رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عميد حقوق عين شمس: مجلس النواب "مش سبوبة"

عميد حقوق عين شمس: مجلس النواب مش سبوبة
القاهرة – بوابة الوفد: خلود متولى وآيات زينهم:

مع اقتراب الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، بدأ الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية المترقبة من قبل الشعب المصرى، لتحقيق أهدافهم

ومطالبهم التى طالما نادى بها منذ ثورة 25 يناير و30 يونية، يشهد الشارع المصرى الآن تصارع المرشحين وتنافسهم على أخذ أكبر قدر من الأماكن فى مجلس نواب قادم، فنجد هنا سؤالا يطرح نفسه «هل هؤلاء المرشحون قادرون على تحمل المسئولية، أم الأمر لا يعدو أن يكون سوى سابق لجمع أكبر قدر من الأموال والسعى إلى توطيد علاقات لجمع النفوذ، والعودة إلى زمن الحزب الوطنى مرة أخرى؟».
الدكتور ناجى عبدالمؤمن عميد كلية الحقوق جامعة عين شمس فى حوار مع «الوفد» يجيب على جميع الأسئلة التي طالما حيرت المواطن البسيط.
< ما أهم القضايا التى يمكن مناقشتها فى البرلمان القادم؟
<< كثير من القضايا يمكن وضعها كأولويات للبرلمان القادم، لأن البلد فى مرحلة تحول، ففى مثل هذه المرحلة نحتاج دائمًا إلى وضع التشريعات القوية التي تخدم من خلالها الدولة، وللسير بخطى واسعة تساعد على التئام الشعب، بدلاً من تفككه، وعلى رأس هذه القضايا «المشاكل الاقتصادية، وكيفية جذب الاستثمار».
إن حل هذه القضايا سيساعد كثيرًا على حل مشاكل أخرى، من ضمنها مشكلة البطالة التي ستنتهى من خلال خلق مشروعات جديدة وجذب المستثمرين للدولة وبالتالى ستكون العمالة مصرية وليست أجنبية، بذلك سنحل جزءًا كبيرًا من مشكلة البطالة.
< وماذا عن قضية ربط التعليم بسوق العمل كيف ستفعل من خلال البرلمان؟
<< إن ربط التعليم بسوق العمل ضرورة وليس اختيارا، كما أن أى إصلاح حقيقى لابد أن يبدأ ظهوره من التعليم أولاً، كما أن من أخطر

المشاكل التى تواجهنا فى التعليم الآن تتعلق بشقين، أولهما «ضرورة توعية الشباب بمستقبلهم» والآخر «إنماء الروح الوطنية الفعالة لبناء النهضة».
وكلمة النهضة هى الكلمة السحرية التي نسعى إليها، ونحاول جميعا جاهدين لبناءها، وهى التى سنحققها من خلال البرلمان، ولكن هناك الكثير من الأعداء الذين يقفون عائقًا فى طريق هذه النهضة والذين أيضًا لا يريدون لمصر السلم أبدًا، فهؤلاء العابثون ليسوا فقط من دول أجنبية ولكن هم أيضًا عناصر داخلية.
كما أن البرلمان ليس هو مفتاح التعليم ولا البطالة وإنما المفتاح يكمن فى النفوس التي تحب أن تخدم الوطن، فلابد من معالجة الروح المصرية قبل معالجة قوانينها.
< هل قرار منح السلطة القضائية وحدها الحق فى إدراج قوائم الإرهاب بمشروع قانون «الكيانات الإرهابية»، هو قرار صائب أم كان لابد من تركه لمناقشته خلال البرلمان؟
<< إن الإرهاب معروف بالفعل فى القانون، ونحن الآن لسنا فى مرحلة جدل أو نقاش وتلاعب بالألفاظ، نحن فى مرحلة فعل وعلى الجميع أن يفهم ذلك، وإذا لم تحسم هذه الجولة لصالحنا فإننا بذلك نضع أمام أنفسنا عراقيل نحن فى غنى عنها الآن.
إن الدولة تمر بمرحلة حرجة ولابد أن نتخطاها، ففى مثل هذه الظروف هناك قرارات مهمة لابد أن تؤخذ، وقرارات أيضًا تفاجئ الجميع من قوتها، ولكنها واجبة ولا نستطيع أن نترك مناقشتها للبرلمان، لاننا إذا تركناها لهذا الوقت ستحدث كوارث
كبيرة، فالبلاد تتعرض الآن للاغتيال ولابد من منجد لها.
< هل ترجح تعديل قانون التظاهر؟
<< كل دول العالم تستعين بقوانين للتظاهر، ولكن ما يصلح فى بلد لا يصلح فى اخر، المسمى واحد ونص القانون مختلف، فهذا القانون وجد لوقف أعمال الشغب والتخريب التى تواجهها البلد فى الوقد الحالى، فالتظاهر ليس معناه الشغب والبلطجة وهدم مؤسسات الدولة.
فالاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، هذه المقولة التي حفظناها على مر الزمان ولكننا لا نعمل بها أبدا، فالتشريعات الصحيحة لا تريد أن تحجر على آراء أحد، ولكن أنت حر ما لم تضر، فنظام الدولة وترتيبها السليم لا يعنى اسكات أصوات الحق، فعلى المتحجين طلب استخراج تصريح قبل تظاهراتهم حتى لا يندس مثيرو الشغب الذين من مصلحتهم هدم البلاد فى التظاهرة السلمية.
<هل ترى كوادر فى المرشحين الحاليين؟
<< مصر ولادة للكوادر دائمًا، وهى أقدم الحضارات على مستوى العالم كله، وعلى مر عصورها لا تفقد أبدًا رونقها، فبالطبع هناك كوادر تستحق الترشح، فمجلس الشعب يحتاج إلى مرشحين يتوفر فيهم (الحس الوطنى والمهنية)، هاتان الصفتان هما أساس الارتفاع بمصلحة الوطن.
نحن لا نستطيع انكار ان هناك الكثير من مرشحى مجلس الشعب يسعون إلي مصالحهم الشخصية وجمع الأموال والحصانة، والركض خلف الكرسى ونفوذه، بينما مجلس الشعب ليس «سبوبة» نسعى إليها، فلابد من أن يكون نسبة حب الوطن عالية فى قلوب صناع التشريع.
على من يريد الترشح للانتخابات القادمة أن يكون مخلصًا للبلاد، وعلى علم بكل أخلاقيات التشريع، بالاضافة إلى كيفية صناعة القوانين وكيفية صياغتها.
< كيف يختار المواطن مرشحه؟
<< لابد من وعى الشعب لكى يعرف من يختار، ومن يمثله فى البرلمان، حيث إن هذه النقطة الفارقة هى التى ستحدد مستقبل مصر، وهؤلاء الرجال هم مشرعو القوانين التي سنسير عليها جميعًا، فلابد من التدقيق فى المعلومات عن المرشحين الذين سننتخبهم.
كما أن على وسائل الاعلام نشر حملات لتوعية المواطنين عن كيفية اختيار مرشحيهم، حتى يثقوا بهم، حيث إن هذه هى الفرصة الأخيرة لنا فى الاختيار، حتى لا نندم.