رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هند.. ضد الحكومة !

بنات

السبت, 11 ديسمبر 2010 00:00
كتبت: علياء سعيد


لا تزال طالبة جامعية، ورغم ذلك فقد قررت دخول "عش الدبابير" حيث تشجعت وقررت أن تختصم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير التنمية الاقتصادية أمام محكمة القضاء الإداري، طعنا على قرار المجلس القومي للأجور بزيادة الحد الأدنى للأجر الشامل للعامل إلى 400 جنيه، والسبب في ذلك كما جاء في الدعوى "سوف تدخل إلى سوق العمل بعد أشهر، وترنو للحصول على فرصة عمل بأجر عادل يضمن لها حياة كريمة".

إنها الطالبة هند سيد أحمد، 22 سنة، الطالبة بكلية الحقوق جامعة حلوان، التي قررت أن تتحدى الحكومة وتتحدث باسم 12 مليون طالب تضمهم الجامعات المصرية، وتنادي بصوت مرتفع: "400 جنيه ما تفتحش بيت".

حول قصة اختصامها للحكومة والدعوى التي تقدمت بها، كان لـ (شباب وبنات) هذا الحوار معها:

رغم إنك طالبة.. كيف جاء اهتمامك بقضية الأجور؟

بالفعل أنا طالبة عادية جدا كل اهتمامي منصب على دراستي الجامعية، ولم تكن السياسة وقضايا الرأي العام تهمني كثيرا من قبل؛ وجاء اهتمامي بقضايا حقوق الإنسان بعد أن انضممت إلى المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحضوري ندوات وجلسات قضايا مع مدير المركز، وهذا ما حمسني كثيرا إلى الالتحاق بدورة تدريبية بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. ولأني اجتماعية بطبعي بدأت ألتفت لقضايا الناس والمشكلات التي يعانون منها.

هل كان لدراستك بكلية الحقوق دور في تنمية هذا الاهتمام لديك؟

التحقت بكلية الحقوق ولم تكن لدي النية في

العمل بالمحاماة لما وجدته من صعوبة شديدة في دراسة المواد القانونية؛ ولذلك نصحتني الأسرة في التدريب بمكاتب المحاماة لتطبيق ما أدرسه والتعرف على القانون بشكل عملي وليس فقط من خلال الدراسة الجامعية، ومع بدء التدريب في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زاد بالطبع الاهتمام.

كيف جاءت فكرة الدعوة التي تقدمت بها ضد الحكومة؟

قام المركز برفع قضية لصالح أحد العمال هي تحديد حد أدنى للأجور في مصر، وبالفعل أخذ حكم في القضية لصالحه، ولكن لم ينفذ الحكم ولذلك قمنا بالنقض لتنفيذه فصدر حكم ثاني لصالحه؛ هنا قام المجلس الأعلى للأجور بتحديد مبلغ 400 جنيه كحد أدنى للأجر، هنا تساءلت كيف يمكن للإنسان أن يدير شئون بيته بمبلغ 400 جنيه شهريا؟، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة. وفكرت هل سينتهي بي المطاف بعد الدراسة والجامعة بأن أعمل بهذا المبلغ، من هنا جاءت الفكرة بأن أطعن على قرار المجلس بصفتي "طالبة" وأمثل غيري من الطلاب ممن ينتظرهم نفس المصير.

ومن هم خصومك في الدعوة التي تقدمت بها ؟

قدمت دعوتي ضد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير التنمية الاقتصادية أمام محكمة القضاء الإداري، طعنا على قرار المجلس القومي للأجور الأخير بزيادة الحد الأدنى

للأجر الشامل إلى 400 جنيه.

كيف كان رد فعل عائلتك وزملائك تجاه خصومتك مع الحكومة؟

عائلتي ليس لها في السياسة، لذلك رفضت والدتي بشكل قاطع أن أتقدم بتلك الدعوة وكانت خائفة جدا عليّ؛ ولكن عندما شرحت لها وأفهمتها حيثيات الدعوة وافقت، خاصة بعد أن أقنعتها أيضا بأن الصحافة والإعلام والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية سوف يساندونني؛ أما أخوتي فتحمسوا جدا للقضية وكذلك الكثير من زملائي بالجامعة أيضا.

هل تعرضت لأي مضايقات أو تهديدات بعد أن تقدمت بالدعوى؟

حتى الآن لا، لم يتعرض لي أي أحد ولم توجه لي أي مضايقات أو تهديدات.

ما هو الحكم الذي تتوقعينه لقضيتك؟

أتوقع أن نأخذ حكم في القضية لصالحي، ولكن لن تكون الزيادة أكثر من 656 جنيه وهو الحد الأدنى لخط الفقر القومي.

وماذا لو لم خالف الحكم توقعاتك ؟

لن أيأس وسأكمل المشوار برفع دعوى أخرى.

كيف ترين مستقبل مصر في الفترة القادمة؟

أرى مصر تتجه إلى الأسوأ بسرعة شديدة؛ فقد كان حلمي أن أكون نائبة في البرلمان في يوم من الأيام ولكن بعد ما شاهدته في الانتخابات البرلمانية منذ أيام قليلة أحبطني جدا وقتل الحلم بداخلي.

ماذا تخططين لمستقبلك العملي والسياسي؟

بدأت أقرأ كثيرا في مجال حقوق الإنسان والسياسة بشكل عام وبدأت أطلع بشكل أكبر على المشكلات الاجتماعية والحقوقية والأزمات التي يعاني منها المصريون، وأخطط لأن أكون محامية في مجال حقوق الإنسان.

وما هي هواياتك وأحلامك الشخصية؟

أنا فتاة عادية جدا لا أختلف عن أقراني، أحب القراءة وأحب الرسم منذ طفولتي، وأتمنى أن أتخرج من كليتي هذا العام بتقدير مرتفع.

كما أتمني أن يكون زوج المستقبل له نفس ميولي في الأنشطة السياسية وحقوق الإنسان حتى يتفهم ما أسعى إلى تحقيقه خاصة أن الميول للعمل السياسي والحقوقي في مصر غالبا ما تقابل بالرفض.

 

 

 

 

أهم الاخبار