رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"ك. س. مونيتور: "أوبرا" سوداء كسبت قلوب البيض

كتب– محمود الفقي:


اعتبرت جريدة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية، في تقرير، إن إرث أوبرا وينفري، المذيعة الأمريكية الشهيرة المعتزلة، سيظل حياً، حتى بعد انتهاء برنامجها؛ مشيرة إلى أنها ساهمت في نشر عادة القراءة بين الأمريكيين.

ونقلت عن روبرت ثومبسون، مؤسس مركز بلاير للتليفزيون والثقافة الشعبية بجامعة سيراكيوز في نيويورك، قوله: "إنها قصة أمريكية عظيمة. فهي قصة كفاح عظيمة تحولت فيها من فقر مدقع إلى ثراء هائل."

وأضاف ثومبسون: "إن بلدنا هي بلد معروفة بميلها الشديد النفسي والمادي إلى إعادة تعريف الذات، وأوبرا نموذج عظيم في هذا الجانب."

ومن جانبه قال ديفيد كانتون، مدير مركز دراسات الأجناس والعرقيات المقارنة في كلية كونيتيكيت في نيو لندن: "إن برنامج أوبرا ونجاحها يمثل النسخة الأنثوية السوداء لهوريشو ألجر (أديب أمريكي شهير في القرن التاسع عشر)، فهي امرأة

أفريقية أمريكية كسبت قلوب وعقول البيض من الطبقتين المتوسطة وما فوق المتوسطة. ومن خلال تركيزها على الموضوعات المشتركة التي تؤثر على الناس استطاع البيض أن ينظروا إلى ما هو أبعد من جنسها."

وأضاف كانتون أن أوبرا قد تبرعت بالملايين للجهات الخيرية وقدمت فرص عمل للكثيرين. كما أنها قد أثرت ايجابيا في حياة أناس كثيرين ودفعتهم إلى عمل الخير وأظهرت مدى قوة الإعلام الواقعي في القرن الحادي والعشرين كما يقول ليونارد شيليز أستاذ الاتصالات بجامعة فيلانوفا في بينسيلفينيا.

وتقول كاثلين روني مؤلفة كتاب "القراءة مع أوبرا نادي الكتب الذي غير أمريكا": إن تأثير أوبرا يتجاوز كثيراً برنامجها الحواري اليومي. فقد غيرت فقرة: "نادي الكتب.. اتجاهات

النشر"، وزادت في القيمة المادية لكثير من القصص الجادة، بل وغيرت عادات القراءة لدى الأمريكيين، فجعلتهم يتحدثون عن الكتب ويوصون بعضهم بعضاً بقراءة كتب معينة.

أما الأنثروبولوجي روبي بلينكوف فيعتبر أوبرا من فصيلة نادرة ويسميها: "الروح الاجتماعية الخلاقة التي تعطيك الأمل والتغيير.. والناس لا يعرفون إلى أي مدى أثرت أوبرا في ثقافتنا، وكيف أن لها تأثيرا حميميا على ذواتنا وشخصياتنا، لكن ما يخفف الصدمة أنها سوف تتفرغ لمشروع جديد".

كانت أوبرا قد فاجأت الجماهير في شيكاغو في حلقتها الأخيرة التي تم تصويرها يوم الثلاثاء 24 مايو وأذيعت الأربعاء 25 مايو، بأنها سوف تعتزل. ومع إسدال الستار على المشهد الاختتامي لبرنامج أوبرا وينفري بدأ النقاد النقاش حول الإرث الحقيقي للمرأة التي حولت برامج الحوار اليومي من استعراض مكثف للأخبار إلى منبر للمساعدات الذاتية الوطنية.

وهذه المليارديرة الإعلامية الكبيرة التي اعتزلت بعد عمل شاق دام خمسة وعشرين عاما مشغولة بالفعل الآن في مشروعها القادم، وهو شبكة أوبرا وينفري، وهي القناة الفضائية التي سوف يتم إطلاقها في يناير.

أهم الاخبار