رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكر السكاكينى ؛ القلب العظيم

بقلم: المستشار/ حمدى بهاء الدين

الأصل فى العقوبة هو التنفيذ العينى وهو ما حكمنا به عدلا وإنصافا لا جورا ولا عدوانا على من سرقوا الشعب ؛ لم يسرقوا قوته وثرواته فحسب ؛ بل سرقوا حلمه المشروع وحريته التى منحها الخالق له ؛ سرقوا منه كل شيء

؛ وادعوا كذبا أنهم أفنوا أعمارهم من أجل هذا الشعب وأخلصوا له وتفانوا فى سبيل راحته فضلوا وأضلوا ؛ وسقطوا وهانوا ؛ ولم يهن ولم يسقط هذا الشعب .

أهل حكر السكاكينى الذين يأكلون البقايا وهم صابرون ؛ وناموا فى العراء وهم صامدون وتأتيهم أكاذيب الأمل من حكامنا وهم ينتظرون ، والآن بعد أن حكمنا على ساكنى القصور من حكامنا ووزرائنا ورؤساء مجالسنا النيابية ومن هم على شاكلتهم من رجال الأعمال ممن سرقوا الشعب وجوعوا أفراده وانتهكوا حرماته وتجسسوا على أسراره ووقفوا على خلجات نفسه ونبض عروقه 0

حكمنا على الطغاة والقتله واللصوص بأن ينزلوا من صياصيهم وقصورهم وأبراجهم العالية التى كانوا يشغلونها ناظرين إلينا احتقارا وازدراء نظرة استعلاء وعنصرية وتمييز وكأن فى عروقهم دما أزرق وفى عروقنا دم أسود ؛ يطلون علينا بروائحهم الاصطناعية الزكية ويسدون أنوفهم من رائحة جهدنا وعرقنا وشقائنا ناسين أن روائحهم الاصطناعية ما نفعتهم وما أخفت نتانة رائحتهم حتى اشتمها العالم فكان سقوطهم وأن

رائحة عرقنا الزكية دليل على طهر اليد ونقاء القلب وصفاء السريرة .

رائحة العمل والصفاء والنقاء ؛ رائحة الصيام والإفطار على كسرة خبز وجرعة ماء رائحة المحبة وإخراج الشعور والتسامح والتآخى والانصهار بين طوائف الشعب الذى أجهده القهر وأرهقه الجهل وأذله الفقر .

رائحة الخبازين والبنائين والحمارين والحطابين والصناع من كل الفئات الذين تجرعوا مرارة اليأس فى البحث عن لقمة عيش لا تهدر كرامتهم ومنزلا متواضعا يؤمنهم من غدر الأيام ؛ فاستكثروا ذلك عليهم وأصروا على أن يفقروهم أكثر ؛ فباعوا كل متاعهم إلا كرامتهم وشموخهم وشرفهم ؛ استأسدوا على أغلى ما يملكون وحافظوا عليها وعضوا عليها بالنواجذ .

شرفنا ليس للبيع ؛ كرامتنا لا يسلبنا إياها إلا من أعطانا حق الحياة ( الله ) الذى أمر الخلق بالعدل فعصوا أمره وخانوا عهده وأضاعوا شرعه فما نفعهم ما جمعوا وبئس ما كانوا يصنعون 

واليوم والدفة فى يد الثوار والحكم لله ومن بعده لعباده الأخيار الأحرار قضينا سابقا أن يسكن هؤلاء المتجبرون حى السكاكينى بدلا من أهله ؛ فانصاع الجبابرة للحكم وما كادوا يفعلون وخرج
أهل السكاكينى على بكرة أبيهم يستقبلون عظماء القوم بعد أن أذلتهم ذنوبهم ؛ وما إن أهلوا عليهم حتى أعطوهم ثيابهم التى تحمل ملامح أهل السكاكينى حتى يكون التقمص مقنعا ويكون الحكم رادعا ؛ وجلست السيدة الأولى أمام باب عقار متهالك وأمامها اناء به بعض ماء وثوب بال تغسله ؛ وأمسك رئيس وزراء ظالم وفاسد ( سابق ) بحمار هزيل أجهده الشقاء والجوع ( أقصد الحمار ) ليحمل عليه جوالا لأحد سكان الحى بأجر زهيد .


هنا صرخ الشرفاء من أهل السكاكينى : أوقفوا هذا الحكم ؛ والله نتسامح فى حقنا ؛ أتركوهم ودعوا عقابهم لله سبحانه وتعالى ؛ أبدا لا نطيق إذلال أحد ( ارحموا عزيز قوم ذل ) فصرخت فيهم : ان كان عزيزا ؛ قالوا : احكموا عليهم بغير هذا وردوا الى بيت المال ( خزانة الدولة ) ما نهبوه وابنوا به مساكن لأولادنا وأحفادنا شيدوا مدراس ليست كالتى نراها اليوم ؛ شقوا الطرق ومهدوها ووفروا المياه النظيفة والصرف الصحى ابنوا المصانع ووفروها لجيل جديد لا يرى قهرا ولا ظلما ولا ازدراء من حاكم أو محكوم .

هنا ودائما وفى نهاية الأحداث تنجلى الحقائق ويتضح جوهر الأشياء وما هؤلاء بأشياء بل هم أنبل خلق الله (هم الحرافيش) سكان حكر السكاكينى وأبو دومة ومكاوى وعزبة أبو حشيش والدويقة وأبو قتاتة هم أهل مصر الذين أنكرهم حكامنا ولم ينكروا مصريتهم ولم يفقدوا إيمانهم بوطنيتهم وانتمائهم لبلدهم مصر الشامخة .
هنا بكيت وانحنيت وكبرت : الله أكبر يأهل مصر ؛ أهل السكاكينى أرحم من حكامنا .
                              
-----------------------
وكيل مؤسسى حزب شباب التغيير