برلمانيون: الحكم على مبارك "صدمة"

برلمان الثورة

السبت, 02 يونيو 2012 15:57
برلمانيون: الحكم على مبارك صدمة
كتب – خالد ادريس :

أثار الحكم على الرئيس السابق ووزير داخليته وبراءة بقية المتهمين ردود افعال واسعة فى البرلمان حيث اعتبره كثيرون صدمة وردة للثورة.

واعتبر الدكتور محمد كامل عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن قرار المحكمة ببراءة كل من جمال وعلاء ومساعدى وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي من كافة ما نسب إليهم هو بمثابة صدمة شديدة للشارع المصري، وقد يؤدي إلى اضطراب المشهد قبل الانتخابات الرئاسية.
وتابع كامل قائلا: ستثور القوى الشبابية وستشعر أسر الشهداء والمصابين بألم شديد وضياع حقوقهم، إلا انه في ذات الوقت لا يمكن التعليق على حكم القضاء خاصة ان القاضى اكد انه طبقا لما لديه من أوراق.
ويقول الدكتور عصام العريان القيادى الاخوانى ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ان الحكم الذي صدر اليوم بالمؤبد علي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك واللواء حبيب العادلي ووزير الداخلية وبراءة مساعديه الأربعة وعلاء وجمال هو حكم صادم.
واكد العريان ان المحاكمة لم تبدأ بعد, مشيرا الي أن الادلة الجنائية التي تدين اركان النظام السابق لم يتم تقديمها لعدم وجود إرادة سياسية لمحاكمتهم محاكمة عادلة. وقال العريان إن خلو الاوراق من أدلة الاتهام هو مسئولية الطرف الثالث داعيا جميع الشعب المصري لتقديم الادلة تحت قيادة الرئيس الجديد لإنجاز المحاكمة العادلة .
ويقول المحامى الإسلامى ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشعب، إن الحكم الصادر فى قضية مبارك والعادلى هو حكم سياسى طعن العدالة فى مقتل، واضاف أنه كان يتوقع شخصيا أن تصدر هذه الدائرة أحكام رادعة ولكن ما حدث سوف يعيدنا إلى المربع صفر. وأضاف إسماعيل أنه تأكد من أن مؤسسات الدولة تسعى جميعا لعودة

شفيق إلى الحكم عبر جولة الإعادة فى انتخابات رئاسة الجمهورية، وطالب الدكتور محمد مرسى مرشح جماعة الإخوان المسلمين بالانسحاب من سباق انتخابات رئاسة الجمهورية، مؤكدا أن انسحابه سيكشف هذه المؤسسات.
وأكد إسماعيل أن القوى الثورية والسياسية لم يعد أمامها الآن سوى العودة إلى ميدان التحرير بعد التناقض القانونى الكبير فى الحكم فى هذه القضية، قائلا: "حسبى الله ونعم الوكيل".
وعلق النائب أبو العز الحريرى عضو مجلس الشعب والمرشح الخارج من السباق الرئاسى فى جولته الأولى، قائلا إنه حكم هزلى وباطل ويجب إعادة المحاكمة وانتقد الحريرى اختصاص الحكم بوقائع بدأت مع أحداث ثورة 25 يناير، دون الالتفات لما سبقها من ارتكاب جرائم فى حق الشعب المصرى.
وأدان الحريرى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، واتهمه بالمساهمة فى إخفاء الأدلة والمستندات التى كان من المقرر إدراجها فى أوراق القضية أمام المحكمة، لأن اختفاء الأدلة كان سببا رئيسيا فى تبرئة 6 من أعوان العادلى.
وأضاف عضو مجلس الشعب "يجب على الثوار أن يتجمعوا مرة أخرى فى الميدان حتى تصبح الإدارة الفعلية للبلاد تحت اشراف قيادة ثورية حقيقة تعبر عن الثورة والشعب، وستخرج جموع الشعب المصرى للمطالبة بإعادة المحاكمة بشقين جنائى وقانونى، وسنطالب بإسقاط مجلس الشعب وإعادة انتخابات الرئاسة التى تم حصرها فيما بين أحد أعضاء نظام مبارك وجماعة الإخوان المسلمين".
وأكد البدرى فرغلى، عضو مجلس الشعب أن الحكم الصادر على مبارك، متقارب مع
حكم إعدامه والقاضى قرر إعدامه فعلا بالأشغال الشاقة المؤبدة وحكم على وزير داخليته بالمؤبد لأنه هو الذى أمر بقتل الشباب المصرى.  وانتقد فرغلى الحكم على مبارك والعادلي بقتل المتظاهرين فى ثورة 25 يناير، وتبرئة الباقين من الفساد والتربح.
واصفا براءة مساعدى العادلى، بأنه قرار يشوبه "عوار قانوني" لأنهم يمثلون أدوات الداخلية فى قتل الثوار.
وتساءل فرغلى "كيف يمكن للقاضى أن يحكم بعدم استغلال النفوذ فهناك علاملات استفهام كبيرة، وكيف تتم تبرئة مبارك من استغلال النفوذ وهو الذى وقع على تصدير الغاز لاسرائيل، لصالح صديقه حسين سالم رجل الأعمال الهارب بسعر رمزى على حساب الشعب المصرى".
و قال البدري إن القاضى أدان مبارك ورفاقه فى قضية قتل الشباب المصرى فى ميدان التحرير والميادين الأخرى، وأدان النظام الذى استمر 30 عالما فى قمع الشعب المصرى، وأدان تجريد المصريين من كل شىء إنسانى، وإصابة الشعب بالفقر والمرض. وأضاف "الشعب المصرى هو القاضى وسيصدر حكمه الحقيقى على المتهمين".
وقال النائب عادل عفيفي رئيس حزب الاصالة  لم اعتاد التعليق على احكام القضاء لا بالمدح ولا بالذم لكن ما اعرفه ان المحكمة مادام قد ثبت لديها بالادلة تورط مبارك والعدلي في جريمة قتل المتظاهرين فالمفترض أن يكون الحكم هو الإعدام والقصاص  لأن الله عزل وجل يقول ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب.
وفيما يتعلق ببراءة مساعدى وزير الداخلية قال عفيفي المحكمة قضت ببرائهم نظرا لما وصل اليها من اوراق ويجوز للنيابة العامة الطعن على الحكم أذا رأت قصورا في التزويد بالأوراق وفساد في الإستدلال أو خطا في تطبيق القانون، كما ان لدفاع مبارك نفسه ودفاع العادلي أن يطعنا على الحكم.
وتابع عفيفي قائلا:" المشهد السياسي بات مضطربا في مصر بعد هذه الأحكام وأعتقد أنه بات على القوى الوطنية أن تتكاتف لدعم الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة في الإنتخابات الرئاسية، خاصة وأن المشهد الحالي يؤكد أن النظام السابق بات يستعيد أوراقه ويجمع شتاته والورقة الأخيرة التي ستحتم له ذلك هو نجاح الفريق أحمد شفيق في الإنتخابات الرئاسية.