رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طارق وفيق: السياحة مقدسة للإخوان المسلمين

تحقيقات وحـوارات

الخميس, 05 أبريل 2012 10:06
طارق وفيق: السياحة مقدسة للإخوان المسلمين
تحليل يكتبه : سعيد السبكى

الصيد فى الماء العكر هو منهج إعلامى غربى يتبع فى معظم الأحوال . . فإن تم دعوة من ينوب عن وسائل إعلام أوروبية بغرض إطلاعهم على حقائق من أرض الواقع تُقبل الدعوة ، ولم لا . . طالما أن المدعو سيحل ضيفاً فى فندق 5 نجوم ويستمتع بشمس مصر . . يأكل ويشرب أفخم الوجبات مجاناً دون أن يدفع سنتاً واحداً ، بدءاً من ثمن بطاقة الطائرة وحتى عودته لبلده الأصل ، وبالتأكيد انه سيقوم بالنشر . . لكن تأتى عملية استخدامه للغة الكتابة تحمل أكثر من معنى ، ويبقى الانطباع النهائى هو النتيجة التى تترسخ فى عقل القارئ ، أما الإشكالية الثانية والتى لا تقل خطراً عن الأولى وهى الدراية بفقه اللغة الأصلية ، التى يكتُب بها الصحفى الغربى ، ومعرفة كيفية استقبالها من طرف عامة الشعب " غالبية

المُجتمع " الذى من السهل جداً وضع السم له فى العسل .

يحدث ذلك فى نقل وسائل الاعلام الغربية لصورة من بعض الأحوال السياسية لمصر ، وكذلك فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . . أما الأمر المعنى هنا والآن فهو مجال السياحة : حيث جاء عنوان لجريدة " مترو " اليومية التى توزع مجاناً كل صباح بانتظام فى كافة وسائل النقل الهولندية على النحو التالى " السياحة مُقدسة مثل القرآن بالنسبة للإخوان المسلمين " وهو العنوان الذى تم اقتباسه من تصريح للمهندس " طارق وفيق " استاذ المجتمعات العمرانية بجامعة القاهرة الذى ينتمى للإخوان المسلمين ، بقوله ان " السياحة تعتبر من المجالات المقدسة للإخوان المسلمين " وليس كما جاء

بالعنوان الذى يحمل فى طياته كما يفهمه اصحاب اللغة الأصلية كل أسباب الخوف والرهبة ، لأنه لا يعبر عن احترام الاخوان المسلمين للسياحة ، بقدر ما يوضح انهم – الاخوان المسلمين – لن يقدموا تنازلات على حساب النصوص القرآنية المُقدسة .
وعلى الرغم ان الكاتب ذكر على سبيل المجاملة بعضا من طموحات المُشتغلين فى مجال السياحة ، التى تشكل لهم مصدر رزق مهما لحياتهم ، إلا انه – الكاتب الهولندى – جعل الانطباع العام هو بث الخوف من حدوث متغيرات سياسية فى مصر ، قد تصل بها الى نظام حكم أشبه بالنظام الإيرانى ، وذلك عبر جمل فى فقرات تتضمن معانى متضاربة يغلب عليها طابع مفاده رسالة ماكرة للقراء ، بتوخى الحذر من أماكن العنف المجهولة فى مصر ، ففى بعض من الكلمات نجد إزدواجية المعانى التى تضع القارئ فى حيرة من أمره ، أيهما يُصدق : الكلمات الإيجابية أم السلبية؟! . . بالطبع يأخذ المواطن الأوروبى بالجانب الأحوط ويلتزم الحذر ، ولا يقدم على زيارة مصر لأنه يعتبر ذلك مغامرة لا يريدها لنفسه .

 

أهم الاخبار