رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«رمضان القاهرة» بعيون غربية

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 02 أغسطس 2011 14:25


يتميز شهر رمضان بطابع ومذاق خاص جداً في مختلف محافظات مصر التي يولي مواطنوها عناية خاصة لهذا الشهر الفضيل فيستقبلونه بحفاوة وترحاب بالغين ويحيون لياليه بالعبادات والابتهالات ويكثرون فيه من أعمال البِر والاحسان علي الفقراء والمساكين. أما في العاصمة القاهرة فان لرمضان طابعه الخاص الذي تميزت به القاهرة قبل مئات السنين عبر مجموعة من العادات والتقاليد التي لا تزال متوارثة الي اليوم، وقد لفتت تلك العادات والتقاليد نظر الرحالة الاجانب الذي سجل كتاب «رمضان في الزمن الجميل» للباحث المصري عرفة عبده علي الكثير من مشاهداتهم ورصدهم للمظاهر الرمضانية في ليل ونهار القاهرة، حيث كتب البريطاني ادوارد لين عن رمضان قائلاً «والليلة التي يتوقع أن صبيحتها رمضان

تسمي ليلة الرؤية.. فيرسل عدد من الاشخاص الموثوق فيهم الي مسافة عدة أميال في الصحراء حيث يصفو الجو لكي يروا هلال رمضان». أما الرحالة الايطالي «فيلكس فابري» الذي زار مصر عام 1483 ميلادية فقد أعرب عن دهشته ليلة دخوله القاهرة لكثرة ما رأي بشوارعها من الانوار والمشاعل والفوانيس المختلف ألوانها وأشكالها يحملها الكبار والصغار، ولما استفسر عن ذلك الصخب قيل انه شهر رمضان وأن المسلمين يحتفلون به علي هذا النحو. ويقول الرحالة الفرنسي «جان باليرن» الذي زار مصر عام 581 ميلادية «يحرص المصريون في رمضان علي توزيع اللحوم والصدقات علي
الفقراء ويتبادلون الزيارات والسهرات ويقومون بإنارة فوانيس كبيرة ملونة أمام المنازل والحوانيت وفي المساجد». أما «برناردي بريدباخ» الذي قدم لمصر من مدينة البندقية في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي فقد وصف مظاهر بهجة الناس بهذا الشهر الكريم مثل انارة المساجد والدروب والانشاد وحلقات الذكر. والرحالة الايرلندي «ريتشارد بيرتون» الذي وصل لمصر في عام 1853 ميلادية فكتب قائلاً «تراعي مختلف الطبقات شعائر هذا الشهر باخلاص شديد رغم قسوتها علي حد قوله فلم أجد مريضاً اضطر ليأكل حتي لمجرد الحفاظ علي حياته.. وحتي الآثمين الذين كانوا قبل رمضان قد اعتادوا السكر والعربدة حتي في أوقات الصلاة قد تركوا ما كانوا فيه من إثم فصاموا وصلوا والاثر الواضح علي هذا الشهر علي المؤمنين هو الوقار الذي يغلف طابعهم وعند اقتراب المغرب تبدو القاهرة وكأنها قد أفاقت من غشيتها فيطل الناس من النوافذ والمشربيات بينما البعض منهمك في صلاته وتسبيحه.

 

أهم الاخبار