رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحاديث الغرف المغلقة

تامر رأفت

الثلاثاء, 12 يوليو 2011 14:38
بقلم: تامر رأفت

قبل أن يتسرع البعض في الإجابة أو الهجوم, فلنفكر ونتأمل في ما سيأتي من كلمات, ولن أقول حقائق.

 

الصدام آت لا محالة, البعض توقعه والبعض الآخر أراده, وقلة راهنت عليه! فالثورة المصرية في واد والعسكر في واد آخر. ودعونا نتأمل قليلا. بدأ العسكر فترتهم "الانتقالية" بحملة دعائية مهولة لأنفسهم, فالشعب كان يتغنى بالجيش وبسالته والمجلس العسكري وحكمته. بدأت شرطتنا العظيمة في الخروج من جحورها ومخابئها ليتضح لكل متدبر أن الشعب يتم تسليمه لقوات شرطة غير مستعدة, بل إن قطاع غير هين منها يريد الانتقام. انسحب الجيش من الساحة تاركا فوضى غير مبررة بين الشعب والشرطة من ناحية والشعب ومجموعات مسلحة مرتزقة من جهة أخرى. أثناء ذلك كله, كان حكماء العسكر يتدبرون شئون البلاد

السياسة والاقتصادية فبعثوا رئيس حكومة لا حول له ولا قوة لرحلات مكوكية خليجية تاركا لهم تخطيط البلاد الداخلي والذي أتى ثماره في عدة قرارات هامة, منها على سبيل المثال "تعويم" مستقبل البلاد السياسي من خلال إقرار انتحابات ستكون نتائجها محسومة من قبل أن تبدأ لفلول نظام مبارك والتيار الإسلامي.

وأهم القرارات قاطبة هي اللجوء للتحكيم العسكري على أفراد الشعب الثائر والتحكيم الهذلي لسفاحي ونصابي النظام "السابق" الذي سيتضح يوما أنه نظام "حالي".

ثم تأتي المبالغة في الرسالة الموجهة للشعب والتي مفادها أن الرئيس السابق لن تتم محاكمته مهما حدث.

إهمال وأحيانا محاربة أسر الشهداء وإطلاق أبطال وزارة

الداخلية عليهم ليعملوا فيهم الضرب والسب كأنه انتقام مبرر أخلاقيا.

وأخيرا وليس آخرا محاولة تحويل الرأي العام أن الثورة أنتهت وما يحدث هو من أعمال مجموعات مخربة ومؤجرة تريد الخراب.

ما سبق مجموعة من أهم النقاط التي تأملت فيها, وهي ليست على سبيل الحصر.

وبدأت أفكر ....

كيف يتحرك العسكر ؟ كيف يفكرون ؟

ومنها انهالت الأسئلة ...

هل نظام مبارك مازال قائما ؟

هل الفوضى وانعدام الثقة بين الشعب والداخلية ممنهج ومقصود ؟

ويبقى الأهم ..

هل تهون الدماء المصرية على مؤسسة تقدس الدماء المصرية ؟

وهل انتهت "الانتفاضة الشعبية" ؟ أم إن "الثورة المصرية" مازالت في بدايتها ؟

وعند السؤال الأخير توقفت كثيرا ..

ماذا نحن فاعلون ؟

هل نعود للغرف المغلقة ؟

أم نعود للتحرير ؟

نعود للميدان الذي أسقط الطاغية, والذي يمثل كابوسا لرموز نظامه الحاليين ؟

لقد أثبتت التجربة العملية أن الميدان كان الحل الأصوب والأكثر منطقية. لقد بدأ شباب مصر ثورة وأشعلوا فتيلها, وهم الآن حراسها الأوفياء.

في الميدان بدأنا .. وفي الميدان سننتهي.