رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

39 قبطيًا و87 امرأة تحت قبة مجلس النواب المصرى

39 قبطيًا و87 امرأة تحت قبة مجلس النواب المصرى
الأقصر – حجاج سلامة

بعد قرابة 73 عاماً على انتخابات برلمان عام 1942 فى مصر، الذى كان علامة فارقة في المسيرة البرلمانية لأقباط مصر، حين فاز منهم 27 نائباً فى ذلك العام، جاء العام 2015، ليعيد إلى الذاكرة من جديد، ذلك المشهد البرلمانى، الذى جرى عام 1942، ليضم مجلس النواب المصرى الجديد فى أولى دوراته التى تنعقد جلستها الأولى اليوم الأحد، 39 نائباً قبطياً تحت قبته، بينهم 36 نائباً ونائبة قبطية، دخلوا تحت قبة البرلمان عبر صناديق الاقتراع، وتعد هذه النتائج هي الأفضل بالنسبة للمرشحين الأقباط على مقاعد الفردي وبدون كوتة من بعد ثورة يوليو 1952، وهو ما يكشف عن تغير نوعي مهم في توجهات ودوافع تصويت الناخب المصري.

وقد كان إقبال المسيحيين على الترشح للمنافسة على المقاعد الفردية ملمحاً إيجابياً فى انتخابات مجلس النواب المصرى، حيث تقدم للترشح 206 على المقاعد الفردية فى الجولتين الأولى والثانية من الانتخابات، وكان إقبال الناخبين المسيحيين عنصراً مؤثراً فى المعادلة الانتخابية المصرية.

ويأتى دخول 39 نائباً ونائبة قبطية تحت قبة برلمان 2015 بمصر، وحدوث بعض الظواهر الانتخابية اللافتة فى مسيرة أقباط مصر إلى البرلمان، لتستحضر مدنُ فى صعيد مصر إلى الذاكرة، صوراً ربما غابت لعقود طوال، حيث شهدت انتخابات مجلس النواب فى دائرة مدينة الأقصر، عودة قبطى، ليتصدر المشهد الانتخابى فى المدينة التاريخية، الغنية بكنوز ومقابر ومعابد ملوك وملكات ونبلاء الفراعنة، وهو المرشح القبطى أشرف شكير عازر مليك، مرشح الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، الذى وصل لجولة الإعادة فى دائرة مدينة الأقصر، من بين 22 مرشحاً آخرين بينهم

21 مرشحاً مسلماً، ليلحق بركب قبطيين آخرين، سبقاه فى عضوية مجلس النواب، وهما النائب زكريا بدار، الذى فاز بعضوية مجلس النواب برغم أن من كان ينافسه واحداً من أئمة وعلماء الأزهر الشريف، وتوفيق باشا أندراوس، الذى كان نائباً للأقصر بمجلس الأمة لثلاث دورات برلمانية، يحدث ذلك بعد مضى قرابة 80 عاماً، ليؤكد حدوث تغير كبير للمشهد الانتخابى بصعيد مصر، وكان من المشاهد الانتخابية اللافتة أيضاً، بصعيد مصر، وصول عشرة مرشحين أقباط، إلى جولة الإعادة فى دوائر محافظة المنيا، التى كانت أحد معاقل التيارات الإسلامية المتشددة، وشهدت أعمال هدم وتخريب وحرق لعدد من كبير من كنائسها فى الأحداث التى اندلعت على خلفية فض اعتصامي «رابعة» وميدان النهضة، ووصول المرشح القبطى نجيب نصيف شنودة جولة الإعادة فى دائرة أسوان، ليؤكد أنه بات من الواضح، حدوث تغير فى «مزاج» الناخب المصرى، ربما جاء نتيجة لعوامل اقتصادية واجتماعية، بعد ثورتين متتاليتين شهدتهما البلاد، دفعت بالناخب ليختار بعقله، بعيداً عن أى مؤثرات أخرى، وربما ازدحام الساحة الانتخابية بمرشحين لم يقدموا برنامجاً مقنعاً لجموع الناخبين.

كما يؤكد هذا الأمر أيضاً تغير مزاج الناخب المصرى، بعد أن غاب بالفعل ما كان يعرف فى السابق، بإرادة التزوير، وبرغم تباين وجهات النظر، حول أسباب تغير «مزاج» الناخب المصرى، فإن الحقيقة الواضحة هى أن المشهد الانتخابى

تغير تماماً فى أول انتخابات لمجلس النواب المصرى، تجرى بعد ثورة الثلاثين من يونية.

ويوضح الجدول (1) عدد النواب الأقباط في المجالس النيابية المتعاقبة بمصر منذ عام 2000 وحتي مجلس النواب الذى يعقد أولى جلساته اليوم الأحد:

السنة

عدد النواب

أقباط فائزون

أقباط معينون

إجمالي تمثيل الأقباط في البرلمان

2000

454

3

3

6

2005

454

1

5

6

2010

508

4

6

10

2011

508

6

5

11

2015

596

36

 3

39

 

جدول رقم (1)

كما عقدت أولى جلسات مجلس النواب المصرى، اليوم الأحد، بمشاركة 87 سيدة بينهن 73 نائبة منتخبة و14 نائبة معينة، لترتفع نسبة تمثيل المرأة المصرية فى أولى دورات مجلس للنواب، إلى 16%، وهي أعلى نسبة تصل لها المرأة في تاريخ الحياة النيابية المصرية،لتسطر المرأة المصرية، ناخبة ومرشحة – بحسب قول رئيسة المجلس القومى للمرأة بمصر السفيرة ميرفت التلاوى -، تاريخاً جديداً فى حياة المصريات، بتمكنها من تحقيق نجاح هو الأول، فى مسيرتها نحو دخول البرلمان، فللمرة الأولى منذ ثورة يوليو 1953 تفوز المرأة بهذا العدد من المقاعد على النظام الفردي ودون نظام الكوتة الذي تضمن تمييزاً إيجابياً للنساء.

وقد كانت المرأة المصرية، ناخبة ومرشحة، هي محور معادلة الصراع والتنافس لصياغة مستقبل جديد لمصر بعد ثورتى 25 يناير و30 يونية، فتحولت بحسب تقارير المراقبين المحليين والدوليين لانتخابات مجلس النواب المصرى، إلى لاعب رئيسى يسعى الجميع لاستقطابه والفوز بثقته وهو ما ظهر فى جميع العمليات التنافسية والانتخابية، وراهن الجميع على قدرات المرأة وحماسها للمشاركة وهو رهان لم يخفق أو يفشل فى أى مناسبة تنافسية لتصبح المرأة أيقونة الانتخابات المصرية.

ويوضح الجدول (2) عدد السيدات اللاتى فزن في الانتخابات البرلمانية منذ العام 2000 وحتي مجلس النواب الذى يعقد أولى جلساته اليوم الأحد:

البرلمان

عدد الفائزات

عدد المعينات

إجمالى عدد النائبات

2000

7

4

11

2005

3

5

8

2010

64

1

65

2012

9

2

11

2015

73

14

طبقا لنص القانون

87

 جدول رقم (2)

وحظيت الفئات الخاصة - أيضاً - بتمثيل مقبول فى أول مجلس نواب مصرى بعد ثورة 30 يونية، حيث نصت المادتان 243 و244 على أن تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين والشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة، هو ما تم بالفعل، لتصبح جميع فئات المجتمع المصرى ممثلة تحت قبة مجلس النواب.