رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السياسيون يختلفون حول "عزل رجال الوطنى"

الشارع السياسي

الاثنين, 13 يونيو 2011 21:35
كتب- أحمد السكرى:


جاءت توصيات مؤتمر الوفاق الوطنى بمثابة الصدمة لرجال العهد البائد، بعد أن شددت على حرمان قيادات وأعضاء الحزب الوطنى من حقهم فى ممارسة العمل السياسى لمدة خمس سنوات، بما فيها الحرمان من الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وحتى النقابية.

واعتبر البعض أن العزل السياسى لمدة خمس سنوات ليس بالعقوبة الرادعة لمن ساهموا بشكل أو بآخر فى تلويث الحياة السياسية وعاثوا فى الارض فساداً. بينما ذهب البعض إلى أن الحزب الوطنى وأعضاءه، كسائر الأحزاب السياسية، أخطأوا وأصابوا ولهم وعليهم، وأن الأمر يجب أن يترك لوعى المواطن المصرى وعليه أن يختار بين الغث والسمين، مشددين على رفضهم ممارسة سياسة الإقصاء والعودة إلى ما حدث فى أعقاب ثورة يوليو 1952، وما فعلته من التنكيل بخصومها السياسين، وإلا فإن ثورة يناير لم تحقق أبسط قواعد العدالة الاجتماعية وإرساء مبادئ القانون.

وقال حسين عبد الرازق، عضو المجلس الرئاسى لحزب التجمع، لبوابة الوفد، إنه عقب كل ثورة كان يتم عزل قيادات العمل السياسى وأعضاء البرلمان ورؤساء الأحزاب السياسية وجميع المنتمين إلى الحزب الحاكم فى الفترة المنصرمة.

وأردف أنه ضد تطبيق هذه القاعدة فى الوقت الحالى وعقب

ثورة يناير المجيدة، مشيراً إلى أن قرار العزل يجب أن يكون من خلال الشعب المصرى على أن تخوض الأحزاب والقوى السياسية المعركة الانتخابية، ويترك الأمر لوعى الناخب المصرى، وأن تكون المعركة هى إسقاط رموز الحزب الوطنى من خلال الانتخابات سواء في مجلسي الشعب أو الشورى أو الانتخابات النقابية.

وشدد عبد الرازق على رفضه لمبدأ الإقصاء السياسى دون قانون، ومشيراً إلى أنه على الذين أفسدوا الحياة السياسية أن يعاقبوا ولكن من خلال القانون القائم وعلى من ثبت تورطه فى جرائم مشينة.

واستنكر سامح عاشور، رئيس الحزب العربى الناصرى، القرار لافتاً إلى أنه لا يصح دستورياً أو جنائياً ويحتاج إلى إعادة نظر، فلابد أن تكون هناك جريمة سياسية أو جنائية لتطبيق قرار العزل.

ورفض عاشور اتباع سياسة التعميم على جميع أعضاء الحزب الوطنى، مشيراً إلى أن القرارات التى اتخذتها ثورة يوليو 1952، بالعزل السياسى لرموز السياسة لحقبة ما قبل الثورة قد لا تصح فى الوقت الحالى، ولا سيما

أن هناك قرارات كانت ضرورية وقتها لحماية الثورة، بينما فى الوقت الحالى قد يستخدم قرار العزل من باب الانتقام والتشفي.

واختلف جورج إسحق، المنسق الأسبق لحركة كفاية فى الرأى مع سابقيه، مشدداً على ضرورة تطبيق قرار العزل السياسى على كل من أسهم فى إفساد الحياة السياسية، على ألا يتم يتم قبوله مرة أخرى لتعوده على الفساد والإفساد.

وقال إسحق إن الادعاء السابق بوجود ثلاثة ملايين عضو بالحزب الوطنى، واختفاءهم المريب يؤكد أنهم كانوا يلوذون بالحزب الوطنى لحماية وتمرير مصالحهم وعلى برجماتيتهم.

وطالب بأن تعطى الأحزاب والقوى السياسية درساً لجميع بقايا الحزب الوطنى بإسقاطهم فى الانتخابات ومحاربتهم سياسياً. وأردف أنه من الأشرف والأكرم لهم أن يمتنعوا عن ممارسة السياسة حفاظاً على البقية المتبقية من كرامتهم، ولفت إلى أن فترة ثلاث سنوات كافية كمدة للعزل السياسى، على أن يجربوا بعد ذلك وللشعب الحكم والاختيار.

ومن جانبه، رفض الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، قرار العزل السياسى مبرراً أنه لا يجوز حرمان أحد من ممارسة حقه السياسى بقرار، ولكن الأولى سن قانون وتطبيقه لمنع الفساد والإفساد السياسى.

وقال العريان: "نحن فى أعقاب ثورة ونسعى لبناء دولة جديدة، فى ظل نظام وقانون يعتمد فى المقام الأول على النظام الديمقراطى السليم الذى تسوده الأخلاق والالتزام بالموضوعية والجدية. ومن ثم، لا يجب أن يكون هناك عزل بقرار إداري، مطالباً بتجاوز مرحلة الاتهامات دون سند أو دليل.

أهم الاخبار