رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إطلالة الأضحى بأملها الجديد

انور عصمت السادات

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 08:37
بقلم : أنور عصمت السادات

كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول أيام عيد الأضحى المبارك ببهجته الذي نأمل أن تدوم وتعم كل الأسر المصرية التي شهدت علي مدي سنوات عديدة فساد في جميع أنظمة المجتمع كانت نتاجاً لبعدنا

عن أوامر ديننا القيم الذي تكشف لنا المجتمعات الغربية كل يوم أنه السبيل الوحيد للتطوير والنهضة التي نبغيها لمصر.
لقد قام شعبنا العظيم بثورته ليمحو الظلم وينعم بالحرية والعدالة وسيادة القانون، ويستعيد هيبة الدولة وكرامة المصريين التي كانت في طريقها إلي الزوال، ولا شك أن هذا سيتحقق مهما حاول الكثيرون الانحراف بمسار الثورة، والركوب عليها لتصفية حسابات ضيقة ومآرب شخصية، واستغلال الظرف الراهن في تهييج أصحاب المطالب المشروعة، ومن لهم حق التظاهر السلمي لإشعال نيران الفتن والقيام بأعمال عنف وتدمير.
إن ما نشهده من أوضاع سيئة تمر بها مصر، من فوضي وبلطجة وانفلات أمني وسرقات وتخريب للوزارات والهيئات والبنوك والمدارس، وأزمات مفتعلة كالأخيرة التي نشبت الآن ما بين جناحي العدالة. كل هذا وغيره نتاج طبيعي ومتوقع لتنظيمات سرية غير واضحة المعالم تتوغل بتربيطاتها لتقود مصر إلي نفق مظلم، لا يعنيهم إلا تنفيذ مخططاتهم للقضاء علي حلم الثورة، والإبقاء علي الفساد أو تخريب مصر لتعم العواقب علي الجميع.
يطل علينا عيد الأضحي المبارك ولايزال كثيرون من القيادات والمقربين والمستفيدين من النظم السابق يتحركون ويضخون سمومهم شيئاً فشيئاً، يشاركهم للأسف نخبة لا يستهان بها من بعض المفكرين والمثقفين والسياسيين كانوا مستفيدين من بقاء النظام السابق ورموزه،

ولن يتقبلوا وضعهم الحالي بسهولة، وإنما يحركون للأسف أتباعهم وأنصارهم ليعبثوا بمصر ويتجهون بها إلي طريق مسدود، ومآس تجعل المجتمع ينقم علي الثورة وتبعاتها. ليقضوا علي أحلامنا وتطلعاتنا ومكاسب ثورتنا، وعلينا أن ننتبه ونواجه بحزم كل الأصابع الخفية التي تعبث بمصر، وتشكك في بعض المخلصين والقائمين علي إدارة الأزمة الحالية والمرحلة الانتقالية.
لقد غيرت ثورة 25 يناير ملامح الحياة في مصر، وأعطت بوادر أمل عديدة من شأنها أن تقودها إلي فكر معتدل وهدف مشترك نلتف حوله وننحي قليلاً بعض التحفظات التي تبعدنا عن مصلحة الوطن، وقد تعود بنا إلي الوراء إن لم نتح لأنفسنا فرصة لنعيد حساباتنا وننظر إلي المنفعة العامة ومكانة مصر. لكن علينا التمسك بالأمل والعمل والرغبة في أن نري بلادنا في شكلها الثوري الجديد كما تمنينا أن تكون، ليجد فيها كل منا مكانه ويحقق أحلامه وتطلعاته وتصبح وطناً طيباً لشعب يستحق، وكل عام وأنتم بخير، ودامت أيامكم مملوءة بالأفراح والأعياد.
[email protected]