رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيهاب عيد: أجواء الثورة"أوكازيون" تربوي فريد

الصفحه الاخيره

الثلاثاء, 29 مارس 2011 14:03
كتبت- علياء ناصف:

مثلما تغيرت النظرة تجاه شباب مصر بعد ثورة 25 يناير، فإن هذه النظرة المختلفة قد طالت أطفال مصر أيضاً الذين تغيرت النظرة إليهم ولم يعد من الممكن التعامل معهم بنفس الأسلوب، وبذات النهج كما كان يحدث في السابق.

من هذا المنطلق يؤكد د. إيهاب عيد أستاذ العلاج السلوكي بمعهد دراسات الأمومة والطفولة جامعة عين شمس أنه على الآباء والأمهات أن يدركوا طبيعة هذا الجيل الذي تفتحت عيناه على ذلك المشهد الرائع التي تختلط فيه الكثير من المعاني الجميلة البناءة كالإنتصار، والحق، والحرية، و الشهادة.

حيث صرنا نسمع من هذا الجيل الذي نمى وعيه وادراكه بشكل مذهل تساؤلات ذات مغزىً عالي الفكر والمضمون عن الثورة، وميدان التحرير، والشهداء، الأمر الذي يوحي بأن الثورة قد أتت بثمارها فعلاً على نفسية هذا الجيل، وكان لها بالغ الأثر أن

تجعله يشب عن الطوق مبكراً.

ويشير الدكتور إيهاب عيد أن أطفال هذا العصر يمتلكون فرصة ذهبية لأن تغرس في وجدانهم معاني الوطنية النبيلة، وهذا ما تجلي واضحاً من حيث مشاركة أعداد كبيرة من الأطفال في ميدان التحرير وقت الثورة، وتصميمهم على رسم علم مصر على وجوههم، ومصافحتهم لجنود وضباط القوات المسلحة، بالإضافة إلى مشاركة بعضهم في تنطيف الميدان وتجميله.

كما نلاحظه أيضاً من خلال رغبة الأطفال الملحة في شراء العلم المصري وتسابقهم على ذلك، لتزيين غرفهم ومكاتبهم به، كما هو الحال بعد أن ضربوا عرض الحائط بصور أبطال أفلام الكارتون، وباقي الصور ذات الدلالة الطفولية الأخرى؛ ليستبدلوها بصور الشهداء الذين تتطلع إليهم عيونهم باعتبارهم قدوة ومثلا أعلى يحتذى

به.

ويشدد الدكتور إيهاب عيد على أنه لم يعد من الممكن لأولياء الأمور التصدي لإقامة حوار بناء على أسس ديموقراطية مع أطفالهم، واعطاء الفرصة لهم لكى يعبروا عن ما يجول بداخلهم من آراء، واستفسارات، وعلامات استفهام بصدد أى موضوع أو أى قضية، والإستماع لهم دون أى محاولة لقمع ما يدور داخل أذهانهم وعقولهم.

مشيراً إلى ضرورة أن يستغل أولياء الأمور تلك الظروف في تنمية وعى الطفل على أكثر نحو ممكن، والعمل على تبسيط الأمور والقضايا له بلغة يفهمها، ولا تخل بالمضمون.

ويناشد الدكتور إيهاب عيد الكبار قبل الصغار بالثورة الداخلية على السلوكيات السلبية والأخلاقيات المتدنية مشيراً إلى أن أخلاقيات السب والقذف، والتخوين، والإرهاب الفكري لا تليق بالمصريين؛ ومن ثم عليهم جميعاً أن يتحلوا باللغة المتحضرة الراقية التي هى المنبع الذي يصب في وجدان الصغار.

ويختتم الدكتور إيهاب عيد حديثه بأننا نعيش عصر تنمية ذكاء أطفالنا، وأن هذا العصر بمثابة "أوكازيون" على الآباء والأمهات أن يبادروا فيه بغرس المعاني الإيجابية الجميلة، والأخلاقيات الراقية في نفوس أبنائهم حتى تترسخ في وجدانهم لتكون كالنقش على الحجر.

 

 

 

 

أهم الاخبار