رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حالة الطوارئ

بقلم المستشار مصطفى الطويل



أمام الأحداث الإرهابية المتصاعدة هذه الأيام، وكذا ما هو متوقع من تصعيد فى فترة الانتخابات القادمة، فإنى أرى أنه من الضرورى فرض حالة الطوارئ بالبلاد، والعودة مرة أخرى للقوانين الاستثنائية، وما يشملها من محاكمات سريعة وباتة، أملا فى حماية أمن الوطن والمواطنين.

الجريمة البشعة التى وقعت فى نهاية الأسبوع الماضى، التى راح ضحيتها ستة من خيرة رجال القوات المسلحة المكلفين بأمن الطريق، وكذا ما سبقها من عدة اغتيالات لضباط وجنود من رجال الشرطة، وكذا رجال القوات المسلحة، فضلا عن الأعمال الإرهابية الأخيرة التى تتصاعد، سواء من قتل، أم من حرق، أم ترويع للمواطنين، كل ذلك له أثر كبير جدا على استقرار البلاد، وبالتالى الاستثمار والسياحة. هذه المخاطر المحدقة بنا تجعلنى أطالب وبشدة، بضرورة فرض حالة الطوارئ، وأعمال القوانين الاستثنائية، وعودة مرة أخرى إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ.
الحقيقة، أن الانفلات الأمنى فى تصاعد، والخطورة أن الإرهابيين الذين كانوا يقطنون سيناء، فروا إلى المدن المصرية الأخرى، خاصة المتاخمة للقناة بالضفة الغربية، وذلك هروباً من ضراوة القتال فى سيناء. ومن هنا، فإن الإرهابيين المحترفين والمدربين، الذين كانوا يأملون فى إنشاء إمارة إسلامية لهم فى سيناء، فر أغلبهم إلى المدن المصرية المأهولة بالسكان وبدأوا فى نشاطهم الإجرامى من قتل

وتدمير وحرق وتخريب.
ويا ليت الأمر قد انتهى عند مقاومة الإرهابيين المصريين، سواء كانوا المتواجدين فى سيناء، أم الموجودين فى باقى المدن المصرية الأخرى، ولكن الأخطر من ذلك أن الدول الغربية التى تساند الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط خاصة فى مصر، لم تعد مساعدتهم للإرهابيين، مقصورة على مدهم بالسلاح والمال والتخطيط فقط، بل الأمر قد تعدى ذلك بكثير فإنهم أصبحوا الآن يرسلون إليهم أناساً مدربين على الأعمال التخريبية من قتل وحرق وترويع، هؤلاء الواردون إلينا من الخارج يأتون إلى مصر من الحدود الغربية عن طريق ليبيا، والجنوبية عن طريق السودان، والشرقية عن طريق غزة.
الأمر الآن أصبح جد خطير على مصر وعلى أبناء مصر، والبادى أن الدول الأجنبية، وعلى رأسها أمريكا وبعض الدول الأوروبية وإسرائيل وتركيا وقطر، مصممون على تنفيذ مخططهم المسموم من إشاعة الفوضى فى البلاد، وكذا محاولة النيل من الجيش المصرى، باعتباره القوة الوحيدة فى المنطقة العربية التى قد تهدد أمن إسرائيل، فكلنا يعلم أن الجيش العراقى قد تم تدميره، والجيش السورى فى سبيله للهلاك، كل ذلك من جراء
المخطط الغربى المسموم، وبالتالى فالجيش الوحيد فى المنطقة العربية الذى مازال واقفا على قدميه هو جيش مصر، وهو الآن مستهدف من الدول الغربية، بالإضافة إلى رغبتهم فى تفتيت مصر وتقسيمها. الدول الغربية فى سبيل تنفيذها لهذا المخطط المسموم فى مصر والمنطقة العربية، لن تدخر أى جهد فى سبيل الوصول إلى هذا الهدف المدمر.
لذلك فمن الضرورى فرض حالة الطوارئ، والإسراع فى محاكمة الإرهابيين، وإنزال أقصى العقوبة على كل من تثبت إدانتهم، وحتى نصل إلى سرعة القصاص والفصل فى القضايا، لابد من المحاكمات الاستثنائية، أملا فى ردع الإرهاب والإرهابيين. نحن فى حرب حقيقية مع الإرهاب، وكذا مع الدول الغربية التى تسانده، ولابد لنا من القصاص السريع، حتى تكون أحكام القضاء عبرة لكل من تسول له نفسه أن يمس أمن وأمان مصر والمصريين.
مصر كانت توصف ببلد الأمن والأمان، وكانت لديها شرطة مدربة على أعلى مستوى فى مقاومة الإرهاب، ولابد من إعادة تأهيل رجال الشرطة مرة أخرى وإعدادهم إعدادا جيداً لمكافحة الإرهاب، ومدهم بأحدث الأسلحة دفاعاً عن الوطن وعن أنفسهم. الإرهاب ومن يسانده من الدول الغربية، لن يرتضوا أبدا استقرار مصر، وكلما خطت مصر خطوة على طريق الاستقرار، زادوا هم فى أعمالهم الإجرامية والتخريبية. وبالتالى فلابد أن يكون لدينا نهج جديد فى مقاومة الإرهاب والإرهابيين، حتى نضع حدا لنزيف الدماء والتدمير والحرق وترويع المواطنين. من هنا، فإنى أعتقد إننا الان، فى حالة تستدعى ضرورة إعلان حالة الطوارئ، وفرض القوانين الاستثنائية، حتى لا يفلت الزمام من أيدينا، وربما يحدث ما لا يحمد عقباه.
حمى الله مصر والمصريين من المخربين الإرهابيين.