رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد رحيل البابا

3 أسباب تربك الكنيسة فى الإسكندرية

3 أسباب تربك الكنيسة فى الإسكندرية
تقرير: أميرة فتحى

تسود حالة من الارتباك داخل أروقة الكنيسة المرقسية بالإسكندرية عقب رحيل قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لعدة أسباب يأتى فى مقدمتها «ثلاثة» أسباب.. أولها: شكاوى الأقباط

من عدم «تشميع» المقر البابوى الخاص بالبابا، الذى يحتوى على كثير من المقتنيات النادرة حتى الآن أسوة بالمقر البابوى الكائن بالكرازة المرقسية بالعباسية وثانياً: تخوف جموع الأقباط من الطريقة التى سيتبعها قيادات الكنيسة بالإسكندرية فى انتخابات البطريرك الجديد خاصة فى ظل العمل بلائحة «57» التى أقرها المجمع المقدس والتى تفتح المجال لضم شخصيات قبطية سكندرية من خارج «الكهنوت» يكون لهم حق التصويت فى اختيار البابا القادم تحت بند ضم عناصر من «وجهاء» الكنيسة حسب تعبير اللائحة والتى يثير بندها هذا الشك فى اختيار أفراد بعينهم حسب درجة قربهم من قيادات المرقسية بالإسكندرية أما السبب «الثالث» والأخير الذى يعضد من الارتباك داخل المقر البابوى بالثغر هو القلق من تحول انتخابات البطريرك القادمة بالإسكندرية إلى ساحة من الصراع بين قيادات الكنيسة ممن لهم الحق فى التصويت سواء كانوا من كهنة الكنيسة أو أعضاء المجلس الملى والمعروف انتماؤهم لأسماء بارزة فى الكنيسة  خاصة ممن بات فى حكم المؤكد ترشحهم للانتخابات خلفاً عن البابا شنودة.  ومما لا شك فيه أن الحديث عن المقر البابوى بمرقسية الإسكندرية قد فاز بنصيب الأسد من الارتباك هناك.. بسبب شكاوى العديد من القيادات القبطية الكنائسية التى مازالت تتعالى لعدم تغير مفاتيح المقر البابوى حتى الآن أسوة بما تم بمقر العباسية حيث اكتفى أولو الأمر بالمرقسية بـ«تشميع» الغرفة الخاصة بالبابا شنودة الراحل وكذلك مكتبه فقط دون باقى غرف المقر البابوى الكائنة فى طوابقه الأربعة خاصة وأن المقر معروف أنه يحتوى على محتويات ثمينة من الأثاث إلى جانب المسرح المتكامل والذى تم الإنفاق على أجهزته مئات الآلاف من الجنيهات عند إنشائه منذ عدة أعوام. كما طالب

مجموعة من الأقباط نيافة الأنبا باخوميوس قائم مقام الكنيسة فى شكواهم التى تقدموا بها إلى نيافته بتعزيز الإجراءات التى تحمى المقر البابوى بالمرقسية لبعده عن رقابة بطريركية القاهرة وذلك بإرسال لجنة إلى المقر لجرده وغلقه بالكامل حتى يتم انتخاب البطريرك الجديد ومنع أى فرد من دخوله خاصة وأن هناك العديد من نسخ مفاتيحه مع أكثر من قيادة كنائسية بالإسكندرية.
أما بالنسبة لانتخابات البطريرك القادمة فتسود عاصفة من التساؤلات بسبب تحديد الشخصيات التى لها حق انتخاب البطريرك من أقباط الإسكندرية وفقاً للائحة إنتخابات بابا الكنيسة الأرثوذوكسية وهى لائحة «57» والتى أقر المجمع المقدس فى جلسته الأخيرة برئاسة الأنبا باخوميوس استمرار العمل بها حيث تحدد تلك اللائحة شخصيات الناخبين بالإسكندرية وهم وفقاً للائحة وكيل عام البطريرك وهو القمص رويس مرقس وكيل المرقسية وجميع أعضاء المجلس الملى الحاليين والسابقيين وكذلك جميع أعضاء مجلسى الشعب والشورى الأقباط الحاليين وعددهم فى الإسكندرية لا يتعدى أصابع اليد بالإضافة إلى أعضاء نقابة الصحفيين من الأقباط وعددهم بالإسكندرية «4» منهم «3» سيدات. كما تنص لائحة «57» على بند اختيار «24» من «الأراخنة» بالإسكندرية وهم «وجهاء» الكنيسة حسب التعريف المعروف داخل الوسط القبطى وهو البند الذى يثير كثيرا من المخاوف حيث يفتح المجال لاختيار شخصيات بلجنة التصويت الخاصة باختيار البابا من ذوى القربى لقيادات الكنيسة بالثغر ويطالب الكثير من الأقباط بتعديل هذا البند خاصة أنه يشترط فى اختيار «الأراخنة» أو وجهاء الكنيسة بالإسكندرية الـ«24» بألا يقل سن أى منهم عن «35 سنة» وألا يقل دخله عن «400 جنيه» شهرياً!  وتحدد لائحة «57» شخصيات أخرى يكون لها حق
اختيار البطريرك وهم ملاك الصحف ولكن لم يتم الإعلان عما إذا سيكون الاختيار خاصا بملاك الصحف المصرية الحاصلة على ترخيص المجلس الأعلى للصحافة فقط أم سيكون الاختيار لمالكى الصحف صاحبة التراخيص الأجنبية أيضاً وبتطبيق هذا البند على الإسكندرية نجد أنه لا يوجد مالك قبطى لصحيفة ذات ترخيص مصرى بالإسكندرية بينما إذا كان هذا البند سيطبق اختياره على أصحاب الصحف المرخصة أجنبياً سنجد أن هناك شخصية قبطية وحيدة بالثغر ينطبق عليها هذا البند. وعن التخوف من تحول انتخابات البطريرك الجديد إلى ساحة صراع بين قيادات الكنيسة بالإسكندرية فنجد أن هذا التخوف نابع من سببين الأول انشغال القمص رويس مرقص وكيل البطريركية الذى له حق اختيار لجنة الـ«24» الخاصة بوجهاء الكنيسة التى تثير الجدل باجتماعات المجمع المقدس بالقاهرة الأمر الذى قد يضطره إلى وكالة الأمر إلى سكرتيره القس إبرام إيميل راعى الكنيسة المرقسية والمعروف انتماؤه لأحد الأساقفة البارزين الذى بات فى حكم المؤكد ترشحه للانتخابات على كرسي البطريرك.  ويتخذ المتخوفون من انشغال القمص رويس وكيل البطريركية من واقعة عزاء البابا بالإسكندرية دليل على تخوفهم حيث تم إسناد تنظيم عزاء قداسته لسكرتير البطريركية الذى لجأ لمجموعة من الشباب المعروف عنهم موقفهم المضاد للبابا الشنودة بانتقادهم المستمر له فى السنتين الأخيرتين داخل الكنيسة وعلى «الجروب» الخاص بهم على شبكة التواصل الاجتماعى «الفيس بوك»  وهو ما آثار استياء كثير من الأقباط يوم العزاء . أما السبب الثاني الذي يثير القلق من تحول انتخابات البابا إلى حلبة صراع بين قيادات الكنيسة هو انقسام اتجاهات أعضاء المجلس الملى السكندرى الـ«6» حيث إن «4» منهم يدينون بالولاء إلى الأنبا يوأنس الأسقف العام وسكرتير البابا شنودة الراحل أما الـ«2» الآخرين فانتماؤهم للأنبا أرميا الأسقف العام وسكرتير البابا شنودة الراحل أيضاً خاصة وأن كل من الأسقفين أعلنا ترشحهما للانتخابات القادمة وبالتالى سيقوم أنصار كل من «يوأنس» و«أرميا» من أعضاء المجلس الملى الاستفادة من علاقاتهم داخل الكنيسة  بالتسابق فيما بينهم للتأثير على أكبر عدد من الناخبين لصالح مرشحيهما.  ويرى الكثير من المراقبين لأوضاع الكنيسة والشأن القبطى بالإسكندرية أن الأصوات الخاصة بكنيسة الإسكندرية التى لها حق انتخاباب البابا الجديد وفقاً للائحة «57» لا يستهان بها لما تضمه من كثافة تصويتية تميزها عن أى بطريركية أخرى لوجود العديد من أعضاء مجلسي الشعب والشورى وأعضاء نقابة الصحفيين بالإضافة لـ«وجهاء» الكنيسة.
 

أهم الاخبار