رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عبيد أيد غالى فى سرقة أموال الغلابة!

التلاوي تكشف أكبر سرقة في التاريخ لمعاشات الشعب

منذ بواكير طلوع فجر الثورة والكثير يفاجئنا بحجم الفساد في بلدنا العزيزة، فكل من كتم البطش والتنكيل صوته أطلقته رياح الثورة لتسمعه كل أذن، ولعل أقربهم وليس آخرهم كانت ميرفت التلاوي والتي شغلت منصب وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية في حكومة عاطف عبيد، والتي سجلت شهادتها علي عصر الفساد عبر حوار أجراه معها الزميلان نهال شكري وسحر زهران ونشر في عدد "الأهرام" اليوم، وكشفت فيه عن أكبر سرقة في التاريخ لمعاشات الشعب المصري قام بها الدكتور يوسف بطرس غالي في حكومة عاطف عبيد‏,‏ عندما استولي علي ‏435‏ مليار جنيه هي حصيلة معاشات الموظفين بالحكومة ومعاشات العاملين في القطاع الخاص من خلال صندوقين للتأمينات والمعاشات بالوزارة‏,‏ وضم هذا المبلغ إلي الموازنة العامة للدولة لينقذها من عجزها وينقذ ماء وجهه أمام الرئيس السابق حسني مبارك‏.‏

وقد تمت هذه السرقة في صورة إجراءات قانونية ودستورية خاطئة ومشينة من خلال تأميم المال الخاص ،أموال المعاشات، وضمه إلي المال العام وأموال المعاشات التي يتم استقطاعها من المرتبات وتوضع في الصناديق التأمينية ليحصلوا عليها في نهاية مدة خدمتهم وذلك تحت عين وبتأييد من الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق في‏1997.‏

وأكدت التلاوي أن سرقة فلوس

الغلابة قد امتدت إلي العهد الحالي؛ لأن قانون التأمينات والمعاشات الجديد أضاع ‏38‏ ميزة تأمينية يتمتع بها حاليا ‏8‏ ملايين مواطن هم أصحاب المعاشات ويتسبب في خلل بالموازنة العامة للدولة‏,‏ ويختفي معه الرقيب علي أموال التأمينات، وقد اعتمد الدكتور يوسف بطرس غالي علي تحقيق أهدافه من هذا القانون بإقراره قانون التأمينات بصورة عاجلة من خلال البرلمان علي الرغم من أنه محدد له أن يبدأ سريانه في عام‏2012,‏ وأوضحت أن هذا القانون تم وضعه أيضا علي قاعدة قانون التأمين التجاري وليس التأمين الاجتماعي الذي يواجه حالات الوفاة والخروج من المعاش للزوج والعجز والمرض أي أنه تم إهدار ‏38‏ ميزة اجتماعية في القانون القديم لا يوجد لها مثيل في قواعد التأمين التجاري‏,‏ وعلي الرغم من إدخال ‏38‏ تعديلا علي القانون القديم بموافقة حسين مجاور رئيس اتحاد العمال فإن ذلك يتسبب في خلل كبير بالموازنة العامة للدولة لايقره الخبراء الاكتواريون في التأمين الاجتماعي والذين لم يتم اللجوء إليهم لإجراء حساباتهم الدقيقة في شأن
هذا القانون‏,‏ كما أن قانون التأمينات الجديد يسمح بالاستيلاء علي ثلث أموال أصحاب المعاشات لتداولها في البورصة وعندما اعترض اتحاد العمال علي كلمة البورصة بالقانون تم استبدالها بعبارة شركات تداول الأوراق المالية‏.‏

ووصفت التلاوي ماحدث بأنه جريمة منكرة من المحاسبين وظهر ذلك جليا بتقدم صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري السابق بنفسه لمشروع القانون واصفا إياه بأنه قانون الريس وحرره في نصف ساعة فقط دون مناقشات أو اعتراضات حتي من اتحاد العمال الذي اكتفي بتعديلاته ورفض بتداول أصحاب المعاشات بالبورصة‏,‏ وذلك في أول سابقة بالبرلمان فلم يتقدم وزير بمشروع القانون بل إنه تجاهل الطعن المقدم أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن وجود شبهة عدم دستورية حيال هذا القانون‏,‏ ولم ينتظر البرلمان قرار الدستورية العليا وذلك كله في إطار سعي الدكتور يوسف بطرس غالي لأن يظهر في صورة الوزير الشاطر في الداخل والخارج ويحصل علي إشادة من البنك الدولي‏.‏

وأوضحت التلاوي أن القانون الجديد للتأمينات يشمل تضخما في هيئاته الإدارية ولجانه المنوط بها إدارة أموال التأمينات والمقرر أن تحصل علي نفقاتها خصما من أموال التأمينات في حين أن موظفي التأمينات كانوا يحصلون علي رواتبهم من الدولة وليس من أصحاب المعاشات، بالإضافة إلي عدم وجود رقيب علي أموال التأمينات ضاربة مثالا علي ذلك بقولها عندما كنت وزيرة كانت أموال المعاشات في بنك الاستثمار الذي يتبع وزير التخطيط ولا أستطيع صرف أي مبلغ إلا بموافقته وبذلك كانت هناك رقابة علي أوجه الصرف في حين يقتصر الصرف حاليا علي وزارة المالية‏.‏

أهم الاخبار