رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دعم المرشح الدكتور محمد مرسى فريضة إسلامية

امين على الحداد

الاثنين, 14 مايو 2012 10:47
بقلم: أمين على الحداد

لم تعد النوايا خافية من جانب الإخوان المسلمين تجاه لجؤهم إلى أسلوب التكويش والإقصاء وإفتعال الأزمات لعمل ذلك يمكنهم فى النهاية  من السيطرة على كافة مقاليد السلطة فى الوطن وأهمها مقعد الرئيس – وأظن أن جماعة الإخوان بعد فوزهم بالأكثرية

فى البرلمان بمجلسيه كان عليهم أن يدركوا أنهم أمام فرصة تاريخية نادرة لتحمل مسؤلية الوطن قد لا تتكرر  وكان يجب عليهم أن يستغلوا هذه الفرصة ليبسطوا تواجدهم على الساحة السياسية بقوة وفاعلية وأن يتميز سلوكهم وآدائهم السياسى بالمصداقية والسير على أرض الواقع وأن يعلموا أن مصلحتهم فى أن يكونوا اكثر تحديدا وإقترابا من كل القضايا الإجتماعية والإقتصادية والسياسية الحياتية المطروحة على الساحة الآن كان يجب عليهم أن يدركوا أيضا أنهم وحدهم القادرون على تحمل مسؤلية إحداث الإستقرار والأمن – لماذا – لأنهم بطبيعتهم الأكثر تنظيما ولديهم القوة والقدرة على الحشد والإنتشار .
ولكننا رأينا عكس ما كنا ننتظره ونأمل فى تحقيقه رأينا آداءا برلمانيا وسلوكا سياسيا يتميز بالصوت العالى والفكر الهش أفقدهم الكثير من مظاهر ومشاعر التأييد التى حصلوا عليها وإختاروا لأنفسهم العزلة فتركوا مصلحة الوطن وذهبوا يبحثون عن مصالح الجماعة الخاصة وإنتابتهم رغبة متوحشة فى الإستيلاء على السلطة – البرلمان بمجلسية وجميع لجانه الجمعية التأسيسية للدستور – المحاولة الفاشلة لتشكيل الحكومة بعد إسقاط حكومة الجنزورى وأخيرا مقعد الرئاسة .
لذلك لم يكن غريبا أن يخرج علينا كادر كبير وعضوا مجلس شورى الإخوان ويصدر فتوى عظيمة تقول ( أن دعم المرشح محمد مرسى فريضة إسلامية يجب على الجميع المشاركة والمساهمة فيها – ويطلب من كل محافظة أن تجمع تبرعات وتساهم بها فى دعم هذا المرشح )
ألهذا الحد تسخرون من هذا الشعب الطيب الذى يمثل الوازع الدينى عنده أهمية كبيرة  تقودة إلى سلوك  قوى يتفق مع شرع الله وسنة نبيه علية الصلاة والسلام وتسوقون له فكرا إسلاميا غير

صحيح وتزعمون أن التصويت لمرشح جماعة الإخوان محمد مرسى فريضة إسلامية مثلها مثل فريضة الصلاة والصوم والزكاة وأن دعم هذا المرشح بعينه يعد ركنا من أركان الإسلام ويثاب من يفعل ويأثم من يترك ( ياللهول ) .
ألهذا الحد يستهويكم اللعب على مشاعر الناس ودغدغتها بإستخدام الدين بغير حق .
إن هذه الفتوى قصد من ورائها التأثير على وجدان البسطاء من الناس مستغلين أن نسبة 40 % منهم مازالوا بفعل النظام البائد تحت خط الأمية وأن أقصر الطرق للتأثير على إرادتهم وسلبها هو الدين لأنه شعب متدين بطبيعته .
وإذ كنا نرى أنه يجب أن يترك امر الفتوى لأصحابها العلماء المؤهلون المتخصصون المتجردون من المصلحة والتحزب لأن الفتوى فى حقيقة الأمر علم وصناعة لها أصحابها أما اللذى أصدر هذه الفتوى ليس بعالم وليس من اهل الفتوى وإنما يحمل بكالوريوس تجارة قد يجيد أعمال المحاسبة والإدارة وكان الأجدر به أن ينأى بنفسه عن أمر لا علم له به ولا تخصص .
فلماذا نحتكر الإسلام ونختطفه لصالح مرشح الجماعة الدكتور محمد مرسى وكأنه الأكثر إسلاما والأكثر قربا إلى الله من غيره وأنه اولى الناس بمقعد الرئاسة وأنه الوحيد القادر على قيادة مسيرة الوطن عبر فترة زمنية قادمة - 
هذا غير صحيح ولن نترك لكم الساحة للوصول لمقاصدكم عبر التأثير على مشاعر الناس الدينية  بغير حق وإستغلال الدين وتوظيفه لصالح تحقيق أجندتكم السياسية الخاصة لقد أصبح  شعبنا أكثر وعيا وإدراكا ولسان حالة يقول فى كل مكان ( مفيش حد هيدحك علينا تانى ) .
سمعنا من بعض أعضاء التيار الإسلامى الدينى فى مجلس الشعب أن
هناك مشروع بقانون بعدم إعتبار الأزهر المرجعية الإسلامية الوحيدة وأن يكون هناك مرجعيات اخرى .
وفى هذا الخصوص نقول كلمة موجزة أن الأزهر الشريف بصفته مؤسسة دينية عالمية حملت لواء الإسلام والدعوى والعقيدة والثقافة والحضارة عبر تاريخ طويل إمتد لأكثر من 1500 عام فكيف نأتى الآن ويحاول البعض أن يغتصب من الأزهر حقة ويجرده من مهمته الأساسية .
إن الأزهر كمؤسسة سيبقى دوما بمرجعيته الإسلامية يقود العالم العربى والإسلامى كله ونقف جميعا عند أعتابة نوقره ونقدره بكل الإحترام والإجلال ونطرح تسأؤل بسيط هل يوجد فيكم أحد يعتبر نفسه اكثر علما من علماء الأزهر حتى يعطى لنفسه حقا لا يملكه ويتصدر المشهد وينحى الأزهر ويجرده عن دوره ومهمته الأساسية ؟ لا أظن .
الدستور والجمعية التأسيسية
نؤكد مرارا على أن الدستور وثيقة كل المصريين وأن هناك فرقا بينه وبين البرنامج السياسى لحزب أو جماعة فالدستور لابد أن يتسع لكل المصريين على إختلاف إنتمائاتهم السياسية وعقيدتهم الدينية أما برنامج الحزب السياسى فهو يعبر عن وجهة نظر الحزب ومؤيدية – وبشأن الجمعية التأسيسية القديمة لا ينكر أحد أن التيار الدينى سعى لتشكيل هذه الجمعية على هوى ومزاج سياسى خاص بهم وأنه لولا الحكم التاريخى للقضاء الإدارى لمضى هذا التيار فى خطته الرامية والهادفة إلى إقرار دستور اظن أنه جاهز سلفا عندهم .
وظنوا أو فهموا أو إعتقدوا أن الأغلبية التى حصلوا عليها فى ظل ظروف غير عادية  هى أغلبية ممطلقة اليد تفعل ما تشاء وما تريد وتناسوا أن الأغلبية تقع عليها مسئولية كبيرة وسامية ويجب أن تتحرك فى إطار ونظم وضوابط تهدف وتصبو إلى تحقيق المصلحة العامة ولا تتخطاها وعندما نادى المجلس الأعلى للقوات المسلحة كافة القوى السياسية للإجتماع معه بغرض التشاور بشأن مشاركة مجتمعية بكل أطيافها فى صناعة وصياغة الدستور  تغيبت الجماعة وتغيب الحزب عن الحضور ورفضوا ما قرره المجلس الأعلى والقوى السياسية
بل الأكثر من ذلك كلف الدكتور سعد الكتاتنى اللجنة التشريعية بمجلس الشعب بمهمة وضع تصورها بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور  وهو ما يعد إلتفافا صارخا على حكم القضاء الإدارى والذى قضى ببطلان الجمعية التأسيسية الأولى .
رسالة إلى كل ناخب :
لا تعطى الفرصة ولا تسمح لأحد أن يصادر رأيك ويستولى على إرادتك ولا تقدم لأحد أية تنازلات حتى ولو كان المقابل زجاجة زيت أو كيلو سكر . 
بقلم: أمين على الحداد- كفر الزيات