رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الكرامة الإنسانية فى الخطاب الدينى

بهاء ابوشقة

الاثنين, 26 يناير 2015 16:57

الخطاب الدينى لابد ان يشتمل على حفظ الكرامة الانسانية. والنَّاس فى نظر الاسلام سواسية كأسنان المشط وهم أبناء عائلة إنسانية واحدة ويوفر لهم الاسلام جميعًا الحق فى الحياة والكرامة الانسانية من حيث اللون والجنس واللغة،

وهو القائل: ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا، والاختلاف الذى يوجد بين البشر يعد آية من آيات الله للعالمين. والاختلاف ليس مدعاة التنافر والاختلاف والتناحر، بل هو سبب للتعارف والتقارب بين خلق الله.
لقد أوجب الاسلام على المسلمين ان يراعوا الكرامة الانسانية التى وهبها الله للإنسان فضلاً منه ونعمة ورحمة ولم يفرق بين مسلم وغيره، وكل الناس أبناء أب واحد وأم واحدة، يا أيها

الناس.. إن ربكم واحد واباكم واحد.. ولا فضل لعربى على أعجمى، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر الا بالتقوى، كما قال الرسول (صلى الله عليه وسلم). ان الانسان فى نظر الاسلام مكرم بصرف النظر عن أصله وفصله، أو دينه وعقيدته، أو مركزه ووضعه فى المجتمع، فقد خلقه الله مكرما، ولا يملك أحد ان يجرده من كرامته الانسانية التى وهبها الله له ويستوى فى ذلك المسلم وغيره من أصحاب الديانات الأخرى.
الكرامة الانسانية حق للجميع بدون استثناء يتمتع بها الجميع من خلق الله وهذا قمة التكريم وذروة التشريف. وقامت مبادئ الاسلام وتعاليمه
على احترام الكرامة الانسانية وصونها وحفظها وتعميق الشعور بهذه الكرامة. والرسالة الاسلامية هدفها الأساسى هو إسعاد البشرية فى المقام الأول وصلاح أحواله وجلب الاستقرار له، وهذا هو قمة التكريم للإنسان. وأمر الاسلام اتباعه بالمحافظة على الكرامة الانسانية ونهى عن جرح عواطف الناس ويقول الله سبحانه وتعالى، ولا تجادلوا أهل  الكتاب إلا بالتى هى أحسن إلا الذين ظلموا منهم.
كما نهى الاسلام نهيًا صريحًا عن النيل من الآلهة التى يعبدها المشركون من الوثنيين والبوذيين، وكل هذا صون لكرامة الانسان وحفاظًا على حريته واحترامًا لمشاعره. وحفظ الكرامة يتجلى أيضًا مع الأموات وهناك أحاديث كثيرة فى هذا الشأن تؤكد على ذلك. هذه أدبيات ضرورية فى الخطاب الدينى ويجب على الذين يقومون به ان يتحلوا بها، وبغير ذلك يكون هناك تقصير يؤثر بالسلب  على الخطاب ولا يكون له جدوى أو منفعة. وبما اننا بهدف التجديد والتطوير وجب الأخذ فى الاعتبار كل ذلك.
وللحديث بقية..