنفيذ حزمة المساعدات السعودية لمصر واستمرار تدفق الاستثمارات السعودية لمصر والحفاظ على الاستثمارات القائمة والتى تصل لـ20 مليار دولار.

 

أهم الاخبار