رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجدى زين الدين يكتب:

افتراءات ومغالطات محمود أباظة فى حق الوفد

حزب الوفد

الأحد, 21 يونيو 2015 20:33
افتراءات ومغالطات محمود أباظة فى حق الوفدوثيقة احتجاج "بدراوى" ضد "اباظة" التى يتهمه فيها بتخريب الحزب

رئيس الوفد السابق لا يعترف بثقافة الهزيمة ويغيب عن الواقع السياسى منذ عام2010

 

أعضاء الحزب أيام «أباظة» 12 ألفاً والآن تعدوا 300 ألف

 

أموال الوفد من عرق الصحفيين.. ورغم زيادة رواتبهم أيام «البدوى» لاتزال متدنية

 

«أباظة» دعا لتوريث جمال مبارك.. والحزب الوطنى عين شقيقه وزيراً للزراعة!

 

تولى رعاية تأسيس الجمعيات الممولة من الخارج خاصة الأمريكية منها

 

«بدراوى» يحتج فى مذكرة  تاريخية ويصف «أباظة» بـ«معول هدم» للحزب والصحيفة

 

بوابة الحزب الإلكترونية تكتب بحروف من نور فى سجل «البدوى» ولا تكلف الحزب شيئاً

 

الجهاز المركزى للمحاسبات ومراقب الحسابات يراجعان جميع حسابات الحزب والصحيفة

 

إعلانات الصحيفة الآن  تفوق عام 2009.. ويجرى حالياً تنفيذ حكم الحصول على 16 مليوناً من «ميديا لاين»

 

 

فى حديثه المطول المنشور بصحيفة «التحرير» يوم «الخميس» الماضى، قال محمود أباظة رئيس الوفد السابق مغالطات بالجملة ولا حصر لها، فلا توجد جملة من هذا الحوار الذى أجراه معه الزميل أنور الهوارى دون الوقوع فى تجاوزات وافتراءات كثيرة فى إطار الحملة الشعواء الضارية التى يقودها مع مجموعة السبعة المارقين عن الصف الوفدى.. وإن كنت أحبذ أن أقول عنها مجموعة الستة والنصف لأن فيهم شخصاً لا يساوى النصف أصلاً.

بداية أصابتنى الدهشة الشديدة من أمرين الأول أن الذى أجرى الحوار مع محمود أباظة هو الزميل أنور الهوارى، وهو الذى انتهى به المطاف مع أباظة عندما كان رئيساً لتحرير الوفد إلى معركة شديدة، انتهت بتقديم «الهوارى» استقالته،   الآن أستغرب أن يكون «الهوارى» هو الذى يجرى الحوار مع أباظة الذى كان يعدد أخطاءه ورفضه الشديد لكل ما كان يقوم به!!. بل اتهمه بأنه يسعى إلى محاولة قتله وفي المقابل اتهم أباظة الهواري بمحاولة تحويل الصحيفة إلي بوق لجماعة الاخوان المسلمين لينتهى الصراع بين أباظة والهوارى إلى خيبة أمل وانهيار للصحيفة.

أما وجه الاستغراب الثانى فهو قيام صحيفة «التحرير» بنشر حوار المغالطات الشديدة والافتراءات المتعددة فى حق حزب الوفد، وأعذر الزميل إبراهيم منصور رئيس تحرير الصحيفة الذى سمح بنشر هذا الحوار، لأنه مضغوط عليه من المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين ومالك صحيفة التحرير الذى يبحث عن دور فى الحياة السياسية الجديدة، ولديه عقدة أنه لا أحد يعترف بهذا الحزب الذى دفع فيه أموالاً  كثيرة واشتراه من الزميل مصطفى عبدالعزيز الذى عمل صحفياً بالوفد خلال فترة من الزمن.

قلت إن الذى دفعنى للدخول فى هذا الحديث هو كم المغالطات والافتراءات الشديدة التى يراه المرء، ولأننى واحد من الذين عاصروا كل هذه الأمور وكنت شاهداً عليها، فلابد من كشف الحقائق وإعطاء كل ذى حق حقه، وهذه شهادة للتاريخ لايمكن أبداً بأى حال من الأحوال أن أحجبها خاصة أن هذه المغالطات والأكاذيب ليست تقال فى غرف مغلقة وإنما تقال علناً تنشر فى الصحف ويقرؤها الكثير من الأجيال الجديدة التى لم تعرف حقائق الأمور.

ظهر محمود أباظة مؤخراً على الساحة السياسية باحثاً عن دور من خلال الهجوم على حزب  الوفد الذى تولى رئاسته لمدة 4 سنوات، ووضح بما لا يدع أدنى مجالاً الشك أنه كان يخطط ويقود لإثارة القلاقل داخل الحزب العريق من خلال مجموعة «الستة والنصف»، والحقيقة أن «أباظة» الذى أكن له كل تقدير واحترام، لا يعترف بثقافة الهزيمة، فهو منذ خسارته فى الانتخابات الديمقراطية التى جرت على رئاسة حزب الوفد فى مايو2010 والتى فاز فيها الدكتور السيد البدوى، راح بعيداً عن حزب الوفد واكتفى بالفرجة على الحزب من بعيد ومن خلال تلقى رسائل عن الحزب من «قلة».. والمعروف أن هذه الانتخابات أصابت القصر الرئاسى الجمهورى والحزب الوطنى بصدمة عنيفة، خاصة أن الدنيا كلها طالبت الدولة المصرية وتحديداً الرئيس حسنى مبارك، بالاقتداء بحزب الوفد الذى مارس الديمقراطية الحقيقية.. والصدمة الكبرى التى أصابت محمود أباظة  هى خسارته فى هذه الانتخابات رغم فروض الطاعة والولاء التى كان يقدمها للحزب الوطنى وهجومه الشديد على كل الذين كانوا يرفضون التوريث لـ«ابن مبارك».. وأذكر أيضاً أن محمود أباظة كان يصدر تعليماته الى الصحفيين بجريدة الوفد بحظر الحديث عن كارثة التوريث أو المساس بالحزب الوطنى الذى تحالف معه محمود أباظة وكانت المكافأة تولى شقيقه «أمين» منصب وزير الزراعة على حساب حزب الوفد.. وكان الشارع يتساءل «محمود» رئيساً للوفد وشقيقه وزيراً فى الحزب الوطنى!

نعود مرة أخرى الى المغالطات والافتراءات التى من المفترض ألا تصدر عن شخصية تولت  رئاسة الوفد العريق، ولا يجوز بأى حال من الأحوال أن تصدر ممن تولى سدة حكم هذا الحزب صاحب التاريخ الوطنى العريق، وكان الأجدر به أن يعترف بثقافة الهزيمة فى الانتخابات الديمقراطية التى جرت، وأن يناقش أمور الحزب والجريدة التى يطرحها للعلن داخل  مؤسسات الحزب، فمن نعم الله أن الوفد لديه مؤسسات كثيرة يستطيع أى وفدى أن يقول رأيه وبصراحة شديدة، حتى عملية عزل رئيس الوفد ما أسهلها من خلال هذه المؤسسات، وهناك أكثر من وسيلة ديمقراطية لهذا داخل  الوفد، لانجدها إلا فى أكبر الأحزاب ديمقراطية فى العالم، فالحصول على عشرين توقيعاً من أعضاء الهيئة العليا من أصل ستين عضواً يكفى لعزل أى رئيس للوفد طبقاً للائحة الداخلية، أو الحصول على خمسمائة توقيع من أعضاء الهيئة الوفدية ـ الجمعية العمومية للحزب ـ والتى لايتعدى عددها ثلاثة آلاف وتسعمائة عضو، لكن أباظة والستة والنصف أعضاء لديهم إصرار على مخالفة العرف الديمقرطى واتباع سياسة إحداث الفتنة والفرقة داخل الحزب.. وكل الوفديين يستغربون من هذا الأسلوب الغريب، وكأن هناك إصراراً شديداً من قله محدوده على إحداث الفرقة والفتنة داخل الحزب، وهذا لن يتحقق أبداً لأى أحد طالما أن هناك مؤسسات ديمقراطية تؤمن بثوابت الوفد وتدافع عن وحدة صفه واستقراره.

محمود أباظة قال فى حوار المغالطات، إن «البدوى» أضاع الوفد ومزق شمل الوفديين وقضى على مستقبل الحزب.. وبالأرقام نرد قائلين إنه خلال فترة تولى أباظة كان عدد أعضاء الحزب اثنى عشر ألف  عضو، والآن بلغ عدد أعضاء الحزب أكثر من ثلاثمائة ألف عضو، يعنى أن عدد الأعضاء تضاعف بشكل واسع

وبنسبة تتعدى الوصف والتقدير.. والحقيقة أن الوفديين الذين يتحدث عنهم أباظة هم أفراد قليلون والمقصود بهم «مجموعة الستة والنصف».

محمود أباظة زعلان على زيادة رواتب الصحفيين التى نفذها «البدوى» المعروف أن رواتب الصحفيين فى الوفد هى أقل رواتب على مستوى الجماعة الصحفية، لدرجة أن راتب رئيس تحرير الوفد عندما تولى «البدوى» رئاسة الوفد كان لا يتعدى ألف وثلاثمائة جنيه فى حين أن راتب العامل كحد أدنى يساوى هذا الرقم، الصحفيون فى «الوفد» ليسوا عمال تراحيل أو عمال يومية فى وسية حتى تهدر حقوقهم بهذا الشكل المزرى، ولو تمت مقارنة رواتبهم بزملائهم فى الصحف الأخرى سواء كانت قومية أو خاصة فيؤسفنى أن أقول إنها لاتساوى واحداً فى المائة منها!!!... ورغم الزيادة التى قررها «البدوى» عندما تولى رئاسة الوفد، إلا أن هذه المرتبات لاتزال متدنية بشكل يدعو إلى الحسرة والألم، وليس من حق أباظة أو خلافه أن يتحدث فى هذا الشأن، لأن أموال الوفد التى يتباكى عليها «أباظة» هى من كد وعمل الصحفيين فى الجريدة، وميزانية الحزب فى الأصل من أموال الصحفيين على مدار حوالى واحد وثلاثين عاماً.

يا أستاذ أباظة الآن يوجد حزب الوفد، ويوم كنت رئيساً لحزب الوفد لم تكن هناك سوى جريدة الحزب التى كنت تمارس عليها ضغوطاً شديدة من أجل أن تحولها إلى بوق للحزب الوطنى، وكثيراً ما كان الصحفيون يصطدمون معك بسبب هذه السياسة، وكثيرون كانوا يضطرون إلى ترك أعمالهم إما بالسفر إلى الخارج أو العمل فى صحف أخرى.

أما مغالطة أن ميزانية الحزب والجريدة باتت سراً، فهذا غير صحيح بالمرة لأن أمين الصندوق اعلن فى الجمعية العمومية الأرقام صحيحة وتم توزيعها ضمن البيان الموزع على الأعضاء، كما تم اعتمادها من الجمعية العمومية بعد ان وافق عليها اعضاء المكتب التنفيذى والهيئة العليا للحزب كما تم اعتمادها من مراقب الحسابات وارسالها للجهاز المركزي للمحاسبات الذي يراقب اموال الحزب وانت تعلم هذا جيداً وبالتالي كان عليك الا تدعي هذه المغالطة.

وحول عقد الوكالة  الإعلانية التى يتحدث عنها بمغالطات شديدة وافتراء على الحزب، فإننا نقول لرئيس حزب الوفد السابق إن سوق الإعلانات الآن يتطلب وجود وكالة إعلانية، وهو ما دفع «البدوى» للتعاقد مع الوكالة وكان ذلك بهدف ضمان حصول «الوفد» على قيمة إعلانية ثابتة وقد وافق علي التعاقد الهيئة العليا للوفد وكانت مرحبه بقيمة التعاقد وأكدت انه فى صالح الوفد حتى تبين بعد مدة عدم التزام الوكالة الإعلانية، مما دفع الحزب الى وقف التعامل، ورفع قضايا تحكيم صدرت كلها لصالح الوفد ويجرى حالياً التنفيذ على شركة «ميديا لاين» للحصول على مستحقات الوفد والبالغة ستة عشر مليون جنيه، وعما قريباً سيتم تحصيلها اضافة الي ١٢ مليون جنيه سددتهم الوكالة خلال تعاقدها. 

المغالطة الأخرى هى أن «أباظة» يزعم أن قسم الإعلانات بالوفد استولت عليه شركة «ميديا لاين»، وهذا غير صحيح لأنه عاد الي  الوفد قسم الاعلانات ويحقق  الآن أرقاماً لم يحققها أيام محمود اباظة رغم كل الأزمات فى سوق الإعلانات وما تواجهه الصحف الرقية من ازمات ماليه، ومازالت الجريدة تدعم هذا القسم، ويحقق أرقاماً سنوية تفوق بكثير ما كان يحققه فى ميزانية 2009 أيام أباظة.. والغريب أن «أباظة» يتحدث فى أرقام وهو لا يملك حقيقتها ولا يعرف عنها شيئاً ويبدو أن الذين يعطونه الحقائق لإظهارها للرأى العام يضللونه أو يخدعونه أو يضحكون عليه!!.. والأجدر به بدلاً من إعلان مغالطات وافتراءات أن يتحرى الدقة فيما يقوله ويعلنه على الملأ، بدلاً من السعى إلى إحداث فتنة وقلاقل لحزب عريق يخطو خطوات واثقة نحو مستقبل أفضل ويشارك بفعالية فى الحياة السياسية.

يا أستاذ أباظة تلوم على حزب الوفد أنه أنشأ بوابة إلكترونية فى حين أن العالم كله يتجه الآن نحو الصحافة الإلكترونية ورغم ذلك نوضح لك، أنه لا يجوز لحزب الوفد ألا يمتلك موقعاً خبرياً على شبكة الإنترنت، فهى المستقبل الحقيقى فى الوقت الذى ستندثر فيه الصحف الورقية، ولن نخفى عنك أن البوابة الإلكترونية التى تم تأسيسها وتقف الآن على ندية كاملة أمام كل البوابات الإلكترونية لم تكلف حزب الوفد أموالاً كثيرة، بل إن مبالغ تأسيسها لاتساوى 1٪ أمام البوابات الأخرى، وكما أن العاملين بها لا يتعدى مرتب المحرر بها ألف جنيه والغالبية منهم يعملون بالصحيفة خاصة قياداتها، بالإضافة إلى أن الدخل الذى تدره البوابة الآن يفوق مصروفاتها ويحقق ربحاً.

أما الذى يغيب عنه أباظة أنه مازال متقوقعاً فى مجموعة يحركها هو كما يشاء، ولا يزال يعتقد أنها بوسعها القفز مرة أخرى على حزب الوفد لاستمرار تحقيق حلمه فى الاندماج مع الحزب الوطنى القديم الذى زال إلى غير رجعة.. «أباظة» توقفت عنده الحياة السياسية يوم خسر انتخابات رئاسة الوفد عام 2010، ولم يتحرك أفقه الى ما بعد ثورتى «25 يناير» و«30 يونية».. «أباظة» لا يدرك الآن أن مصر تخوض تجربة جديدة فى بناء دولة ديمقراطية حديثة لا مكان فيها للتوريث الذى كان ينادى به أيام «مبارك».. والذى يغيب عن «أباظة» أيضاً أن المصريين يلتفون الآن حول مشروع وطنى لا مكان فيه للعقول الجامدة والأفكار التى توقفت فيها عجلة الزمن عند حقبة معينة.. الوفد الآن غير

الوفد الذى كان يرأسه أباظة، فالدنيا كلها تطورت والأمور كلها اختلفت، والوفد المصرى يشارك بفاعلية فى بناء الدولة الجديدة التى يتغيب عنها أباظة ومجموعة «الستة والنصف».

يبقى لماذا يقود رئيس سابق لحزب الوفد هذا الهجوم الشديد على حزبه الذى تربى بداخله وعاصر فيه عمالقة كباراً.. ولأننى قلت أتحدث بكل حرية وأروى شهادتى لله والتاريخ فلابد أن أروى للقراء الأعزاء وللوفديين الذين تعدت أعدادهم طبقاً لشئون العضوية ثلاثمائة ألف عضو بخلاف المصريين  المؤمنين بالوفد وتراثه ومواقفه الوطنية .. الحقيقة أن «أباظة» يدافع بكل قوة عن مجموعة «الستة والنصف» المتورط معظمها  الجمعيات الأمريكية، وصحيح أن بعضاً من هذه المجموعة مضحوك عليها، إلا أن الجميع وجد ضالته فى النيل والافتراء على حزب الوفد املا في تحقيق منافع خاصه والكارثة الحقيقية أن أصحاب الجمعيات الأمريكية حققوا مصالح ومنافع كثيرة عندما كان أباظة رئيساً للوفد، واختلط الحابل بالنابل، ووجدت الجمعيات الأمريكية حماية لها مدعومة بشكل مقرف من رئاسة الوفد حينذاك.. وهو ما دفع فؤاد بدراوى الذى أختلف معه كلية الآن فيما يفعله ضد الوفد أن يقف بالمرصاد فى وجه أباظة ويقدم له مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ورغم عدم رضائى عما يفعله «بدراوى» الآن إلا أن الأمانة ـ كما قلت ـ تقتضى أن أذكر له موقفه الواضح ضد «أباظة» الذى انحرف بمسار الحزب خلال  توليه رئاسته إلى هوة سحيقة ومعول هدم طبقاً لما ورد فى مذكرة بدراوى والتى أنشر فقرات منها:

وهذه مقتطفات من مذكرة احتجاج فؤاد بدراوى إلى أباظة:

السيد الأستاذ/ محمود أباظة

رئيس حزب الوفد

تحية طيبة وبعد،،،

يحزننى إبلاغك أن ممارستكم منذ توليكم منصب رئيس الوفد قد أدت إلى تدهور مستمر سواء فى الحزب أو الصحيفة، مما دفعنى الى ضرورة مراجعتكم عن الفترة الماضية، فقد انحرف الإصلاح عن مساره وأصبح الحزب مجرد مجموعات تتصارع على أموال السفارة الأمريكية بحجة دعم اثنتى عشرة جمعية أسسها بعض أعضاء  الحزب بدون اعتراض منكم بل ودعمكم لها شخصياً كما أصبحت لجان الوفد العامة بالمحافظات مهلهلة، وأصدرتم عدة قرارات تتعلق بتشكيل بعض اللجان دون التشاور أو العرض على المكتب التنفيذى للحزب، مخالفاً بذلك لائحة النظام الداخلى للحزب، وتخشون تشكيل اللجان المتخصصة بالوفد وأصبح الحزب لأول مرة فى تاريخه بدون هذه اللجان النوعية المختصة بإعداد الدراسات والأبحاث والتى تعد وزارات الظل فى السياسة الحزبية. والكارثة أننا فوجئنا باتخاذ بعض الإجراءات التنظيمية حرصاً منكم على استمرار من يدينون لكم بالولاء داخل لجان الحزب المختلفة، بالإضافة الى وجود فجوة وعدم تواصل بين لجان الوفد وأعضاء الحزب والسكرتارية العامة للحزب مما أثر بالسلب على أداء الحزب ولجانه. وحدثت الكارثة الكبرى عندما اختزلتم حزب الوفد فى شخصكم فقط، وأصبحت صورة أخرى من الدكتور نعمان جمعة الرئيس الأسبق للوفد، والذى اتهمناه يوماً بالديكتاتورية والانفراد بالسلطة، وفوجئنا بأنكم أكثر منه ديكتاتورية وأكثر منه انفراداً بالسلطة، والطامة الكبرى  أنكم غير قادرين على اتخاذ مواقف حاسمة أو إصدار قرارات تعيد للوفد مكانته واعتباره، والشىء الذى نجحت فيه إصدار قرارات متضاربة ومهزوزة تعبر عن عدم الرؤية الواضحة.

وتدهورت أوضاع الصحيفة بصورة غير مسبوقة لإصراركم على التدخل بصورة سافرة فى شئون التحرير، ووصل الأمر إلى إصدار التعليمات إلى رئيس التحرير السابق الأستاذ أنور الهوارى بكتابة مقال فى الصفحة الأولى يشيد بالسيد الرئيس حسنى مبارك وسياساته الخارجية والداخلية.. وتفاجأون بأن «أباظة» أمر بكتابة هذا المقال بمناسبة قيام الأسرة الأباظية بالتوجه إلى قصر عابدين لتوجه الشكر إلى الرئيس مبارك على تعليماته بتشييع المرحوم ماهر أباظة فى جنازة عسكرية!!! ما هذا الذى يحدث؟! إن صحيفة «الوفد».. ليست عزبة تفعل فيها ما تشاء، ثم.. توالت مفاجآتكم الغريبة والشاذة فى إدارة أمور الصحيفة وفوجئنا بتفجير الخلافات بينكم وبين الأستاذ أنور الهوارى رئيس التحرير الأسبق الذى فضح ممارستكم الخاطئة، ووصلت إلى حد ارتكاب الجريمة فى حق الحزب والصحيفة.

ويواصل فؤاد بدراوى: وهذا التدخل السافر من جانبكم واستمراره رغم كل السقوط الكبير يصلح فى مكان ملك لكم، ولكن لا يصلح فى إدارة صحيفة تعبر عن رأى حزب سياسى، وهذا ليس رأينا بل فى إمكانك أن تسمع، هذا الرأى وأكثر منه شراسة من الرأى العام من قيادات ومحررى الجريدة الذى يندهشون ويتعجبون، ويطرحون عشرات التساؤلات عن عدم قدرتك على اتخاذ قرارات صحيحة وإصلاحية فى الصحيفة لانتشالها من الانهيار الذى غرقت فيه بفضل سياساتكم الحكيمة التى ترفعها فى وجه الصحفيين عندما ترد على رغباتهم فى الإصلاح قائلا: «إن الجورنال عاجبنى كده، وما يهمنيش التوزيع، ولن أطلب من أحد أن يعمل».. هل هذا الرأى يصدر من شخص يسعى إلى رفع شأن الحزب والصحيفة أم يصدر من شخص يسعى إلى تخريب الحزب والصحيفة، وأدى ذلك إلى هروب القيادات الصحفية بحثا عن فرص للعمل بصحف أخرى أكثر استقرارًا!!. إننا رأينا كم تدافع بشراسة عن الأستاذ «الهوارى» رغم سقوط الصحيفة وهبوط التوزيع، ورأينا كم تصر على استمراره فى منصبه عندما واجهناكم بكشوف التوزيع الصادرة من إدارة التوزيع بجريدة الأهرام !! وهذا الموقف الغريب والفريد من نوعه يدعونا إلى التساؤل عن أسباب انقلابكم على الأستاذ «الهوارى»، وأسباب انقلاب الأستاذ «الهوارى» عليكم!!. إننا لا نتصور أن الخلافات التى حدثت بينكم تتعلق بأسباب انهيار الصحيفة!، وهذه علامة استفهام كبرى.. دفع الوفد ثمنها غاليًا من سمعته وتاريخه وشعبيته بالإضافة إلى الخسائر المالية والتوزيعية!!.

ويستكمل فؤاد بدراوى فى مذكرته إلى «أباظة». صحيفة الوفد أصبحت صحيفة ملاكى للاثنتى عشرة جمعية مدنية المشكلة من أعضاء الحزب تحت رعاية محمود أباظة وتتقاضى دعما من السفارة الأمريكية!!

إن تدهور الأوضاع فى الصحيفة والحزب، وانتشار الشللية فيها.. أمر يستحيل السكوت عليه منا على الأقل. وأنا لا أتخذ هذا الموقف معكم لأسباب خاصة، لقد سبق أن عارضت المرحوم فؤاد سراج الدين وأرسلت إليه خطابا أتحفظ فيه على بعض سياساته، كما عارضت الدكتور نعمان جمعة، واتخذت ضده موقفا مشددا طوال خمس سنوات كنتم وغيركم تصفقون له، وتزينون له طريق الدكتاتورية والانفراد بالسلطة.

واليوم أجد نفسى مضطرا إلى تحذيركم من استمرار سياساتك التى أوصلت الحزب والصحيفة إلى الهاوية.. اسمع الناس ماذا يقولون عن الحزب والصحيفة ورئيس الوفد ولا تسمع فقط لمن حولك. وأصبح من الصعب السكوت على هذه الكارثة التى سوف نتحمل جميعا مسئولياتها أمام التاريخ.

وأنا أعلن اليوم أمام الجميع.. اعتراضى على سياساتك وأسلوبك فى إدارة الحزب والصحيفة، وأستنكر تلك الممارسات التى أوصلتنا إلى حالة الخراب الذى يعانيه الوفد حزبا، وصحيفة، فقد نصبت نفسك رئيسا للحزب ورئيسا لمجلس إدارة الصحيفة ورئيسا لتحرير الصحيفة.. وكالعادة.. فشلت فى المهام الثلاث فشلا ذريعًا، وأثبت صحة النظرية القائلة بعدم قدرتك على إدارة الأمور بالأسلوب المتزن والصحيح!.

ويقول فؤاد بدراوى: حتى أكون صادقا معكم.. أعلن أننى الآن فى خندق المعارض لكم واضطررت لهذا الموقف بعد أن تجاهلت تحذيرى إليكم فى البيان الذى أصدرته بمناسبة انتخابات الهيئة العليا وحذرتكم فيه من الانفراد بالقرار، وحذرتكم من الوقوع فى أخطاء مرحلة سابقة، وقلت لكم بالنص: «إن الوفد حزب وصحيفة يحتاج إلى اعادة بناء ونهضة شاملة»!! وفوجئنا بأنكم «معول» الهدم الرئيسى الذى يسعى إلى تخريب الوفد حزبا وصحيفة.. وهذا الذى لن نسمح به أبدًا.

اللهم أبلغت.. اللهم فاشهد

والحق فوق القوة،،،،،،،،

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،،،،،،،،

فؤاد بدراوى

نائب رئيس الوفد

انتهت مذكرة فؤاد بدراوى الموجهة إلى «أباظة» ورغم كل ما يقوله «بدراوى» فى هذا التوقيت، نستغرب أكثر الآن من تحالفه مع «أباظة» بهذا الشكل الذى يردد فيه «أباظة» مغالطاته وافتراءاته!!!