"ثقافة الشعب" تناقش إهدار 12 مليار جنيه بالصحف القومية

ثقافة الشعب تناقش إهدار 12 مليار جنيه بالصحف القومية
كتب - جهاد عبدالمنعم وياسر ابراهيم:

شهدت لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشعب فى اجتماعها امس برئاسة النائب محمد الصاوى, نقاشا ساخنا بشأن اهدار المال العام فى المؤسسات الصحفية القومية والتى بلغت ديونها 12 مليار جنيه  فضلا عن عدم تنفيذ قرار نقل 38 صحفيا من صحف الحقيقة والامة وافاق عربية بهذه المؤسسات ..الامر الذى تسبب فى بكاء احد الصحفيين لعدم قدرته على ممارسة عمله الصحفى او قدرته على دفع الايجار ودعائه "حسبى الله ونعم الوكيل" .

ووصف فتحى محمود ابراهيم, رئيس لجنة الثقافة والاعلام  بمجلس الشورى, اهدار المال العام بالمؤسسات القومية بأنها من اخطر القضايا الموجودة على الساحة فى الوقت الذى تعانى فيه من الكساد والافلاس ومن ثم كانت المؤسسات الصحفية تنفذ سياسة الدولة واهدافها وتحولت الى "عزبة" لرؤساء مجلس ادارات الصحف بعد ان ترك لها النظام الحبل الغارب وتم إفراغ الجمعيات العمومية من مضمونها .
واضاف ان هذه المؤسسات لا يوجد بها ادارات مالية بل تعمل من وجهة نظر رئيس مجلس ادارتها  مشيرا الى ان الجهاز المركزى  للمحاسبات بدوره كان يقدم تقارير لا يعمل بها مجرد "روتين" رغم ما بها من بشاعة واهدار جسيم .
وقال رئيس لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشورى إن مجلس الشورى بدأ يمارس دوره كمالك بوقف الكم الضخم من الخسائر والنزيف بالمؤسسسات القومية بعد قيام رؤساء  هذه المؤسسات بطلب تمويل مستشهدا برئيس مجلس ادارة والذى طلب 7 ملايين جنيه لجريدة "الرأى" وهى "خسرانة" وتطبع 65 الفا اسبوعيا والمرتجع 7,5% .
واضاف هناك انواع خرافية من الاسراف للمال العام داخل المؤسسات الامر الذى يتطلب تغيير رؤسائها فورا ولا ينتظرعليهم  لان اهدارالمال العام واضح واداراتهم فاشلة  خاصة ان معظمهم ليس لديه فكرة عن الجانب المالى والاقتصادى لانهم عينوا بالواسطة  "جايين عن طريق حد", كذلك رؤساء التحرير جاءوا بنفس الفكرة  وولاءهم للنظام بغض النظر عن الكفاءة منهم من لم يكتب مقالة واحدة حتى الان  لانه " مابيعرفش".

وتابع فتحى : ان الهيكلة داخل المؤسسات القومية مضحكة جدا حيث يوجد 70 نائب رئيس للتحرير داخل مؤسسة التحرير ورئيس التحريريأخذ كل المميزات فقط, ولا توجد هيكلة وظيفية بالمعنى المتعارف عليه ولا توجد لوائح تحكمها من

الداخل الامر الذى يتطلب وجود لائحة نموذجية  خاصة وان رؤساء مجالس الادارات  "بينفذوا اللى فى دماغهم " فقط واداراتهم فاشلة .. وخلال  الشهرين الماضيين  شكلت لجنة الثقافة بالشورى لجان استماع داخل المؤسسات الصحفية وانتهت من وضع المعاييرالتى بناء عليها سيتم اختيار رؤساء مجالس الادارات ورؤساء التحرير وسيت تغيير  55 من رؤساء تحرير الصحف القومية قريبا حتى لا تتحول الى "عزب" جديدة  ،واضاف انه سيتم  وضع لائحة نموذجية لكل المؤسسات الصحفية بدون فرق بين مؤسسات الشمال الغنية والجنوب الفقيرة حتى تكون المعاملة واحدة.

وكشف عن اعداد  مشروع قانون  لرد الاموال المنهوبة من رؤساء مجالس الادارات السابقة الى خزينة المؤسسات الصحفية لاسيماوان رؤساء المجالس السابقة حصلوا على اموال من حصيلة الاعلانات ولدينا كشوف بالاسماء ومنهم من يحقق معه داخل النيابة العامة .

واضاف ان النائب العام قام بحفظ هذه القضايا ولم يتخذ ضدهم اى اجراء وهو امر مثير، مؤكدا ان تغيير رؤساء التحرير ستكون حركة "تنظيف" اولى ويعقبها تغيير فى المجلس الاعلى للصحافة .

واتهم مجلس الشورى النظام السابق  بأنه كان منظر فقط  وخيال ماتة كل حاجة تدار من فوق من عند الرئيس المخلوع  وصفوت الشريف بينفذ القرار فقط  ,واصبح بعد الثورة المجلس العسكرى هو المهيمن "يشيل ده ويحط ده" , وهذه المؤسسات القومية كانت على " الحجر" من زمان وتغيير رؤساء التحرير لاثبات "نحن هنا"  وان الشورىاصبح  المالك الحقيقى لهم ودخلنا "عش الدبابير" لوضع الرجل المناسب فى المكان المناسب .

وقال  عمران مجاهد ان المؤسسات القومية  تحارب  الصحفيين الذين كان لهم دور فى الثورة عملا بمبدأ  " التار" , رئيس مجلس ادارة ياخذ على " قلبه " فلوس كثيرة مرتبات واعلانات وحوافز والصحفيين لاياخذوا شيئا , واحدى الصحفييات فى مكتب صفوت الشريف تولت رئاسة مطبوعة فى مؤسسة الجمهورية قفلتها مسكت مطبوعة اخرى توزيعها انخفض من 10
الاف الى 300 نسخة , المؤسسات دى بتعاند الشعب المصرى فى ارهاق الصحفيين

قال محمد بكر مدير عام بوزارة المالية ,ان  الفساد استشرى داخل المؤسسات القومية  منذ سنوات طويلة بسبب فساد النظام السابق ومن ثم " تربوا " على هذا واعتادوا على الفساد , ويجب اعادة هيكلتها لافتا الى اعطاء وزارة المالية كافة المخصصات المالية المطلوبة سنويا ودفع مبلغ  86 مليون جنيه هذا العام وتصل مع نهاية السنة المالية  الى 146 مليون جنيه.

واوضح عمرو محمد ممثل وزارة المالية , ان صندوق دعم الصحف تم انشاؤه بموجب الموازنة العامة واثناء الثورة طلب المجلس الاعلى للصحافة من الوزارة استرداد 86 مليون جنيه دن ان نعلم مصيره الان مؤكدا ان وزارة المالية كانت تصرف كل مايطلب منها من قبل المجلس الاعلى للصحافة وادرجت 100,7 مليون جنيه اعانات للمجلس الاعلى منها 23 مليون مكافأة نهاية الخدمة .

فيما بكى مصطفى منسى مساعد رئيس تحرير جريدة الحقيقة قائلا "حسبى الله ونعم الوكيل" اعتراضا منه على عدم تنفيذ قرار نقله وزملائه الى المؤسسات القومية وعدم اخذ مستحقاتهم المالية .. وتدخل النائب حلمى الجزار لتهدئته "  ربنا رحيم على كل الناس.. ماتبكييش" .. وحاول منسى التقاط انفاسه بقوله " صعب انك تعيش فى ظل الظروف الحرجة دى, منذ سنة لم ادفع ايجارالبيت كان ممكن اعمل ملايين مثل السفهاء ولكننا تعففنا ومديون ل 5 بنوك ويقولوا لى زوجتك بتصرف عليك فين رجولتك .. مستعد ارتكب جريمة قتل فى انسان يمنع لقمة العيش عنى ".

اقترح النائب حلمى الجزار , قيام الدكتور احمد فهمى رئيس مجلس الشورى باستدعاء رؤساء مجالس ادارات الصحف القومية التى تتعنت فى تنفيذ قرار نقل الصحفيين بعد دمج مؤسساتهم معها مؤكدا ان من لاينفذ القرار يعد مجرما ويعزل من وظيفته وقال رؤساء مجلس الادارات بيستقوا بالمجلس العسكرى .

عقب حسن الرداد ممثل وزارة القوى العاملة مؤكدا ان ازمة ال 38 صحفى مع المؤسسات القومية تتمثل فى عدم امتثال هذه المؤسسات لتنفيذ قرار النقل فى الوقت الذى لاتوجد فيه مشاكل مالية الامر الذى يعنى اننا فى دولة بلا مؤسسسات ولا تنفذ القرارات.

قال محمد الصاوى ,رئيس لجنة الثقافة والاعلام بمجلس الشعب , انه لايجوز ان تظل هذه المؤسسات المملوكة للشعب بكل هذا التلوث يجب تطهيرها, وسنطالب الدكتور أحمدفهمى رئيس مجلس الشورى بسرعة تنفيذ توصيات اللجنة

اوضح محسن راضى , وكيل اللجنة ,ان المؤسسات القومية اصبحت وكرا للفساد لاسباب سياسية وبعد الثورة مازال الفساد مستمرا وهى معرضة للغلق فى وقت من الاوقات بسبب ديونها 12 مليون جنيه لافتا الى استلامه مذكرة من قبل جمال عبدالرحيم عضو مجلس نقابة الصحفيين تحمل تجاوزات صارخة ضد رؤساء مجالس الادارات .